الطيبي لراديو الناس: نتنياهو يخشى حكومة يدعمها العرب ويسعى لإخافة آيزنكوت ونزع شرعية أصواتنا

رئيس كتلة القائمة المشتركة لراديو الناس: جاهزون لدعم تغيير رئيس الكنيست وتشكيل حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت دون المطالبة بحقائب وزارية.. واتهامات التمويل القطري حملة سياسية تستهدف أصوات المواطنين العرب 

1 عرض المعرض
د. أحمد الطيبي من المؤتمر الصحفي للقائمة المشتركة في حيفا
د. أحمد الطيبي من المؤتمر الصحفي للقائمة المشتركة في حيفا
د. أحمد الطيبي من المؤتمر الصحفي للقائمة المشتركة في حيفا
(وفق البند 27 أ)
رفض رئيس كتلة القائمة المشتركة، النائب أحمد الطيبي، الاتهامات والتلميحات التي ربطت زيارته الأخيرة إلى قطر بشبهات التدخل الأجنبي في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، معتبرًا أنها جزء من حملة سياسية تستهدف نزع الشرعية عن الإنجاز الانتخابي الذي حققته الأحزاب العربية، عقب المشاركة الواسعة للمواطنين العرب في الاقتراع.
وفي مقابلة مع "راديو الناس"، سخر الطيبي من المطالبات بالتحقيق معه واعتقاله على خلفية زيارته الدوحة، مؤكدًا أن الزيارة كانت علنية، وهدفها إجراء مقابلة تلفزيونية مع قناة الجزيرة. وقال الطيبي: "يجب أن يكون شخص مغفل حتى يصدق أنك ذاهب لتأخذ تمويلًا سريًا وخفيًا، وتذهب لإجراء مقابلة تلفزيونية في اليوم نفسه أمام ملايين المشاهدين".
وأضاف أنه لا يشعر بالحاجة إلى الدفاع عن نفسه أمام هذه الاتهامات أو تقديم تبريرات بشأن زيارته، مؤكدًا أنه لن يمتنع عن زيارة قطر مجددًا إذا سنحت له الفرصة.

الطيبي: التصويت العربي منع نتنياهو من بلوغ أغلبية 61 مقعدًا

الطيبي: التصويت العربي منع نتنياهو من بلوغ أغلبية 61 مقعدًا
المنتصف مع محمد مجادلة
08:59

واعتبر الطيبي أن الحملة السياسية ضد الأحزاب العربية جاءت ردًا على المشاركة الواسعة في الانتخابات، والتي قال إنها بلغت نحو 80% في المجتمع العربي، وأسهمت في منع معسكر نتنياهو من الحصول على أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة منفردًا. وقال إن معسكر اليمين اعتاد على نسب مشاركة عربية أقل، ما كان يحد من الوزن الانتخابي للمواطنين العرب، الذين يشكلون نحو خمس سكان إسرائيل.
وأضاف: "هذه المرة الجمهور العربي، عندما خرج بهذه القوة للتصويت، أبعد نتنياهو واليمين عن الـ61، ولذلك أبعدهم عن إمكانية إقامة حكومة بمفردهم وحسم الانتخابات". وأشاد الطيبي بالمشاركة الجماهيرية، معتبرًا أنها إنجاز سياسي مهم للمجتمع العربي، ومشيرًا إلى حصول المشتركة والموحدة معًا على 19 مقعدًا، وفق النتائج الأولية.

الطيبي يثير تساؤلات بشأن توقيت اتهامات الليكود ودور الشاباك

وانتقد الطيبي ما وصفه بحملة التشكيك بنتائج الانتخابات، مشيرًا إلى تقارير تحدثت عن استعداد الليكود لإثارة ادعاءات التزوير قبل موعد الاقتراع. وتساءل عما إذا كانت لدى الحزب معلومات مسبقة عن شبهات انتخابية، أو ما إذا كانت جهات أمنية قد نقلت إليه معلومات تتعلق بالتحقيقات.
كما أثار تساؤلات بشأن المراسلات بين رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، ورئيس الشاباك دافيد زيني، معتبرًا أن ظروف تبادل المعلومات بين الجهتين تستدعي التوضيح. وقال الطيبي إن إثارة هذه الشبهات بعد ظهور النتائج تثير تساؤلات بشأن توقيتها وأهدافها السياسية.

الطيبي: حملة نتنياهو تستهدف إخافة آيزنكوت

وفي قراءته للأهداف السياسية للحملة، اعتبر الطيبي أن نتنياهو يسعى إلى الضغط على رئيس حزب يشار، غادي آيزنكوت، وإبعاده عن أي إمكانية لتشكيل حكومة بدعم مباشر أو غير مباشر من الأحزاب العربية. وقال: "هي موجهة لإخافة آيزنكوت، لوضع مسافة بينه وبين أي إمكانية للاستناد إلى القوائم العربية بشكل مباشر أو غير مباشر".
وأضاف أن نتنياهو يخشى اتخاذ آيزنكوت قرارًا بتشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية، معتبرًا أن هذه الخطوة تتطلب شجاعة سياسية من رئيس معسكر التغيير. وتابع: "يا ريت يكون شجاع بما فيه الكفاية ليقيم حكومة أقلية ويبعد نتنياهو عن الحكم، هو ووزراؤه".
ووصف الطيبي الحملة بأنها محاولة "لنزع الشرعية والإخافة والترهيب"، معتبرًا أن هدفها لا يقتصر على الأحزاب العربية، بل يمتد إلى التأثير على حسابات المعارضة بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

