غلعاد كريف
في لجنة الانتخابات المركزية قال النائب جلعاد كَريڤ عن حزب الديمُقراطيين: "إن شطب عوتسما يهوديت خطوة استثنائية للغاية لكنها مطلوبة في ضوء الطابع العنصري للقائمة ولمن يقفون على رأسها ويقودونها" وأضاف "أن الديمقراطية الحريصة على بقائها لا يمكنها أن تمنح من يعمل ضد أسسها وقيمها الأدوات اللازمة لتفكيكها من الداخل وهذا بالضبط ما ينطبق على حزب عوتسما يهوديت وقائمته اللذين يمثلان امتدادا لحزب كاهانا، ولجميع التنظيمات المرتبطة به التي تم حظرها في دولة إسرائيل فالعنصرية والإقصاء والفكر الكهاني ليست ظواهر عارضة على هامش هذا الحزب ولا بقايا من الماضي بل تشكل العمود الفقري الأيديولوجي للحزب ولقائمته ولم يشطب مئير كهانا لأننا لم نعرف كيف نواجه مواقفه المتشددة بل شطب لأن الديمقراطية الإسرائيلية وبدعم من اليمين واليسار أدركت أن هناك أفكارا تتجاوز الحد الفاصل بين خلاف سياسي شديد وعميق وبين إنكار أكثر الأسس القيمية جوهرية في دولة إسرائيل، فالوزير الذي يزور مرارا وتكرارا المدن والبلدات العربية في دولة إسرائيل ويقول لمواطنيها في وجوههم أنا صاحب البيت ولستم أنتم هو عنصري والوزير الذي يصعد مرارا وتكرارا إلى المنصة ويعلن أن موجة جرائم القتل المروعة التي تضرب البلدات العربية سببها الثقافة العربية لا إخفاقات حزبه المسؤول عن الشرطة هو عنصري والوزير الذي يدعو إلى إلقاء قنبلة نووية على قطاع غزة ويدعي أنه لا يوجد فيها شخص واحد غير ضالع هو عنصري وأعضاء الكنيست الذين يدعون أنه لا وجود لما يسمى بالإرهاب اليهودي في حين أن رئيس حزبهم ربى أبناءه طوال سنوات تحت صورة القاتل باروخ غولدشتاين في غرفة الجلوس في منزله هم عنصريون والوزراء وأعضاء الكنيست الذين يشاركون عاما بعد عام في مؤتمرات إحياء ذكرى مئير كهانا ويمجدون تعاليمه هم عنصريون وأعضاء الكنيست الذين يمنعون منذ ثلاث سنوات ونصف أعضاء الكنيست العرب من إلقاء خطاباتهم باللغة العربية في الهيئة العامة رغم المكانة الدستورية لهذه اللغة هم عنصريون".
وختم كَريڤ بالقول "إن شطب حزب عوتسما يهوديت خطوة استثنائية للغاية لكنها مطلوبة في ضوء الطابع العنصري المعروف والمثبت للقائمة ولمن يقفون على رأسها ويقودونها وهي خطوة تقتضيها المحطات التأسيسية في تاريخ هذا المجلس كما تقتضيها القيم الأساسية لدولة إسرائيل بوصفها دولة يهودية وديمقراطية".



