صرح المفوض العام للشرطة، الجنرال داني ليفي، يوم الخميس، خلال حفل تخرج دورة القيادة والأركان التابعة للشرطة، بأن "شرطة إسرائيل سجلت هذا العام انخفاضًا مستمرًا في معطيات الجريمة". وجاءت هذه التصريحات وسط تناقض حاد مع الوقائع الميدانية والمعطيات الرسمية التي تشير إلى تصاعد مستمر في معدلات الجريمة، وفي مقدمتها جرائم القتل التي سجلت أرقامًا قياسية.
وتشهد مؤشرات الجريمة في السنوات الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث يُعد عدد الضحايا سنويًا المقياس الأبرز لمدى النجاح في مواجهة هذا التهديد. وقد ارتفع عدد القتلى منذ بداية العام الجاري ليصل إلى 303 ضحايا، وذلك بعد أن حصدت جريمة العنف في عام 2024 أرواح 282 شخصًا، مما يظهر فجوة واسعة بين تصريحات القيادة والواقع المعاش.
إخفاق في فك رموز الجرائم بالمجتمع العربي
تظهر المعطيات أن المجتمع العربي يتصدر قائمة الضحايا بنسبة 76% من إجمالي جرائم القتل، وهو ما يعكس فشلًا بارزًا للشرطة في لجم الجريمة داخل المجتمع. ولا يقتصر الأمر على ارتفاع عدد القتلى، بل يمتد ليشمل تراجعًا حادًا في نسبة القضايا التي تنجح الشرطة في فك رموزها وتقديم الجناة للعدالة.
وبالمقارنة مع عام 2021، حين بلغت نسبة فك رموز جرائم القتل 80% في المجتمع اليهودي و30% في المجتمع العربي، تراجعت الكفاءة التشغيلية للشرطة في عام 2024 بشكل حاد؛ حيث لم تتجاوز نسبة حل القضايا 50% في المجتمع اليهودي، وهبطت إلى أدنى مستوياتها بنسبة 18% فقط في المجتمع العربي.