الطيبي يعيد فتح قضية الأموال القطرية في مكتب نتنياهو

وفي معرض رده على شبهات التمويل القطري، أعاد الطيبي التذكير بالقضية المتعلقة بمستشارين في مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذين ارتبطت أسماؤهم بتحقيقات بشأن علاقات مالية مع قطر. وقال إن الأموال القطرية التي كُشف عن وصولها إلى جهات في إسرائيل، وفق ما استند إليه من معلومات الشرطة والنيابة العامة، كانت مرتبطة بمكتب رئيس الحكومة ومستشاريه.
واعتبر أن توجيه الاتهامات للأحزاب العربية، بالتزامن مع استمرار الجدل حول تلك القضية، يعكس ازدواجية في التعامل السياسي مع شبهات التمويل الأجنبي.

المشتركة مستعدة لدعم إقالة أمير أوحانا من رئاسة الكنيست

وكشف الطيبي عن اتصالات سياسية جرت معه بشأن إمكانية استبدال رئيس الكنيست الحالي، أمير أوحانا، بمرشح تتفق عليه أحزاب معسكر التغيير. وقال إنه تلقى اتصالًا، الأربعاء، تناول هذه الإمكانية، وأبلغ الجهات التي تواصلت معه باستعداد القائمة المشتركة لدعم تغيير رئيس الكنيست.
وأضاف: "قلت إن القائمة المشتركة ستؤيد الإطاحة بأمير أوحانا واستبداله بمندوب المعارضة، بس بدنا نعرف مين".
واعتبر الطيبي أن استبدال أوحانا يمثل خطوة سياسية وبرلمانية مهمة ينبغي للمعارضة الدفع نحوها دون تردد، منتقدًا ما وصفه بتردد بعض الأطراف بشأن اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن هناك عدة أسماء مطروحة لرئاسة الكنيست، من بينها يائير لبيد وإلعازر شتيرن، مؤكدًا أن على أحزاب المعارضة التوصل إلى مرشح متفق عليه.
وفي موقف لافت بشأن هوية المرشح المحتمل، أعلن الطيبي رفض القائمة المشتركة دعم عضو الكنيست عوديد فورير، من حزب إسرائيل بيتنا، لتولي رئاسة الكنيست. وقال: "عوديد فورير غير مقبول على القائمة المشتركة، أنصحهم ما يطرحوش اسمه، مش هنصوت له".
وفي المقابل، أبدى استعدادًا لدعم ترشيح رئيس حزب يش عتيد، يائير لبيد، معتبرًا أن هناك فارقًا كبيرًا بين المرشحين.

الطيبي يطرح ثلاثة سيناريوهات للمرحلة المقبلة

واستعرض الطيبي ثلاثة سيناريوهات سياسية محتملة عقب الانتخابات، مؤكدًا ضرورة انتظار استكمال فرز المغلفات المزدوجة وإعلان النتائج النهائية، لأن أي تغيير في توزيع المقاعد قد يؤثر على حسابات تشكيل الحكومة. وأوضح أن السيناريو الأول يتمثل في استمرار نتنياهو على رأس حكومة انتقالية، مع احتمال اندلاع حرب جديدة ثم التوجه إلى انتخابات إضافية خلال شهر مارس، وفق تقديره السياسي.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية بين نتنياهو وأحزاب من معسكر التغيير، مشيرًا إلى وجود ضغوط أميركية تدفع باتجاه هذا الخيار
في حين يتمثل السيناريو الثالث في تشكيل حكومة برئاسة غادي آيزنكوت، بدعم من الأحزاب العربية، وهو الخيار الذي أعلن الطيبي تأييده. وشدد على أن نجاح هذا المسار يتطلب من أحزاب المعارضة اتخاذ قرارات سياسية حاسمة والتراجع عن رفضها الاعتماد على الأحزاب العربية.
الطيبي: لا نريد حقائب وزارية بل تغيير الحكومة ومعالجة أزمات مجتمعنا
وأكد الطيبي أن القائمة المشتركة لا تسعى إلى الحصول على مناصب وزارية مقابل دعم تشكيل حكومة بديلة، وأن أولويتها تتمثل في إنهاء حكم نتنياهو ومعالجة القضايا الملحة التي تواجه المجتمع العربي.
وقال: "إحنا بدناش وزراء، لا بدنا حقائب ولا وزراء ولا إشي، بدنا نغير هذه الحكومة ونغير الواقع الأليم لمجتمعنا". وأوضح أن المطالب الأساسية تتعلق بمواجهة الجريمة والعنف، ووقف هدم المنازل، ومعالجة الأزمات التي يعاني منها المجتمع العربي.