وسّعت النيابة العامة في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الجمعة، تحقيقاتها بشأن اعتراض إسرائيل سفن "أسطول الصمود العالمي" المتجهة إلى قطاع غزة، لتشمل وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى جانب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ورئيس أركان الجيش إيال زامير، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين، على خلفية شبهات تتعلق بالتعذيب والاحتجاز غير القانوني والاعتداء على ناشطين شاركوا في الأسطول.
وبحسب وسائل الإعلام الإيطالية، تشمل التحقيقات 13 مسؤولًا من سلسلة القيادة الإسرائيلية، بينهم قائد الشرطة داني ليفي، ورئيس مصلحة السجون كوبي يعقوبي، وقادة في سلاح البحرية ووحدات عسكرية خاصة ومسؤولون عن إدارة السجون. وتتناول التحقيقات المسؤولية المحتملة لهؤلاء عن العمليات البحرية التي استهدفت سفن الأسطول، وما تلاها من احتجاز المشاركين ونقلهم إلى منشآت اعتقال إسرائيلية.
وتستند التحقيقات إلى شكاوى وشهادات تقدم بها 50 مواطنًا إيطاليًا شاركوا في رحلتين لأسطول الصمود باتجاه غزة، في تشرين الأول 2025 وأيار 2026، وتحدثوا عن تعرضهم للضرب والتهديد والمعاملة المهينة واستخدام وسائل عنف خلال احتجازهم. وتشمل الشبهات المطروحة التعذيب والخطف والإيذاء الجسدي وإتلاف الممتلكات.
خلفية القضية: اعتراض الأسطول وأزمة دبلوماسية مع إيطاليا
بدأت القضية عقب اعتراض القوات البحرية الإسرائيلية سفنًا كانت تحاول الوصول إلى قطاع غزة لكسر الحصار البحري وإيصال مساعدات إنسانية، واحتجاز مشاركين من جنسيات مختلفة، بينهم عشرات الإيطاليين.
وأثارت عمليات الاعتراض ردود فعل سياسية ودبلوماسية في إيطاليا، خصوصًا بعد انتشار تسجيل مصور يظهر الوزير إيتمار بن غفير وهو يواجه ناشطين إيطاليين محتجزين في ميناء أسدود، بعدما قُيّدوا وعُصبت أعينهم وأُجبروا على الركوع. وأثارت المشاهد انتقادات من الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا.
وفي أيار الماضي، استدعت وزارة الخارجية الإيطالية السفير الإسرائيلي للاحتجاج على احتجاز مواطنيها، وطالبت بالإفراج الفوري عنهم، مؤكدة أن المشاركين لم يكونوا مسلحين، ومعربة عن احتجاجها على اعتراض السفن في المياه الدولية.
وبحسب النيابة الإيطالية، شملت الإجراءات التحقيق في تسلسل القيادة العسكرية والشرطية الإسرائيلية لتحديد المسؤوليات المحتملة عن اعتراض السفن وظروف احتجاز الناشطين. وتتعاون السلطات القضائية الإيطالية مع جهات قضائية أوروبية أخرى، في إطار تنسيق تجريه وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي "يوروجست".


