توقعات بارتفاع أسعار تذاكر الطيران قبيل الصيف | خبير: انخفاض الدولار يحسن كلفة السفر والفنادق نسبياً

عبد محاجنة: عودة مزيد من الشركات إلى البلاد قد تخفف حدة الغلاء وانخفاض الدولار يحسن كلفة السفر والفنادق نسبياً 

1 عرض المعرض
مطار بن غوريون
مطار بن غوريون
مطار بن غوريون
( Yossi Aloni/Flash90)
في وقت يواجه فيه قطاع الطيران العالمي اضطرابات واسعة مع اقتراب موسم الصيف، تتزايد التقديرات بشأن ارتفاع أسعار تذاكر السفر، على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات نتيجة أزمة مضيق هرمز، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وتعليق عدد من الشركات العالمية رحلاتها. وفي هذا السياق، قال صاحب مكتب السياحة والسفر عبد محاجنة، في مقابلة مع "راديو الناس"، إن أسعار التذاكر مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، لكنه أشار في المقابل إلى عوامل قد تحد من هذا الارتفاع وتخفف من وطأته على المسافرين.
وأوضح محاجنة أن "التوقعات تشير بالفعل إلى ارتفاع في أسعار تذاكر الطيران، لكنني أنظر إلى الصورة أيضاً بشيء من التفاؤل"، مضيفاً أن "توقف الحرب وعودة مزيد من شركات الطيران إلى البلاد من شأنه أن يعزز المنافسة، وهو ما قد يسهم في تصحيح جزء من الارتفاع الكبير المتوقع في الأسعار". ولفت إلى أن زيادة عدد الشركات العاملة في السوق تبقى عاملاً أساسياً في كبح الغلاء، ولا سيما مع اقتراب موسم العطلة الصيفية.
عبد محاجنة: عودة مزيد من الشركات إلى البلاد قد تخفف حدة الغلاء
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
05:13
وأشار إلى أن تراجع سعر صرف الدولار يشكل عاملاً مهماً في تخفيف الأعباء المالية على المسافرين، موضحاً أن "الدولار يسجل حالياً أحد أدنى مستوياته منذ سنوات طويلة، وهذا ينعكس على كلفة السفر بالنسبة للمواطن الذي يدفع بالشيكل". وأضاف: "إذا كانت الألف دولار تعادل قبل عام نحو 6700 شيكل، فإنها تعادل اليوم نحو 6100 شيكل، ولذلك، حتى إذا ارتفعت أسعار التذاكر بالدولار، فإن انخفاضه أمام الشيكل قد يخفف من أثر هذا الارتفاع". كما أشار إلى أن هذا العامل لا ينعكس على التذاكر فقط، بل يطال أيضاً أسعار الفنادق، إذ إن جزءاً كبيراً من التعاملات السياحية يتم بالدولار.
وفي ما يتعلق بحركة شركات الطيران، قال محاجنة إن الشركات الإسرائيلية استأنفت نشاطها منذ وقف إطلاق النار، إلى جانب بعض الشركات الأجنبية، مضيفاً أن الأيام القليلة المقبلة قد تكون حاسمة في هذا الملف. وقال: "من المتوقع في نهاية هذا الأسبوع أن يعاد النظر أوروبياً في مسألة الطيران إلى إسرائيل، من خلال تقييم جديد لمستوى المخاطر". وتابع: "إذا لم تتجدد الحرب، فمن المرجح أن نشهد إعلان مزيد من الشركات عن استئناف رحلاتها مع بداية الشهر المقبل".
وعن وجهات السفر الأكثر طلباً في الآونة الأخيرة، أوضح محاجنة أن العقبة وإيلات شكلتا متنفساً أساسياً لكثيرين، ولا سيما من المجتمع العربي، خلال الفترة الماضية. وقال: "العقبة كانت بالفعل المتنفس الأبرز لمجتمعنا، حتى بات من الصعب العثور على غرفة شاغرة في الفنادق خلال بعض الفترات". وأضاف أن الأسعار هناك بقيت "معتدلة وتناسب مختلف الشرائح"، ما جعلها خياراً مفضلاً للهروب من ضغوط الأوضاع الراهنة.
كما لفت إلى أن حركة السفر بدأت تستعيد جزءاً من نشاطها بعد وقف إطلاق النار، وإن كانت ما تزال محاطة بالحذر. وأشار إلى وجود إقبال على بعض الوجهات الأوروبية عبر شركات إسرائيلية، إلى جانب اهتمام ملحوظ بدبي وأبو ظبي، موضحاً أن "انخفاض أسعار الفنادق هناك شجع على زيادة الإقبال، رغم الظروف التي سادت المنطقة في الفترة الأخيرة".
وفي ما يخص السفر عبر المعابر البرية، أكد محاجنة أن الإقبال على وجهات مثل شرم الشيخ وطابا وسيناء كان كبيراً، رغم الحديث عن ارتفاع بعض الرسوم والضرائب. وقال: "الناس كانت تبحث عن متنفس، وكانت تريد الابتعاد قليلاً عن الأوضاع، ولذلك لم تمنعها هذه الزيادات من السفر". وأضاف أن حركة السفر إلى هذه الوجهات خلال الشهر الحالي بدت أفضل مقارنة ببعض السنوات السابقة، ما يعكس رغبة واضحة لدى كثيرين في الاستفادة من أي فرصة للراحة والاستجمام.
ووجه محاجنة في ختام حديثه جملة من النصائح للمواطنين الراغبين في التخطيط لسفرهم خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، داعياً إلى توخي الحذر عند الحجز، وعدم الانسياق وراء العروض من دون التدقيق في الشروط. وقال: "من المهم جداً أن يعرف الناس أين يحجزون، وأن يتوجهوا إلى وكيل سفر معتمد أو مكتب موثوق". وحذر من أن كثيرين يحجزون عبر الإنترنت من دون قراءة الشروط جيداً، ثم يكتشفون لاحقاً وجود قيود أو اقتطاعات مالية حتى في حال إلغاء الرحلة.
وأضاف: "يجب فحص سياسات الإلغاء جيداً، خصوصاً في ظل احتمال تجدد الحرب أو تبدل الأوضاع بشكل مفاجئ"، مشدداً على أن المكاتب المهنية الموثوقة تقدم للزبائن استشارة كاملة وخدمات مرافقة، بما يضمن قدراً أكبر من الأمان والوضوح عند اتخاذ قرار السفر.
وبين ارتفاع أسعار الوقود، وترقب عودة الشركات الأجنبية، وتبدل أنماط الطلب على الوجهات الجوية والبرية، يبدو أن موسم الصيف المقبل سيكون مفتوحاً على كثير من المتغيرات، في وقت يوازن فيه المسافرون بين الرغبة في السفر والراحة، وبين المخاوف من ارتفاع الكلفة وعدم الاستقرار.