تواصل موجة حرّ استثنائية ضرب مناطق واسعة في غرب أوروبا منذ نحو أسبوع، مع تسجيل درجات حرارة تجاوزت 40 درجة مئوية في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا، وسط تحذيرات صحية واسعة واضطرابات في المدارس ووسائل النقل والمواقع السياحية. وسجلت فرنسا يومها الأكثر حرارة على الإطلاق، بعدما بلغت الحرارة 44.3 درجة مئوية في إحدى المناطق جنوب غربي البلاد.
وفي فرنسا، أعلنت السلطات تسجيل 40 حالة وفاة غرقًا منذ يوم الخميس الماضي، في ظل لجوء كثيرين إلى الأنهار والمسطحات المائية بحثًا عن التخفيف من وطأة الحر. وقال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إن معظم الضحايا من الشبان، محذرًا من خطورة السباحة في أماكن غير مراقبة.
ورفعت مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية مستوى الإنذار الأحمر في 54 منطقة، قبل أن يتوسع التحذير لاحقًا إلى 58 منطقة، فيما يعيش السكان ليالي خانقة بسبب ضعف انتشار أجهزة التكييف في البيوت والفنادق، خصوصًا في المدن الكبرى. كما أعلنت مؤسسات سياحية بارزة، بينها متحف اللوفر وبرج إيفل، تقليص ساعات العمل وإغلاق أبوابها مبكرًا حفاظًا على سلامة الزوار والعاملين.
ولم تقتصر موجة الحر على فرنسا، إذ شملت إيطاليا وإسبانيا وبريطانيا ودولًا أوروبية أخرى، مع تحذيرات من استمرار الظروف القاسية حتى نهاية الأسبوع على الأقل. ويربط خبراء المناخ ازدياد موجات الحر وشدتها بالتغير المناخي، في وقت تحذر فيه المؤسسات الدولية من احتمال تسجيل مزيد من الأرقام القياسية الحرارية خلال السنوات المقبلة.


