كشفت تقارير إسرائيلية عن تصاعد الضغوط داخل الائتلاف الحكومي على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحلّ الكنيست خلال الأسبوع الجاري، وسط تأييد غالبية رؤساء الأحزاب المنضوية في معسكره لهذه الخطوة، في ظل مخاوف متزايدة من التداعيات السياسية لمواصلة الدفع بمشاريع قوانين مثيرة للجدل تتعلق بالأحزاب الحريدية.
وبحسب التقرير، يرى مسؤولون بارزون في الائتلاف أن استمرار الترويج للتشريعات الخاصة بالحريديم قد يلحق ضررًا بالغًا بمكانة الحكومة ويؤثر سلبًا على فرصها السياسية، الأمر الذي دفعهم إلى مطالبة نتنياهو بالتوجه نحو حلّ الكنيست والدخول في مرحلة حكومة انتقالية.
وأشار التقرير إلى أن مؤيدي هذه الخطوة يعتقدون أن حلّ الكنيست سيؤدي تلقائيًا إلى تجميد عدد من مشاريع القوانين الخلافية، من بينها قانون دور الحضانة، وقانون أساس "دراسة التوراة"، ومشروع القانون المتعلق بإعفاء الحريديم المطلوبين للخدمة العسكرية، وهي ملفات أثارت جدلًا واسعًا داخل الساحة السياسية الإسرائيلية.
"التوجه إلى انتخابات مبكرة قد يكون أقل كلفة سياسيًا "
ووفق المصادر، فإن التوجه إلى انتخابات مبكرة قد يكون أقل كلفة سياسيًا من الاستمرار في دفع هذه التشريعات، التي يعتبرها بعض أعضاء الائتلاف عبئًا على الحكومة وتؤثر على شعبيتها.
ورغم الضغوط المتزايدة، لم يحسم نتنياهو موقفه بعد بشأن حلّ الكنيست، إلا أن التقارير تشير إلى أن اتخاذ هذه الخطوة خلال الأيام المقبلة لن يغيّر على الأرجح موعد الانتخابات المتوقع، والذي ما زال محددًا مبدئيًا في 20 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
كما أن حلّ الكنيست، في حال إقراره، سيؤدي إلى تجميد عدد من المبادرات التشريعية الأخرى المطروحة على جدول الأعمال، من بينها قانون الإعلام، ومشروع فصل منصب المستشارة القضائية للحكومة، إضافة إلى "فقرة التغلب" المثيرة للجدل.


