استيلاء إسرائيلي على مواقع أثرية في الخليل يثير مخاوف فلسطينية من تغيير الرواية التاريخية

قمصية: إسرائيل تستغل المواقع الأثرية كذريعة للسيطرة على الأرض الفلسطينية ونوثق الانتهاكات الإسرائيلية بحق المواقع التراثية ونرفعها إلى اليونسكو

1 عرض المعرض
سلطة آثار إسرائيلية في الضفة الغربية | قرار يشعل الجدل
سلطة آثار إسرائيلية في الضفة الغربية | قرار يشعل الجدل
سلطة آثار إسرائيلية في الضفة الغربية | قرار يشعل الجدل
(Flash90)
كشف مدير عام السياحة والآثار في محافظة الخليل، جبر الرجوب، عن قيام السلطات الإسرائيلية بالاستيلاء على أكثر من مئة وأربعين موقعًا أثريًا وخربة تاريخية في المحافظة، وإعادة تصنيفها ضمن خرائط صادرة عن الإدارة المدنية على أنها مواقع أثرية إسرائيلية، في خطوة اعتبرتها الجهات الفلسطينية جزءًا من سياسة ممنهجة للسيطرة على التراث الفلسطيني وتغيير الرواية التاريخية لهذه المواقع.
وقال جريس قمصية، الناطق باسم وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، إن مواقع مثل سبسطية وبرك سليمان في قرية الخضر، إضافة إلى الحرم الإبراهيمي في الخليل ومواقع أثرية أخرى في نابلس وبيت لحم، باتت مستهدفة بشكل متزايد من قبل السلطات الإسرائيلية، بذريعة الحفاظ على الآثار، بينما يجري فعليًا توظيف هذه المواقع كأداة للسيطرة على الأرض وتغيير هويتها التاريخية والثقافية.
قمصية: إسرائيل تستغل المواقع الأثرية كذريعة للسيطرة على الأرض الفلسطينية
المنتصف مع أنس غنايم
05:16
وأوضح قمصية أن وتيرة هذه السياسات ليست جديدة، لكنها تصاعدت في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية، مشيرًا إلى أن ما يجري يندرج ضمن سياق سياسي أوسع يسعى إلى فرض الرواية الإسرائيلية على المواقع الأثرية الفلسطينية، وتزييف الحقائق التاريخية المرتبطة بها، تمهيدًا لضمّها أو إدراجها ضمن قوائم ومشاريع إسرائيلية.
وفي ما يتعلق بالحرم الإبراهيمي في الخليل، حذر قمصية من خطورة الاعتداءات المتواصلة عليه، ومن بينها أعمال البناء الأخيرة داخل محيطه، معتبرًا أن ذلك يشكل مخالفة واضحة للقوانين الدولية وتعليمات منظمة اليونسكو، خصوصًا أن الحرم الإبراهيمي مدرج على قائمة التراث العالمي ضمن اللائحة الفلسطينية، ما يفرض حمايته من أي تغيير أو تدخل يمسّ بطابعه التاريخي والمعماري.
وأكد قمصية أن وزارة السياحة والآثار الفلسطينية تعمل على رصد وتوثيق هذه الانتهاكات ورفع تقارير مفصلة إلى الجهات المحلية والدولية، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو، باعتبارها الجهة الدولية المسؤولة عن حماية التراث العالمي. كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على إعداد ملف ترشيح خاص ببرك سليمان لإدراجها ضمن الحماية المعززة للتراث العالمي، في محاولة لتوفير غطاء دولي يمنع السيطرة الإسرائيلية عليها.
وشدد الناطق باسم الوزارة على أن التجارب السابقة أظهرت أن إسرائيل لا تلتزم بالمواثيق والأعراف الدولية المتعلقة بحماية المواقع الأثرية والتراثية، لكنها في المقابل لا تعفي الجانب الفلسطيني من مواصلة التوثيق والملاحقة القانونية والدبلوماسية، حفاظًا على الهوية التاريخية للمواقع الفلسطينية ومنع طمس روايتها الأصلية.
First published: 23:07, 06.07.26