أكد وزير الأمن يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي سيواصل التمركز في المناطق التي سيطر عليها في جنوب لبنان، حتى خلال فترة وقف إطلاق النار المؤقتة، مشددا على أن هدف العملية العسكرية، والمتمثل في نزع سلاح حزب الله، ما زال قائما ولم يتغير.
وقال كاتس إن الجيش "يمسك وسيواصل الإمساك بكل المواقع التي قام بتطهيرها والسيطرة عليها"، مضيفا أن القوات الإسرائيلية تعمل حاليا "داخل لبنان، في خضم الحرب، مع تجميد للوضع ووقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام".
وأضاف أن المناورة البرية والغارات التي نفذت في أنحاء لبنان حققت، بحسب تعبيره، إنجازات كبيرة، لكنها لم تستكمل بعد. وأشار إلى مقتل أكثر من 1700 من عناصر حزب الله، قائلا إن هذا العدد يزيد على ضعفي ما سقط في حرب لبنان الثانية، وفق الرواية الإسرائيلية.
منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات
وأوضح كاتس أن الجيش الإسرائيلي أنشأ ما وصفها بـ"منطقة أمنية" تمتد حتى عمق 10 كيلومترات من الحدود، بهدف منع أي تهديدات تتعلق بالتسلل أو إطلاق النار المباشر باتجاه بلدات الشمال. وقال إن هذه المنطقة "تم تنظيفها من المسلحين والأسلحة وأصبحت خالية من السكان"، مشيرا إلى أن العمليات ستتواصل فيها لتدمير ما وصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله، بما في ذلك مبان في القرى المحاذية للحدود قال إنها تحولت إلى "مواقع إرهابية" وفقا لوصفه.
ما بين المنطقة الأمنية والليطاني
وفي المقابل، أقر كاتس بأن المنطقة الواقعة بين ما سماها "المنطقة الأمنية" ونهر الليطاني لم تُفرغ بعد من وجود حزب الله، معتبرا أن هذه المسألة يجب أن تُحسم إما عبر مسار سياسي أو من خلال استئناف النشاط العسكري الإسرائيلي بعد انتهاء وقف إطلاق النار.
كما أشار إلى أن الضربات التي كانت تنفذ في مناطق تقع إلى ما بعد الليطاني، واستهدفت مراكز قوة تابعة للحزب، توقفت قبل أن تحقق أهدافها بالكامل، ملمحا إلى إمكانية استئنافها لاحقا. وقال إنه في حال تجدد إطلاق النار، فإن السكان الذين قد يعودون إلى منطقة الأمن سيُطلب منهم الإخلاء مجددا، من أجل استكمال المهمة العسكرية.
ضغط أمريكي على الحكومة اللبنانية
وتحدث كاتس أيضا عن "رافعة سياسية مهمة" نشأت، بحسب قوله، نتيجة الانخراط المباشر للرئيس الأمريكي، مؤكدا أن ضغوطا ستُمارس على الحكومة اللبنانية من أجل استكمال نزع سلاح حزب الله. وفي ختام تصريحاته، قال: "لقد وعدنا سكان الشمال بالأمن، وهذا ما سنفعله".
خروقات ميدانية رغم وقف إطلاق النار
ميدانيا، أفاد مصدر عسكري في القيادة الشمالية الإسرائيلية بأنه منذ ساعات الصباح سُجلت عدة حوادث تبادل لإطلاق النار بين قوات الجيش الإسرائيلي وعناصر من حزب الله، رغم سريان وقف إطلاق النار. وأوضح أن تثبيت التهدئة يحتاج إلى وقت، مضيفا أن بعض حوادث إطلاق النار ترتبط، بحسب تقدير الجيش، بمحاولات من لبنانيين شيعة مؤيدين لحزب الله العودة إلى منازلهم، في حين تعمل القوات الإسرائيلية على منعهم من ذلك.


