أوروبا تبحث عن بدائل للغاز بعد حرب إيران وارتفاع الأسعار يضغط على الاقتصادات

تقرير يكشف أزمة طاقة متصاعدة في أوروبا بعد تعطل إمدادات الغاز نتيجة الحرب وارتفاع الأسعار وسط محدودية البدائل.

2 عرض المعرض
استقبال الرئيس عبد المجيد تبون لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني
استقبال الرئيس عبد المجيد تبون لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني
استقبال الرئيس عبد المجيد تبون لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني
(الرئاسة الجزائرية)
تشير تقارير نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن أوروبا تواجه أزمة متجددة في إمدادات الغاز، بعد أن أدت الحرب المرتبطة بإيران إلى تعطيل جزء كبير من الإمدادات العالمية.
تعطّل الإمدادات وارتفاع الأسعار
وبحسب التقرير، فإن الهجمات المرتبطة بالحرب أدت إلى توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، ما تسبب في احتجاز نحو 20% من الإمدادات العالمية خلف مضيق هرمز، ودفع الأسعار إلى الارتفاع.
وأشار التقرير إلى أن الأضرار التي لحقت بمنشآت الغاز القطرية قد تستغرق سنوات لإصلاحها، ما يعمّق الأزمة.
أوروبا تعود إلى نقطة الضعف
وأوضح التقرير أن القارة الأوروبية، التي اعتمدت على الغاز المسال لتعويض النقص في الإمدادات الروسية منذ حرب أوكرانيا، تجد نفسها مجددًا أمام هشاشة في أمن الطاقة.
ولفت إلى أن هذا التطور يعيد طرح سؤال الاعتماد على الخارج في تأمين مصادر الطاقة.
2 عرض المعرض
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني
(الرئاسة الجزائرية)
إيطاليا في صدارة المتضررين
وبحسب المعطيات، تُعد إيطاليا من أكثر الدول الأوروبية تأثرًا، نظرًا لاعتمادها الكبير على الغاز في توليد الطاقة، إضافة إلى توقفها عن استخدام الطاقة النووية.
وأشار التقرير إلى أن نحو 10% من احتياجات إيطاليا من الغاز كانت تأتي من قطر قبل اندلاع الحرب.
تحركات أوروبية نحو الجزائر
وفي هذا السياق، زارت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الجزائر لتعزيز إمدادات الغاز، فيما توجه وزير الخارجية الإسباني إلى الجزائر للغرض ذاته.
وأكد الرئيس الجزائري استعداد بلاده لتكون شريكًا موثوقًا في تزويد أوروبا بالطاقة، رغم محدودية القدرة على زيادة الإنتاج.
بدائل محدودة وضغوط مستمرة
وأوضح التقرير أن الجزائر لا تملك القدرة الكافية لتعويض النقص بالكامل، في ظل ارتفاع الطلب المحلي ومشاكل البنية التحتية.
كما أشار إلى أن الغاز الأميركي أصبح خيارًا رئيسيًا، لكنه يخضع لضغوط سياسية وتجارية، ما يثير مخاوف أوروبية إضافية.
أزمة طويلة الأمد
وبحسب تقديرات خبراء، فإن أسعار الغاز مرشحة للبقاء مرتفعة في ظل استمرار نقص الإمدادات، مع غياب حلول سريعة للأزمة.
وأشار التقرير إلى أن تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري يتطلب سنوات، ما يعني استمرار تعرض أوروبا لتقلبات السوق العالمية في المرحلة المقبلة.