غالانت يهاجم نتنياهو ويتهمه بالكذب والتلاعب بالوعي في ردّه على مراقب الدولة

تصريحات غير مسبوقة أطلقها وزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، وجّه خلالها اتهامات مباشرة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالكذب

1 عرض المعرض
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوأف غالانت
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوأف غالانت
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوأف غالانت
(Flash90)
هاجم وزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، مساء السبت، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية الرد الذي قدّمه الأخير إلى مراقب الدولة، واصفًا ما ورد فيه بـ"هندسة الوعي" و"الأكاذيب"، ومؤكدًا أن سياسات نتنياهو الأمنية، ولا سيما تجاه قطاع غزة، قادت إلى نهج "الاحتواء" على مدى سنوات.
كما تطرّق إلى اقتباسات أوردها نتنياهو في ردّه الرسمي، نسبت إليه توصيات سابقة بدعم تهدئة طويلة الأمد مع حركة حماس. وقال غالانت إن ما جرى هو "انتزاع جُمل من سياقات مختلفة عبر سنوات طويلة، وتجميعها لتبدو كأنها موقف واحد متكامل".
"رئيس الحكومة يكذب"
وقال غالانت: "أنا أحترم منصب رئيس الحكومة، ولم أعتقد أنني سأضطر يومًا للجلوس في الاستوديو والقول إن لدينا رئيس حكومة كاذب، لكن هذا ما يحدث"، معتبرًا أن نتنياهو لا يقول الحقيقة كاملة، بل ينتقي ما يخدم روايته.
وأضاف أن نتنياهو يدّعي معارضته المتكررة لمواقف المؤسسة الأمنية، إلا أن الوقائع، بحسب قوله، تُظهر خلاف ذلك، مستشهدًا بأحداث السابع من تشرين الأول، ومشيرًا إلى أنه أجرى تقييمًا أمنيًا مع قيادة الجيش صباح ذلك اليوم، وأعلن التعبئة والحرب، بينما لم يكن نتنياهو حاضرًا في مقر القيادة بعد.
غزة ونهج "الاحتواء"
وتطرّق غالانت إلى السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، قائلًا إنه قاد "آخر عملية حقيقية" في القطاع، في إشارة إلى عملية "الرصاص المصبوب"، حين كان قائدًا للمنطقة الجنوبية، وأضاف: "قلت حينها إنه يجب القضاء على حماس، لكن نتنياهو، بعد عودته إلى رئاسة الحكومة، قاد سياسة احتواء استمرت 15 عامًا".
وأوضح أن هذه السياسة استندت، وفق رأيه، إلى ركيزتين خاطئتين: الأولى السعي إلى استرضاء حماس، بما في ذلك إدخال الأموال القطرية، والثانية الاعتقاد بإمكانية شراء الأمن بالمال، رغم بقاء ميزانية الأمن على حالها تقريبًا، في وقت تضاعف فيه الناتج المحلي.
ملف نصر الله والخلافات داخل القيادة
وفي سياق آخر، كشف غالانت تفاصيل نقاشات جرت داخل القيادة السياسية والأمنية حول اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، مشيرًا إلى أن المؤسسة الأمنية عرضت إمكانية التنفيذ في أيلول، وأن غالبية الوزراء أيدوا الخطوة، إلا أن نتنياهو فضّل تأجيل القرار بذريعة عدم الجهوزية، قبل أن يغيّر موقفه لاحقًا.
كما اتهم غالانت رئيس الحكومة، بحسب أقواله، بتقويض الثقة بقيادة الجيش والشاباك، وتسريب انتقادات ضدهم إلى الإعلام في الوقت الذي كانوا يقودون فيه العمليات العسكرية، معتبرًا ذلك "طعنة في الظهر".
رفح والذخيرة والعلاقة مع واشنطن
وتناول غالانت كذلك مسألة تأخير العملية في رفح، نافيًا الادعاءات بأن جنودًا قُتلوا بسبب حظر تسليح أميركي، وقال إن التأخير كان مرتبطًا بالحاجة إلى تجميع الذخيرة، خاصة على الجبهة الشمالية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا، لكنها لم تمنع الإمدادات بشكل كامل.
ردّ مقرّبي نتنياهو
في المقابل، ردّ مقرّبون من رئيس الحكومة على تصريحات غالانت، واعتبروها "أكاذيب"، وقالوا إن مواقف غالانت ستتضح حقيقتها لاحقًا، سواء في ملف اغتيال نصر الله أو في قرار الدخول إلى رفح، مؤكدين أن نتنياهو لم يتردد في إعطاء التعليمات لتنفيذ العمليات، خلافًا لما جاء في أقوال وزير الأمن السابق.