بعد نزاع أودى بحياة 10 أشخاص: التوصل إلى اتفاق تهدئة بين العائلات في إعبلين

الشيخ عباس زكور، الذي قاد مساعي التهدئة إلى جانب طاقم الإصلاح، ناشد جميع الأطراف والأهالي الالتزام الكامل بالاتفاق وعدم القيام بأي خطوة قد تعيد التوتر والتصعيد إلى البلدة. 

1 عرض المعرض
إعبلين - صورة عامة
إعبلين - صورة عامة
إعبلين - صورة عامة
(وفق البند 27 أ لقانون حقوق النشر 2007)
أُعلن في بلدة إعبلين عن التوصل إلى اتفاق تهدئة ووقف للتصعيد بين العائلات والأطراف المرتبطة بالنزاع الذي شهدته البلدة وأودى بحياة 10 أشخاص، وذلك بعد جهود متواصلة ولقاءات واتصالات قادها الشيخ عباس زكور وطاقم من أهل الإصلاح. وبحسب بيان صدر تحت عنوان "إعبلين تستحق الحياة"، جاء الاتفاق بعد مباحثات ولقاءات مكثفة وتواصل مع مختلف الأطراف، بهدف حقن الدماء وإنهاء حالة التوتر وفتح صفحة جديدة في البلدة. ووجّه البيان إلى عائلات مريسات وقسوم وعوابدي ونابلسي وغزاوي وإلى عموم أهالي إعبلين، مؤكدًا أن جميع الأطراف وافقت على التهدئة، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على الهدوء والأمان واحترام حياة الإنسان.
الشيخ عباس زكور: نناشد الجميع الالتزام الشيخ عباس زكور، الذي قاد مساعي التهدئة إلى جانب طاقم الإصلاح، ناشد جميع الأطراف والأهالي الالتزام الكامل بالاتفاق وعدم القيام بأي خطوة قد تعيد التوتر والتصعيد إلى البلدة. وأكد القائمون على المبادرة أن الوصول إلى الاتفاق جاء بعد "جهود متواصلة ومساع حثيثة ومباحثات ولقاءات مكثفة"، شارك فيها عدد من أهل الخير والإصلاح، إلى جانب التواصل المباشر مع الأطراف المعنية. وجاء في البيان: "تم التوصل إلى اتفاق للتهدئة ووقف التصعيد وحقن الدماء، وفتح صفحة جديدة عنوانها الهدوء والأمان واحترام حياة الإنسان".
"كفى دمًا وخوفًا وألمًا" وحمل البيان رسالة مباشرة إلى أهالي إعبلين بضرورة إنهاء دائرة العنف، معتبرًا أن الاتفاق لا يمثل انتصارًا لعائلة أو طرف على آخر، وإنما محاولة لإعادة الأمن والاستقرار إلى البلدة وحماية أبنائها. وقال القائمون على المبادرة: "إن هذه اللحظة ليست لحظة انتصار طرف على طرف، ولا لحظة غلبة فريق على آخر"، معتبرين أنها لحظة "انتصار إعبلين على الألم، وانتصار الحياة على الموت، وانتصار الحكمة على الغضب". وأضافوا في رسالتهم: "كفى دمًا، كفى خوفًا، كفى ألمًا"، داعين إلى إنهاء الضغائن والمعارك التي "لا رابح فيها والكل فيها خاسر". وشدد البيان على ضرورة أن تتوقف "لغة التصعيد"، وإفساح المجال أمام العقل والحكمة، حتى تعود الحياة الطبيعية إلى شوارع إعبلين وبيوتها ومدارسها.
دعوة لتجنب كل ما قد يعيد التوتر وأكد طاقم الإصلاح أن نجاح الاتفاق لا يتوقف عند الإعلان عنه، بل يرتبط بمدى التزام جميع الأطراف به خلال المرحلة المقبلة. ودعا إلى تجنب أي تصرف من شأنه إعادة التوتر أو تهديد أمن الأهالي وسلامتهم، وإلى الاحتكام للعقل والقانون والحكمة عند وقوع أي خلاف. وجاء في البيان: "لقد حان الوقت لكي نختلف دون أن نقتتل، ونغضب دون أن نؤذي، ونختلف في الرأي دون أن نخسر الإنسان". وأكد القائمون على الاتفاق أن إعبلين "ليست لعائلة دون أخرى، ولا لفريق دون آخر"، وإنما لجميع سكانها، مشددين على حق الأطفال والشباب والعائلات في العيش بعيدًا عن الخوف والعنف.
شكر للعائلات وأهل الإصلاح والشرطة وتوجه الشيخ عباس زكور وطاقم الإصلاح بالشكر إلى العائلات والأطراف التي وافقت على التهدئة، وإلى جميع من شارك في الوساطات واللقاءات وسعى إلى تقريب وجهات النظر. كما وجّه البيان الشكر إلى الشرطة على تعاونها ودعمها للخطوة، وفق ما جاء فيه. ووقّع على البيان إلى جانب الشيخ عباس زكور كل من الشيخ محمد سواعد، وفوزي خالدي، والشيخ نور محاجنة، والشيخ تيسير محاميد، إلى جانب جميع من شارك وساهم في جهود التوصل إلى الاتفاق. واختُتم البيان برسالة إلى أهالي البلدة: "إعبلين تستحق الحياة، وأهل إعبلين