وداعًا "أم القطيع": الفيلة التي رافقت أجيالًا ترحل بصمت مؤثر في سفاري رمات غان

حظيت “بهتي” برعاية بيطرية متقدمة خلال سنواتها الأخيرة، شملت توفير أرضيات لينة لحماية مفاصلها، ونظامًا غذائيًا خاصًا، إلى جانب برنامج نشاط يومي للحفاظ على حيويتها، وهو ما نال تقدير خبراء دوليين. 

|
1 عرض المعرض
الفيلة بهتي
الفيلة بهتي
الفيلة بهتي
(سفاري رمات غان)
أعلن سفاري رمات غان، صباح اليوم، عن نفوق الفيلة الإفريقية “بهتي”، التي عُدت لسنوات طويلة قائدة قطيع الفيلة في المكان، وذلك عن عمر ناهز 65 عامًا، وهو عمر استثنائي يجعلها من بين أكبر الفيلة الإفريقية سنًا التي جرى توثيقها.
مسيرة طويلة في قيادة القطيع وُلدت “بهتي” عام 1961، وشكّلت على مدار عقود العمود الفقري لقطيع الفيلة. وبعد وفاة القائدة السابقة “أتاري” عام 2007، تولّت “بهتي” قيادة القطيع بشكل طبيعي، وفق النظام الاجتماعي للفيلة الذي تقوده الإناث الأكبر سنًا، وتميّزت بقيادتها الهادئة والمتزنة.
إسهام بارز في برنامج التكاثر أنجبت “بهتي” خمسة صغار خلال حياتها، وأسهمت بشكل محوري في برنامج تكاثر الفيلة الإفريقية. وامتدت سلالتها لتشمل عشرات الفيلة، من بينهم الفيل “يوسي”، أول فيل يولد في إسرائيل، والذي أصبح لاحقًا عنصرًا مهمًا في استمرار السلالة داخل حدائق الحيوان.
رعاية خاصة في سنواتها الأخيرة حظيت “بهتي” برعاية بيطرية متقدمة خلال سنواتها الأخيرة، شملت توفير أرضيات لينة لحماية مفاصلها، ونظامًا غذائيًا خاصًا، إلى جانب برنامج نشاط يومي للحفاظ على حيويتها، وهو ما نال تقدير خبراء دوليين.
تدهور صحي وقرار بالقتل الرحيم في الأشهر الأخيرة، تدهورت حالتها الصحية بشكل ملحوظ، إذ عانت من تآكل حاد في الغضاريف، ما أثّر بشكل كبير على قدرتها على الحركة. وبناءً على ذلك، اتُّخذ قرار بإجراء القتل الرحيم، بعد تقييم طبي شامل، أكّد لاحقًا أن الغضاريف كانت متآكلة بالكامل.
إرث بيئي وإنساني إلى جانب دورها في التكاثر، أدّت “بهتي” دورًا مهمًا في التوعية بحماية الفيلة الإفريقية، التي تُعد أكبر الحيوانات البرية على اليابسة، وتواجه تهديدات متزايدة في بيئتها الطبيعية، مثل الصيد غير القانوني وفقدان المواطن البيئية.
وداع مؤثر وقال بيان صادر عن إدارة السفاري إن “بهتي احتلت مكانة خاصة في قلوب العاملين والزوار على حد سواء، وستُفتقد بشدة، لكن إرثها سيبقى حاضرًا لسنوات طويلة”.
برحيل “بهتي”، يفقد سفاري رمات غان إحدى أبرز رموزه الحيوانية، بعد مسيرة امتدت لعقود من القيادة والعطاء، تاركة وراءها إرثًا بيئيًا وإنسانيًا يصعب تعويضه.