صدام داخل معسكر مناهضي الحوثيين: غارات سعودية وسيطرة حكومية في حضرموت

قال سالم الخنبشي، محافظ حضرموت المقرّب من السعودية، إن قواته تمكنت من السيطرة على قاعدة اللواء 37 في منطقة الخشعة، وهي أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة، بعد أن كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي

|
قُتل سبعة أشخاص، اليوم الجمعة، في غارات جوية نفذتها طائرات سعودية على مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (STC) في محافظة حضرموت شرقي اليمن، في ظل تصعيد غير مسبوق بين حلفاء المعسكر المناهض لجماعة الحوثي. وأفادت مصادر في المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من دولة الإمارات، بأن السعودية نفذت سبع ضربات جوية استهدفت مواقع وآليات تابعة لقواته في حضرموت، مشيرة إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل سبعة من عناصره، واحتراق آليات مدرعة، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات على الأرض. في المقابل، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أنها نجحت في السيطرة على معسكر عسكري كبير في جنوب البلاد، بعد ساعات من إطلاق ما وصفته بـ"عملية تسليم المعسكرات"، الهادفة إلى استعادة المواقع العسكرية التي سيطرت عليها قوات المجلس الانتقالي خلال الفترة الأخيرة.
السيطرة على قاعدة اللواء 37 وقال سالم الخنبشي، محافظ حضرموت المقرّب من السعودية، إن قواته تمكنت من السيطرة على قاعدة اللواء 37 في منطقة الخشعة، وهي أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة، بعد أن كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي. وأوضح الخنبشي أن العملية تهدف إلى استعادة المعسكرات “بشكل سلمي”، مؤكدًا أن التحرك العسكري لا يستهدف المدنيين أو القوى السياسية، بل يقتصر على المواقع العسكرية فقط، مضيفًا:"هذه ليست حربًا ولا تصعيدًا، بل إجراء احترازي لحماية الأمن ومنع الفوضى".
تصعيد بعد فشل الوساطات وتأتي هذه التطورات بعد فشل جهود الوساطة لاحتواء التوتر في جنوب اليمن، حيث أفاد مصدر يمني بأن قوات الحكومة أعلنت بدء عملية عسكرية، بدعم جوي من التحالف الذي تقوده السعودية، لـ”تحرير محافظة حضرموت”، مؤكدًا أن القوات الحكومية حققت تقدمًا ميدانيًا، فيما تراجعت قوات المجلس الانتقالي.
وأشار المصدر إلى أن السعودية نشرت قوات بحرية وجوية في بحر العرب، بهدف منع عمليات تهريب محتملة، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
خلافات إقليمية ومشهد معقّد وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن تصاعد التوتر بين السعودية والإمارات على خلفية تطورات الجنوب اليمني، في وقت حاول فيه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، التوسط بين الطرفين، عبر اتصالات هاتفية منفصلة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، بحسب ما أفادت وسائل إعلام قطرية.
من جهته، قال السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، إن بلاده بذلت “جهودًا كبيرة” لإنهاء التصعيد وضمان انسحاب قوات المجلس الانتقالي من المعسكرات في حضرموت، إلا أنها قوبلت بالرفض من رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي. وأضاف آل جابر أن الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية كانت تقل وفدًا رسميًا من الرياض، وأصدر تعليمات بإغلاق الحركة الجوية في مطار عدن، محمّلًا إياه المسؤولية عن "الإضرار بمصالح سكان المحافظات الجنوبية".
الحوثيون خارج المشهد حتى الآن وفي ظل هذا التصعيد بين حلفاء الأمس، تراقب جماعة الحوثي المشهد من بعيد، دون تدخل مباشر حتى الآن، بينما يُنذر استمرار الانقسام داخل المعسكر المناهض لها بمزيد من التعقيد للأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات.