أعلنت الشرطة، قبل قليل، اعتقال مشتبه للتحقيق بشبهة الضلوع في جريمة إطلاق النار التي استهدفت رئيس مجلس الجديدة المكر المحلي سهيل ملحم ونائبه عبيد عبيد، الليلة الماضية.
وقالت الشرطة إن المشتبه من سكان الجديدة المكر، وهو في العشرينات من عمره، مشيرة إلى أنه أُحيل للتحقيق، على أن تطلب تمديد اعتقاله في المحكمة بعد انتهاء التحقيق ووفقًا لتطورات الملف.
وأضافت أن محققي الوحدة المركزية في لواء الساحل "يمار حوف"، الذين أُسندت إليهم مسؤولية التحقيق بتعليمات من قائد اللواء، يواصلون العمل منذ ساعات الصباح بكامل القدرات والوسائل المتاحة، بهدف الوصول إلى جميع المتورطين في الجريمة.
هرستوغ "مصدوم"
تعقيبا على جريمة إطلاق النار التي استهدفت رئيس مجلس الجديدة المكر سهيل ملحم ونائبه عبيد عبيد، أثناء خروجهما من حفل زفاف الليلة الماضية، قال رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ إنه "صُدم" لدى سماعه بمحاولة القتل، واصفًا الجريمة بأنها خطيرة ومزلزلة، وتنضم إلى موجة العنف غير المحتملة التي تضرب المجتمع العربي وتحصد ضحايا بشكل شبه يومي.
وأضاف هرتسوغ أن هذه الظاهرة تشكل "تهديدًا استراتيجيًا على دولة إسرائيل"، إلى جانب مظاهر العنف الخطيرة في أجزاء مختلفة من المجتمع، داعيًا إلى خوض "حرب على هذه الظاهرة المروعة بكل الوسائل المتاحة"
مفوض الشرطة: سيتم استخدام كل القدرات لتحديد هوية المنفذين
بدوره، أعلن مفوّض الشرطة الإسرائيلية، في أعقاب تقييم أمني خاص عُقد بعد الجريمة، أن الجريمة تشكل "تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء"، واعتداءً مباشرًا على منتخبي جمهور ورموز سلطة، وعلى قدرة مؤسسات الدولة والسلطات المحلية على العمل بأمان لخدمة المواطنين.
وقالت الشرطة في بيانها إن جريمة إطلاق النار الخطيرة، التي أُصيب خلالها رئيس المجلس ونائبه، جرى التعامل معها بأولوية قصوى، مشيرة إلى أن التحقيق أُسند إلى الوحدة المركزية في لواء الساحل، وأنه سيتم استخدام جميع القدرات والموارد والوسائل التكنولوجية والعملياتية المتاحة من أجل تحديد هوية المشتبهين واعتقالهم وتقديمهم للعدالة.
وأكد مفوّض الشرطة أن الرسالة إلى كل من يخرق القانون "واضحة وحازمة"، قائلًا إن الشرطة ستعمل بيد صارمة وبحزم ضد كل من يختار المس بالمواطنين أو بمنتخبي الجمهور، وضد كل من يحاول تهديد سلطة القانون في أي مكان وزمان.
"الشرطة كانت تعلم بوجود خطر على حياته"
هذا ولا تزال ردود الفعل تتواصل إثر الجريمة التي هزّت المجتمع العربي بأسره، وسط تنديد واسع ودعوات لحراك ضد العنف والجريمة.
مروان ميعاري: "ما حدث خطير جدًا ونتجه لاتخاذ خطوات حاسمة اليوم"
هذا النهار مع فراس خطيب
05:50
وقال عضو مجلس الجديدة المكر ونائب الرئيس السابق، مروان ميعاري، في حديث لراديو الناس، إن "الحزن والسواد يخيّمان على الجديدة المكر" بعد سماع خبر إطلاق النار على رئيس المجلس المحلي ونائبه، واصفًا الحادث بأنه "قاسٍ وصعب جدًا على جميع أهالي البلدة".
وأوضح ميعاري أن البلدة شهدت في الفترة الأخيرة هدوءًا نسبيًا، إلا أن الجريمة تأتي بعد سلسلة تهديدات خطيرة تعرض لها رئيس المجلس المحلي، مشيرًا إلى أنه سبق إطلاق النار على منزله وعلى منزل نائبه، وأن الشرطة كانت قد أعلنت في السابق وجود خطر على حياته، وجرى تعيين حارس شخصي له لفترة معينة قبل أن يبقى مؤخرًا من دون حراسة.
