قالت مصادر إسرائيلية إن هناك تنسيقًا وثيقًا ومباشرًا مع الولايات المتحدة في ظل التصعيد الأخير مع إيران، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي في "حالة تأهب عالية جدًا" تحسبًا لأي تطور.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية قد تؤدي إلى دخول إسرائيل في المواجهة: تعرضها لهجوم إيراني مباشر، أو رصد استعدادات إيرانية لمهاجمتها، أو تلقي طلب رسمي من الولايات المتحدة لمشاركة الجيش الإسرائيلي في العمليات العسكرية. وحتى الآن، تؤكد المصادر أن أيًا من هذه السيناريوهات لم يتحقق.
ونقل موقع "واللا" عن مصادر اسرائيلية قولها أن الاتصالات مع الإدارة الأميركية مستمرة على مختلف المستويات، رغم وجود تباينات في بعض الملفات، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يواصل التمسك بالمصالح الأمنية الإسرائيلية، كما حدث في ملف استمرار العمليات العسكرية في لبنان رغم اعتراضات أميركية.
مخاوف من إلغاء رحلات جوية
وفي ملف الطيران، تجري إسرائيل والولايات المتحدة تقييمات يومية للتنسيق بشأن احتياجات الجيش الأميركي، بعد عودة أعداد كبيرة من طائرات التزود بالوقود الأميركية إلى المنطقة.
ووفقًا للتقرير، فقد جرى حتى الآن توجيه هذه الطائرات إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، لكن مصادر مطلعة حذرت من احتمال إلغاء عدد كبير من الرحلات التجارية إذا توسعت العمليات العسكرية واضطرت الولايات المتحدة إلى نشر مزيد من الطائرات في مطار بن غوريون.
كما أشارت الصحيفة إلى أن زيارة نتنياهو المقررة الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة للمشاركة في مراسم تأبين السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام قد تُلغى بسبب التوتر الأمني، فيما لمح نتنياهو إلى إمكانية إلغاء الانتخابات التمهيدية في حزب الليكود إذا تدهور الوضع الأمني.
تشديد القيود على المسيّرات المدنية
وفي موازاة ذلك، تدرس إسرائيل فرض حظر شبه كامل على تشغيل الطائرات المسيّرة المدنية، وتحويل تشغيلها من دون تصريح إلى مخالفة جنائية، خشية استخدامها في هجمات داخل إسرائيل.
ويقدّر مسؤولون أمنيون أن القدرات المستخدمة من جانب حزب الله قد تكون متوافرة أيضًا لدى أطراف أخرى مرتبطة بإيران، خاصة قرب الحدود الأردنية، الأمر الذي يفرض، بحسب خبراء، رفع مستوى الجاهزية وتقليص زمن استجابة سلاح الجو لأي تهديد.
مخاوف من استهداف مسؤولين إسرائيليين
كما تدرس أجهزة الأمن الإسرائيلية إعادة تقييم منظومة حماية كبار المسؤولين، في ظل تقديرات بوجود تهديدات إيرانية تستهدف شخصيات إسرائيلية بارزة، وفي مقدمتها نتنياهو، إلى جانب مسؤولين عسكريين ووزراء.
ونقل موقع "واللا" عن الباحث في الشأن الإيراني، د. يوسي منشروف، قوله إن الخطاب السائد داخل النظام الإيراني يركز بصورة أساسية على الدعوات للانتقام من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه أشار إلى أن نتنياهو أيضًا يُعد من أبرز الأهداف المحتملة، لافتًا إلى أن طهران تواصل إصدار رسائل تهديد ضد شخصيات سياسية وعسكرية غربية وإسرائيلية.
وأضاف أن إسرائيل، في حال انخرطت في مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، ستسعى إلى توجيه ضربات واسعة للبنية الأمنية وأجهزة القمع التابعة للنظام الإيراني، بهدف إضعاف قدرته على السيطرة الداخلية وتهيئة الظروف لتغيير سياسي مستقبلي.


