أثارت حادثة وقعت في مستشفى أسوتا في منطقة تل أبيب، أمس، اتهامات بالتمييز العنصري، بعدما قال مواطن عربي من مدينة الرملة إن والدته، البالغة من العمر 72 عامًا، تعرضت لمعاملة مهينة، وإن علاجها المقرر لم يُقدَّم لها، فيما نفى المستشفى الادعاءات وأكد أن طواقمه تقدم العلاج لجميع المرضى دون تمييز.
وفي حديث ضمن برنامج "استديو المساء" مع الإعلامية شيرين يونس عبر أثير راديو الناس، روى صبري تايه تفاصيل ما حدث مع والدته، التي قال إنها تتلقى علاجًا دوريًا في مستشفى أسوتا منذ نحو ثماني سنوات بسبب آلام مزمنة في الظهر.
وبحسب تايه، حضرت والدته إلى المستشفى في موعد محدد لتلقي حقنة في الظهر، وهو علاج قال إنها تحصل عليه بصورة دورية كل سبعة إلى ثمانية أشهر. إلا أنه فوجئ هذه المرة بإبلاغهم بضرورة تأجيل العلاج لثلاثة أو أربعة أشهر وإجراء فحوصات إضافية قبل تلقي الحقنة.
صبري تايه: مطلبنا الأساسي هو ضمان حق والدتي في تلقي العلاج بصورة متساوية ومحترمة
"استديو المساء" مع شيرين يونس
08:36
وقال تايه إن التوتر تصاعد خلال وجودهم في المكان، مدعيًا أنه أثناء مغادرته ووالدته العيادة، توجهت إليهما إحدى أفراد الطاقم بالقول: "اخرجوا، هذه دولة يهودية".
وأضاف أن جزءًا من المواجهة التي أعقبت ذلك جرى توثيقه بالفيديو، معتبرًا أن ما تعرضت له والدته تجاوز الخلاف الطبي حول موعد العلاج وتحول إلى معاملة تمييزية ومهينة بسبب هويتها العربية. وأكد أنه رد على الموظفة بالقول إن "الجميع بشر"، وإن العلاج يجب أن يُقدَّم على أساس إنساني بعيدًا عن الانتماء القومي أو الديني.
وأشار تايه إلى أنه توجه إلى إدارة المستشفى مطالبًا بتوضيحات بشأن ما حدث وأسباب تأجيل علاج والدته، موضحًا أنه أُبلغ بأن القضية "قيد الفحص". كما قال إن ملف والدته نُقل إلى فرع آخر تابع للمستشفى في ريشون لتسيون، بعدما كانت تتلقى العلاج طوال السنوات الماضية في فرع رمات غان.
وفي أعقاب الحادثة، أوكلت العائلة المحامي د. عمر موسى عليان لمتابعة القضية وتقديم شكوى رسمية، مطالبة بالتحقيق في الادعاءات ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب ضمان حصول الوالدة على العلاج الطبي الذي تحتاج إليه دون تأخير أو تمييز.
وشدد تايه خلال المقابلة على أن مطلب العائلة الأساسي هو ضمان حق والدته في تلقي العلاج بصورة متساوية ومحترمة، مؤكدًا أنها تعاني من مشاكل مزمنة في الظهر وأن تأخير العلاج يزيد من معاناتها.
في المقابل، نفى مستشفى أسوتا الادعاءات المنسوبة إلى طواقمه، مؤكدًا أن المستشفى يقدم العلاج لجميع المرضى دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنس، وأن ملابسات الحادثة والادعاءات التي أثارتها العائلة ستخضع للفحص.
وبين رواية العائلة ونفي المستشفى، تبقى ملابسات الواقعة موضع فحص، فيما تطالب العائلة بتحقيق شامل في الحادثة والكشف عن ظروفها.