وأضاف ميعاري أن رئيس المجلس ونائبه كانا يشاركان في حفل زفاف داخل الجديدة المكر، ولدى خروجهما من الفرح باتجاه المركبة، تعرضا لإطلاق نار، وسط حديث أولي عن تنفيذ العملية بواسطة دراجة نارية أو "سكوتر".
وأكد ميعاري أن أعضاء المجلس المحلي يتجهون إلى اتخاذ خطوات حاسمة، قائلًا إن اجتماعًا طارئًا لأعضاء المجلس سيُعقد اليوم، بالتنسيق مع رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم، لبحث الخطوات المقبلة في أعقاب الجريمة.
الجبهة: استهداف المسؤولين مشهد يومي مأساوي
وقالت الجبهة الديمقراطية للسلم والمساواة: "لقد تحول اطلاق النار على رؤساء السلطات المحلية ومنتخبي الجمهور، إلى مشهد يومي مأساوي في ظل حكومة الدم التي يقودها نتنياهو وسموتريتش وبن غفير. فمنذ مطلع العام، حصدت الجريمة المنظمة ارواح اكثر من 99 ضحية في المجتمع العربي، بينما تواصل الحكومة سياسة اباحة دم المواطنين العرب وتركهم تحت رحمة عصابات الاجرام والسلاح غير القانوني"
وتابعت الجبهة في بيانها: "منذ تسلم الفاشي بن غفير حقيبة ما يسمى بالامن القومي، تضاعفت معدلات الجريمة والقتل، في وقت تواصل فيه الحكومة التنصل من مسؤوليتها عن حماية الامن الشخصي للمواطنين، وعلى وجه الخصوص أبناء المجتمع العربي. ان الدماء التي تسفك في الشوارع ليست قدرًا، بل نتيجة مباشرة لسياسة اهمال عنصرية وممنهجة تنتهجها حكومة الدم، والجبهة ستبذل كل ما بوسعها لإسقاطها والرمي بها في مزبلة التاريخ"
الموحدة: "اعتداء خطير على السلم الأهلي"
وقالت القائمة العربية الموحدة في بيان إنها تستنكر بأشد العبارات جريمة إطلاق النار الخطيرة والجبانة التي استهدفت رئيس مجلس الجديدة المكر سهيل ملحم ونائبه عبيد عبيد، ونسأل الله لهما السلامة التامة والشفاء العاجل.
وأضافت: "إن استهداف شخصيات جماهيرية وقيادات محلية تعمل من أجل الناس وإصلاح ذات البين، وفي مقدمتهم الأخ سهيل ملحم وإدارة المجلس، الذين كان لهم دور بارز في جهود الصلح مؤخرًا بين عائلات الجديدة المكر، يشكّل اعتداءً خطيرًا على السلم الأهلي وعلى كل صوت يسعى للإصلاح والاستقرار، كما يؤكد انهيار الأمن وفقدان الأمان في مجتمعنا العربي في ظل تقاعس هذه الحكومة المتطرفة"
وأكد القائمة الموحدة أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة طويلة من جرائم العنف الموجّهة لأبناء وبنات مجتمعنا والتي راح ضحيتها الآلاف في ظل حكومات نتنياهو المتعاقبة، واستمرار استهداف رؤساء وأعضاء وموظفي السلطات المحلية العربية، من بينها جريمة قتل مهندس المجلس في الجديدة المكر قبل نحو عامين، والاعتداء الآثم على رئيس بلدية عرابة ونائبه، وقتل مدير عام بلدية الطيرة في السنوات الأخيرة، يؤكد أن العصابات الإجرامية تواصل عربدتها دون خوف أو رادع حقيقي.
