كفر مندا تلوّح بإجراءات اجتماعية واقتصادية | زيدان: لن نسمح بفرض الخاوة

رئيس المجلس المحلي في كفر مندا: نعمل على تعزيز الحراسة، إقامة غرفة مراقبة على مدار الساعة، وتشكيل لجنة ردع مجتمعية بالتعاون مع الشرطة

2 عرض المعرض
 اجتماع شعبي في كفر مندا ضد تفشي الجريمة
 اجتماع شعبي في كفر مندا ضد تفشي الجريمة
اجتماع شعبي في كفر مندا ضد تفشي الجريمة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
عقد المجلس المحلي في بلدة كفر مندا، مساء أمس، اجتماعًا شعبيًا واسعًا بمشاركة ممثلين عن مختلف الأطر السياسية والاجتماعية والعائلية، وذلك لبحث آليات التصدي لتصاعد مظاهر العنف والجريمة في البلدة، في أعقاب تزايد حوادث إطلاق النار خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال رئيس المجلس المحلي في كفر مندا، علي خضر زيدان، إن الاجتماع جاء في ظل حالة استياء شعبي عارم، مشيرًا إلى أن “إطلاق النار في ساعات الليل بات ظاهرة غريبة وخطيرة، وتمس بشكل مباشر بأمن المواطنين واستقرارهم”، مضيفًا أن هناك محاولات مقلقة لفرض “الخاوة” على بعض الأهالي وأصحاب المصالح التجارية.
علي خضر زيدان: نسعى لتشكيل لجنة ردع بالتعاون مع الشرطة
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
04:57
وأكد زيدان في حديث خاص لراديو الناس أن الاجتماع تميّز بمستوى عالٍ من الوحدة والتعاون بين جميع الأطراف، موضحًا: “أطلقنا صرخة واضحة وحادة، وتوجهنا إلى رؤساء العائلات وأعضاء المجلس المحلي والكتل السياسية، وقد لمسنا تعاونًا كبيرًا ووحدة كاملة بين جميع الأطر، من أجل صدّ هذه الظاهرة والحفاظ على كفر مندا بلدة آمنة وهادئة”.

"الأمن ركيزة للاستقرار الاقتصادي"

2 عرض المعرض
 اجتماع شعبي في كفر مندا ضد تفشي الجريمة
 اجتماع شعبي في كفر مندا ضد تفشي الجريمة
اجتماع شعبي في كفر مندا ضد تفشي الجريمة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وأشار رئيس المجلس المحلي إلى أن الحفاظ على الأمن ليس مسألة اجتماعية فحسب، بل هو ركيزة أساسية لاستمرار الحياة الاقتصادية في البلدة، وقال: “كفر مندا بلدة آمنة ومطمئنة، ويزورها عشرات الآلاف من الزائرين شهريًا، ونحن حريصون على استمرار الحركة التجارية النشطة، وعلى إبقاء البلدة في مصاف البلدات المتقدمة التي تنعم بالأمن والأمان”.
وفيما يتعلق بالخطوات العملية، أوضح زيدان أن المجلس المحلي بدأ بتعزيز منظومة الحراسة، إلى جانب العمل على إقامة غرفة مراقبة تعمل على مدار الساعة، وتركيب كاميرات في نقاط مختلفة داخل البلدة. وأضاف: “نحن في مراحل متقدمة من الإعداد لهذه الخطوات، والحراسة باتت مفعّلة بشكل جيد”.
كما أعلن عن التوجه لتشكيل لجنة مجتمعية واسعة تضم ممثلين عن جميع العائلات والأطر السياسية، وقال: “نسعى إلى تشكيل لجنة تضم عشرات الشخصيات المؤثرة، تكون قوة رادعة في مواجهة الخارجين عن الأعراف والقيم والأخلاق في كفر مندا، ونتوجه إليهم بداية بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة”.
وشدد زيدان على أن هذا المسار لا يلغي التعاون مع الشرطة، مؤكدًا أنه “في حال عدم الاستجابة، سيكون هناك تنسيق كامل مع الشرطة للوصول إلى المتورطين ومعاقبتهم بأشد العقوبات، إضافة إلى دراسة خطوات ردعية أخرى، بما في ذلك المقاطعة الاقتصادية والاجتماعية”.

"هبة سخنين نابعة من ألم صادق"

وفي تعقيبه على الحراك الشعبي الواسع الذي انطلق من سخنين وامتد إلى مختلف البلدات العربية، قال زيدان إن كفر مندا تفاعلت بشكل لافت مع هذه الهبّة، موضحًا: “ما جرى في سخنين كان نابعًا من ألم صادق، ولذلك وجد صدى واسعًا في كل المجتمع العربي. شاركنا في الإضراب العام، وكانت هناك مشاركة كبيرة في المظاهرات”.
وأضاف أن المظاهرات والاحتجاجات الشعبية مهمة، لكنها غير كافية وحدها، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية وجريئة، وقال: “الهبّة الشعبية مهمة، لكن لا بد من مواقف حادة وواضحة من جميع الأطر الاجتماعية والسياسية والعائلية، لوقف المتورطين في إطلاق النار عند حدهم، وإلا فإن هذا الواقع سيستمر”.
واختتم زيدان حديثه بالتأكيد على أن موقف المجلس المحلي وأهالي كفر مندا “واضح وحازم ضد العنف وضد ظاهرة الخاوة”، داعيًا إلى استمرار التكاتف المجتمعي لحماية أمن البلدة واستقرارها.