أعلن قضاة محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، عن تسريع وتيرة الإجراءات القضائية في "ملفات الآلاف"، بحيث تُعقد خمس جلسات أسبوعيًا، من الأحد إلى الخميس، بين الساعة التاسعة صباحًا والرابعة بعد الظهر، وذلك ابتداءً من السنة القضائية المقبلة بعد انتهاء العطلة القضائية.
ويأتي القرار عقب انتهاء شهادة نتنياهو أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، لتعود المحاكمة إلى المحكمة المركزية في القدس وتدخل مرحلة جديدة من الإجراءات. وأوضح القضاة ريبيكا فريدمان-فيلدمان، وموشيه بار-عام، وعوديد شاحام أنهم اقترحوا أيضًا على طواقم الادعاء والدفاع عقد جلسات خلال العطلة القضائية بهدف تسريع استكمال الملف.
ووفقًا للتقديرات، يسعى القضاة إلى إنهاء مرحلة عرض الأدلة خلال نحو عام، على أن يُستكمل إصدار الحكم قبل تقاعد القاضية ريبيكا فريدمان-فيلدمان، رئيسة هيئة القضاة، المقرر في آذار/مارس 2028. وبحسب القانون الإسرائيلي، يحق للقاضي بعد التقاعد الحصول على فترة إضافية مدتها ثلاثة أشهر لاستكمال الأحكام العالقة، ما يعني أن الموعد الأقصى لإصدار الحكم في القضية هو تموز/يوليو 2028.
وتشير التقديرات إلى أنه في حال تعذر إنهاء المحاكمة ضمن هذا الإطار الزمني، يمكن إعادة تعيين القاضية بصفتها "قاضية زميلة" (שופט עמית) بموافقة رئيس المحكمة العليا ووزير القضاء، دون الحاجة إلى المرور عبر لجنة اختيار القضاة. كما طُرحت إمكانية تعيين قاضٍ جديد ضمن الهيئة، إلا أن هذا الخيار يُعد معقدًا بسبب اقتراب انتهاء مرحلة الأدلة وعدم إتاحة الفرصة للقاضي الجديد للاستماع إلى الشهود بشكل مباشر.
ومع انتهاء شهادة نتنياهو، التي استمرت نحو عام ونصف وشملت 98 جلسة، ستنتقل المحكمة إلى مرحلة "قضية الدفاع"، حيث سيقدم المتهمون شهودهم وأدلتهم، قبل الانتقال إلى مرحلة المرافعات الختامية التي يُتوقع أن تمتد لأشهر عدة، تمهيدًا لصياغة الحكم النهائي.
وكانت المحكمة قد كثّفت في الفترة الماضية وتيرة الجلسات إلى أربعة أيام أسبوعيًا، في خطوة وُصفت بالاستثنائية، قبل أن تقرر الآن رفعها إلى خمسة أيام أسبوعيًا. ويأتي ذلك بعد أن واجهت جهود تسريع المحاكمة عراقيل مرتبطة بالحرب والأوضاع الأمنية والسياسية، إلى جانب طلبات متكررة من نتنياهو لتقليص أو تأجيل جلسات المحاكمة، وافقت المحكمة على عدد منها.
وفي ختام شهادته، قال نتنياهو: "أنهي اليوم، بعد عشر سنوات من الجحيم، ولا أجد وصفًا آخر لذلك"، معتبرًا أن القضية تستهدفه سياسيًا وتمس بحق الجمهور في اختياره قائدًا. كما جدد انتقاداته للنيابة العامة، متهمًا إياها بتضخيم الوقائع وتحريف المعطيات في ملفات الفساد المعروفة باسم "الملف 1000" و"الملف 2000"، وهي الاتهامات التي تنفيها جهات الادعاء وتواصل السعي لإثباتها أمام المحكمة.