العربية للتغيير: استهداف سافر لكل مجتمعنا
أدانت حركة العربية للتغيير محاولة اغتيال رئيس المجلس المحلي المهندس سهيل ملحم ونائبه عبيد عبيد، ووصفتها بأنها "استهداف سافر لكل المجتمع العربي ومنظومة الحكم المحلي". وأكدت الحركة أن هذه الجريمة لا تقتصر على اعتداء فردي، بل تمثل ضربة موجهة لمؤسسات الحكم المحلي والقيادات المنتخبة التي تخدم المجتمع العربي وتحمل أمانة تمثيله، مشيرة إلى أنها تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من استهداف المنتخبين والعاملين في الفضاء العام، في ظل تجاوز عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي 108 ضحايا وآلاف المصابين منذ بداية العام.
وأضافت العربية للتغيير أن توجيه السلاح نحو رؤساء السلطات المحلية وممثلي الجمهور يشكل انتهاكًا لكل الأعراف والخطوط الحمراء، ومحاولة واضحة لترهيب كل من يختار العمل في الشأن العام وخدمة بلدته.
ودعت الحركة إلى موقف موحد من جميع القوى السياسية والأهلية والمدنية، وإلى ضغط حقيقي ومتواصل لفرض منظومة أمنية فاعلة تحمي المواطنين والمنتخبين على حد سواء، مؤكدة أن البيانات وحدها لم تعد كافية أمام هذا التصعيد. كما تمنت الشفاء العاجل لسهيل ملحم وعبيد عبيد، وأكدت وقوفها إلى جانبهما وإلى جانب عائلتيهما وأهالي الجديدة المكر، مشددة على أن الترهيب لن يكسر إرادة المجتمع العربي وتمسكه بالعمل الجماعي والمؤسسي.
التجمع: مجتمعنا يعيش تحت تهديد دائم وشلال دم لا يتوقف
وأكد التجمّع أنّ جريمة إطلاق النار هذه، لا تستهدف أشخاصًا بعينهم، بل تمسّ مجتمعنا بأكمله، وتأتي ضمن سياق متواصل من استهداف القيادات والمنتخبين المحليين، كما شهدنا سابقًا في جريمة إطلاق النار على رئيس بلدية عرّابة أحمد نصار. ويحدث ذلك في ظلّ حالة الانفلات الخطيرة وتصاعد الجريمة المنظمة، حتى بات مجتمعنا يعيش تحت تهديد دائم وشلال دم لا يتوقف، ما يضعنا أمام خطر وجودي حقيقي يستهدف أمن مجتمعنا واستقراره ومستقبله وحقه في الحياة الكريمة والآمنة.
وأضاف: "إنّ محاولات القتل وإطلاق النار على رؤساء السلطات المحلية وممثلي الجمهور هي تجاوز لكل الخطوط الحمراء، ومحاولة لبثّ الخوف وترهيب كل من يعمل في الحيّز العام وخدمة أهلنا. استمرار هذه الجرائم، يعكس حجم التدهور الخطير وحالة التواطؤ الرسمي في مواجهة آفة العنف والجريمة التي تنهش مجتمعنا".
غنايم: الضحية المقبلة قد تكون رئيس سلطة محلية
من جانبه، قال رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، في حديث لراديو الناس، إن المؤلم أن المجتمع العربي بات يفتتح صباحه بالسؤال عمّن تعرض لإطلاق نار أو تهديد أو إحراق، بدل الحديث عن إنجازات أبنائه وبناته.
وأضاف غنايم أن "قلة قليلة تشوّه صورة مجتمع كامل"، مؤكدًا أن 99% من أبناء وبنات المجتمع العربي يمثلون مجتمعًا حضاريًا يرفع الرأس، لكن هذه النسبة القليلة، بحسب قوله، تسيء إلى الإنجازات والتاريخ وتهدد الأمن والأمان.
وتمنى غنايم الشفاء العاجل لرئيس مجلس الجديدة المكر ونائبه، وعودتهما إلى بيتهما وبلدتهما وعملهما في أسرع وقت، لكنه شدد على أن الوضع "لا يمكن السكوت عليه".
"بعد مقتل الطبيب في المزرعة توقعت أن تكون الضحية المقبلة رئيس سلطة محلية"
مازن غنايم: الضحية المقبلة قد تكون رئيس سلطة محلية
هذا النهار مع فراس خطيب
08:53
وأشار غنايم إلى أنه بعد مقتل الطبيب في قرية المزرعة قال إن الضحية المقبلة قد تكون رئيس سلطة محلية، مضيفًا أنه تعرض حينها للانتقادات، لكنه يرى اليوم أن ما حذر منه بدأ يتحقق.
