بن غفير يهدد بمواصلة هدم المنازل في النقب | القريناوي: يستغل الجرافات لأغراض انتخابية

رئيس بلدية رهط يكشف عن توزيع أوامر هدم جديدة شمال المدينة ويحذر من تصعيد عمليات الهدم، فيما يؤكد أحد سكان قرية الضحية أن العائلات التي فقدت منازلها تعيش في خيام وتتمسك بالبقاء على أراضيها

1 عرض المعرض
 أهالي الظحية في النقب يواجهون التشريد ويتمسكون بالبقاء
 أهالي الظحية في النقب يواجهون التشريد ويتمسكون بالبقاء
أهالي الظحية في النقب يواجهون التشريد ويتمسكون بالبقاء
(وفق البند 27 أ)
تصاعدت حدة المواجهة الكلامية بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ورئيس بلدية رهط طلال القريناوي، عقب تهديد بن غفير بمواصلة هدم المنازل في النقب، وتباهيه بهدم نحو 80 منزلًا في قرية الضحية قبل أيام، مخاطبًا القريناوي بالقول: "عليك الاعتياد على صوت هدير جرافاتنا في مدينتك".
وردّ القريناوي، في مقابلة مع راديو الناس، بهجوم حاد على بن غفير، متهمًا إياه باستغلال عمليات الهدم لتحقيق مكاسب انتخابية، في ظل اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول الجاري، محذرًا من استمرار عمليات الهدم وتهديد المزيد من العائلات العربية بفقدان منازلها.

القريناوي: أوامر هدم جديدة وتهديد بتنفيذها خلال 24 ساعة

القريناوي: أوامر هدم جديدة وتهديد بتنفيذها خلال 24 ساعة
غرفة الأخبار مع فرات نصار
06:26
وكشف رئيس بلدية رهط أن قوات من وحدة "يوآف" وسلطة إنفاذ قوانين البناء تواصل نشاطها في منطقة أم ميلة شمال رهط، حيث تُوزّع أوامر هدم على السكان، وتتضمن، بحسب قوله، إبلاغهم بإمكانية تنفيذ عمليات هدم خلال 24 ساعة.
وأضاف أن منازل أخرى في منطقة الزيادنة، الواقعة ضمن المخطط المرتبط بتوسيع نفوذ مدينة رهط، تواجه تهديدات بالهدم، مؤكدًا أن السلطات المحلية العربية والمؤسسات والجمعيات تواصل مساندة العائلات المتضررة.
واتهم القريناوي بن غفير باستغلال الفترة الانتخابية لتكثيف عمليات الهدم في النقب، معتبرًا أن الهدف هو حشد أصوات اليمين المتطرف. وأوضح أن رؤساء سلطات محلية في الجنوب توجهوا إلى المستشارة القانونية للحكومة ومراقب الدولة ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، مطالبين بالتدخل لوقف ما وصفه باستغلال صلاحيات السلطة لأغراض انتخابية.

انتقادات للحكومة وخلاف حول توسيع نفوذ رهط

وتطرق القريناوي إلى الخلاف بشأن الأراضي الواقعة في محيط رهط، قائلًا إن تفاهمات سابقة بين بلدية رهط والمجلس الإقليمي بني شمعون نصّت على ضم مناطق إلى نفوذ المدينة، إلا أن سلطة توطين البدو وجهات حكومية، بينها الوزير المسؤول عن الملف، عارضت تنفيذ هذه التفاهمات.
وأكد أن معالجة أزمة الأرض والمسكن في النقب تتطلب قرارات حكومية، مشيرًا إلى محدودية قدرة السلطات المحلية على تطوير الأحياء وتوسيع مناطق البناء دون موافقة الحكومة وتخصيص الميزانيات اللازمة. كما حمّل الحكومة ووزارة الداخلية مسؤولية استمرار أزمة السكن والهدم، منتقدًا غياب تدخل فعّال لمعالجة أوضاع القرى العربية في النقب.
وفي سياق حديثه عن الانتخابات، دعا القريناوي إلى تعزيز المشاركة السياسية عبر صناديق الاقتراع، معتبرًا أن تغيير السياسات الحكومية المتعلقة بالأرض والمسكن والميزانيات يستوجب تغيير موازين القوى السياسية.

أبو وادي: العائلات تعيش في الخيام بعد هدم منازلها

أبو وادي: العائلات تعيش في الخيام بعد هدم منازلها
غرفة الأخبار مع فرات نصار
05:43
من جانبه، وصف عدنان أبو وادي، أحد سكان قرية الضحية، الأوضاع الإنسانية للعائلات التي هُدمت منازلها بأنها صعبة، موضحًا أن غالبية المتضررين يقيمون حاليًا في خيام أُقيمت على أراضيهم، فيما وصلت بيوت متنقلة إلى عدد محدود من العائلات.
وقال أبو وادي في مقابلة مع راديو الناس إن الأهالي يخشون تكرار عمليات الهدم، الأمر الذي يدفع كثيرين إلى الاعتماد على الخيام بدل إقامة مساكن مؤقتة أكثر ثباتًا.
وأشار إلى تضامن واسع مع سكان القرية، من خلال وصول وفود من البلدات العربية في النقب والشمال، إلى جانب مساعدات ومبادرات محلية لإيواء العائلات المتضررة وتوفير احتياجاتها الأساسية. وأكد أن الأهالي يرفضون مغادرة أراضيهم رغم هدم المنازل، قائلًا: "الخيام موجودة وإحنا قاعدين على أرضنا في خيامنا ومش طالعين".
وانتقد أبو وادي تصريحات بن غفير وسياسات الحكومة تجاه المواطنين العرب، معتبرًا أن عمليات الهدم الأخيرة عززت حالة التضامن بين سكان النقب، وزادت الاهتمام بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، وفق تقديره.
وتأتي هذه التطورات بعد عمليات الهدم الواسعة في قرية الضحية شمال رهط، التي طالت نحو 80 منزلًا، وخلّفت عائلات دون مأوى، وسط مخاوف من امتداد عمليات الهدم إلى مناطق أخرى، واستمرار الأزمة الإنسانية والسكنية في القرى العربية بالنقب.