وقال إن الخطر لم يعد يطال المواطنين فقط، بل وصل إلى منتخبي الجمهور ورؤساء السلطات المحلية وعائلاتهم، موضحًا أن غياب الردع يسمح للبعض بالتخطيط لتهديد رئيس السلطة المحلية أو إهانته أو المس بأمنه وأمن عائلته.
"لا توجد عصا سحرية ولم نترك جهة إلا وتوجهنا إليها"
وردًا على سؤال حول الخطوات المتاحة أمام اللجنة القطرية، قال غنايم إنه لا توجد "عصا سحرية" لحل الجريمة والعنف في المجتمع العربي، مؤكدًا أن رؤساء السلطات المحلية اجتمعوا مع المفتش العام للشرطة مرتين خلال أسبوعين، كما اجتمعوا مع رئيس الدولة ورئيس الحكومة، ولم يتركوا جهة إلا وتوجهوا إليها.
وانتقد غنايم تحميل اللجنة القطرية أو لجنة المتابعة أو السلطات المحلية العربية وحدها مسؤولية مواجهة الجريمة، مشددًا على أن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على الشرطة والحكومة.
مظاهرات سخنين وتل أبيب لم تخفض الجريمة
وفي تعقيبه على المطالبات بتصعيد البعد الشعبي، قال غنايم إن المظاهرات الواسعة التي خرجت في سخنين وتل أبيب شكلت مؤشرات مهمة، لكنها لم تؤدِ إلى خفض العنف والجريمة في المجتمع العربي.
وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الردع، وأن الشرطة والحكومة لا تقومان بدورهما المطلوب، فيما يواصل الجناة استهداف منتخبي الجمهور ورجال الأعمال والأشخاص الفاعلين في المجتمع من دون اعتقال أو محاسبة حقيقية.
إغلاق المجالس والبلديات واجتماع في الجديدة المكر
وأكد غنايم أن السلطات المحلية العربية ستتجه إلى خطوات احتجاجية، بينها إغلاق المجالس والبلديات ووقف استقبال الجمهور، مشيرًا إلى اجتماع سيُعقد اليوم في الجديدة المكر بمشاركة رؤساء السلطات المحلية العربية، لبحث خطوات أكثر جرأة من السابق.
وقال إن رؤساء السلطات المحلية يشعرون بأنهم لم يعودوا قادرين على إدارة بلداتهم في ظل هذا الوضع، مضيفًا أن الحل لا يكون بتسليم المفاتيح، رغم أن رؤساء السلطات، بحسب قوله، مستعدون لأي خطوة من شأنها توفير "نقطة دم واحدة" من أبناء المجتمع العربي.
وختم غنايم بالتأكيد أن المطلوب هو أن تقوم الحكومة بدورها، وأن تؤدي الشرطة واجبها في توفير الأمن والأمان لكل مواطن، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يعكس فشلًا خطيرًا في فرض القانون ومواجهة منظمات الجريمة.
اللجنة القطرية تعلن إضرابًا واجتماعًا طارئًا في الجديدة المكر
وفي تطور لاحق لجريمة إطلاق النار التي استهدفت رئيس مجلس الجديدة المكر المحلي سهيل ملحم ونائبه عبيد عبيد، أصدرت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية بيان استنكار شديد اللهجة، أدانت فيه الجريمة ووصفتها بأنها "خطيرة وجبانة"، مؤكدة أنها ليست جريمة عابرة، بل تصعيد خطير وغير مسبوق يستهدف بشكل مباشر رؤساء السلطات المحلية العربية، ويمس بأمن المجتمع واستقراره.
وقالت اللجنة القطرية، برئاسة مازن غنايم، إن إطلاق النار على رؤساء سلطات محلية وقيادات جماهيرية يشكل "تجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الحمراء"، ورسالة تهديد مرفوضة بحق المجتمع العربي بأكمله، في ظل ما وصفته بحالة الانفلات واستفحال الجريمة والعنف، وسط صمت وتقاعس غير مقبولين من الجهات المسؤولة وأجهزة تطبيق القانون.
ودعت اللجنة إلى اجتماع طارئ وشامل لجميع رؤساء السلطات المحلية العربية، اليوم عند الساعة 13:00 في المركز الجماهيري في الجديدة المكر، لبحث خطوات نضالية وتصعيدية فورية ردًا على هذه الجريمة. كما أعلنت عن إضراب في مؤسسات السلطات المحلية العربية يوم غد، لا يشمل جهاز التربية والتعليم، احتجاجًا على استفحال الجريمة والعنف وفشل الجهات الرسمية في حماية المواطنين والقيادات المحلية العربية.
وأكدت اللجنة القطرية أن "صبر المجتمع العربي قد نفد"، محذرة من استمرار هذا الواقع الخطير، ومشددة على أن السكوت على الدم و"الإرهاب المنظم"، بحسب تعبيرها، لن يستمر.
بلدية أم الفحم: اعتداء مباشر على العمل البلدي
من جانبه، استنكر رئيس بلدية أم الفحم، د. سمير صبحي، جريمة إطلاق النار على رئيس مجلس الجديدة المكر ونائبه، معتبرًا أنها اعتداء خطير يمس بأمن المجتمع واستقراره، ويشكل تجاوزًا لكل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية.
وأكد صبحي أن استهداف قيادات محلية منتخبة هو اعتداء مباشر على العمل البلدي، ومحاولة مرفوضة لبث الخوف وزعزعة الاستقرار في البلدات العربية، مشددًا على أن هذه الجرائم لن تثني السلطات المحلية عن مواصلة أداء واجبها في خدمة المواطنين وتعزيز أمنهم.
جريمة تهزّ المجتمع العربي: محاولة قتل ملحم ونائبه
وفي ساعات متأخرة من الليلة الماضية، أُصيب رئيس مجلس الجديدة المكر المحلي سهيل ملحم بجروح خطيرة، فيما أُصيب نائبه عبيد عبيد بجروح متوسطة، مساء أمس، جراء تعرضهما لإطلاق نار في بلدة الجديدة المكر، وذلك أثناء مشاركتهما في حفل زفاف في البلدة، وسط حالة من التوتر والغضب والاستنفار في أعقاب الجريمة.
وأفادت الطواقم الطبية التابعة لمركز "حيان" الطبي بأنها هرعت إلى مكان الحادث وقدمت الإسعافات الأولية للمصابين، قبل نقلهما إلى مستشفى الجليل الغربي في نهاريا لاستكمال العلاج.
وبحسب بيان نجمة داوود الحمراء، فقد أُصيب رجل يبلغ من العمر 49 عامًا بجروح متوسطة نتيجة إصابته بالرصاص، فيما نُقل مصاب آخر في الخمسينات من عمره إلى المستشفى وهو بحالة خطيرة، ويعاني من إصابات إطلاق نار في أنحاء جسده، لكنه كان بوعيه الكامل أثناء نقله.
وقال المسعف في نجمة داوود الحمراء حارث كليب: "وصلنا إلى المكان ورأينا رجلًا يبلغ من العمر 49 عامًا مصابًا بالرصاص وهو بوعيه، فقدمنا له علاجًا طبيًا منقذًا للحياة ونقلناه إلى المستشفى بحالة متوسطة. كما جرى نقل مصاب آخر في الخمسينات من عمره، وهو بوعيه، ويعاني من إصابات خطيرة بالرصاص في جسده".
توتر في البلدة وتحقيق دون نتائج معلنة
وفي أعقاب الجريمة، شهدت الجديدة المكر انتشارًا لقوات الشرطة التي باشرت عمليات تمشيط وجمع الأدلة، إلى جانب فتح تحقيق لمعرفة ملابسات إطلاق النار وخلفيته، دون الإعلان حتى الآن عن اعتقال مشتبهين.
وأفاد سكان من البلدة أن رئيس المجلس المحلي ونائبه كانا يشاركان في حفل زفاف، قبل أن يتعرضا لإطلاق نار خلال خروجهما من المكان، ما أسفر عن إصابتهما بجروح متفاوتة.
وتسود البلدة حالة من القلق والغضب، في ظل استمرار جرائم إطلاق النار والعنف في المجتمع العربي، وسط مطالبات بموقف رسمي حازم وخطوات ميدانية عاجلة تضع حدًا لاتساع الجريمة المنظمة وتهديدها المباشر للحياة العامة والقيادات المحلية.
First published: 00:50, 18.05.26


