بدأت القائمة المشتركة خطواتها العملية استعدادًا للانتخابات المقبلة، من خلال سلسلة اجتماعات شارك فيها ممثلون عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، بهدف تنظيم العمل المشترك وبلورة الخطط الإعلامية والتنظيمية والميدانية للمرحلة المقبلة.
وأقرت المشتركة تشكيل طواقم متخصصة للعمل على رفع نسبة التصويت وتوسيع قاعدة التأييد للقائمة، في وقت لم يعقد فيه رؤساء الأحزاب حتى الآن مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا للإعلان رسميًا عن انطلاق القائمة، التي جاء تشكيلها بعد مفاوضات مطولة ومعقدة بين مركباتها.
وفي متابعة للموضوع ضمن برنامج “هذا النهار” مع شيرين يونس عبر أثير راديو الناس، قال عضو المكتب السياسي في التجمع الوطني الديمقراطي عز الدين بدران إن الأحزاب تجاوزت عمليًا مرحلة الإعلان عن تشكيل المشتركة، وانتقلت إلى العمل الفعلي والتحضير للمعركة الانتخابية.
بدران لراديو الناس: استطلاعاتنا “مطمئنة ومبشرة” والمشتركة تتجه نحو 10 مقاعد أو أكثر
“هذا النهار” مع شيرين يونس
08:49
وأوضح بدران أن الفترة الأخيرة شهدت اجتماعات “مكثفة ومهنية” جرى خلالها تحديد الأطر والمهام وتوزيع العمل بين الطواقم المختلفة، رغم أن جزءًا كبيرًا من هذه التحضيرات يجري بعيدًا عن وسائل الإعلام والجمهور.
وعن عدم عقد مؤتمر صحافي مشترك حتى الآن، أشار بدران إلى وجود توجه لعقده بالتزامن مع تقديم القوائم الانتخابية رسميًا، بهدف توحيد الرسائل وعدم تكرار الفعاليات، لافتًا إلى أن النقاشات تشمل كذلك إمكانية تنظيم مهرجان جماهيري كبير لإطلاق القائمة بعد تقديمها.
نتائج الاستطلاعات “مطمئنة ومبشرة”
وفي الشق الانتخابي، قال بدران إن الاستطلاعات الداخلية التي تستند إليها المشتركة تظهر، وفق تعبيره، نتائج “مطمئنة ومبشرة”، معربًا عن توقعه بأن تتمكن القائمة من الحصول على عشرة مقاعد أو أكثر في الكنيست المقبل. وأضاف أن حجم الثقة التي يمنحها الجمهور للمشتركة يضع على مركباتها مسؤولية سياسية كبيرة.
وبالتوازي مع التحضيرات التنظيمية، يعمل طاقم مشترك على بلورة البرنامج السياسي للقائمة وتحديد القضايا والمواقف التي ستشكل أساس حملتها الانتخابية. وقال بدران إن التجمع يسعى إلى أن تكون المشتركة قوة سياسية موحدة ومؤثرة، تستند إلى القواسم والركائز المتفق عليها بين الأحزاب الثلاثة.
وأكد بدران أن القائمة تسعى إلى التأثير وانتزاع الحقوق وتحقيق مطالب المجتمع العربي سواء كانت في الائتلاف أو المعارضة، مستشهدًا بتجارب سياسية سابقة، من بينها الخطة الاقتصادية 922 وإلغاء ضريبة الأملاك، باعتبارهما مثالين، وفق موقفه، على إمكانية تحقيق إنجازات سياسية وبرلمانية من خارج الائتلاف الحكومي.
كما شدد على معارضة التجمع لسياسات الحكومة الحالية، معتبرًا أن الهدف هو بناء قوة سياسية عربية كبيرة وقادرة على فرض حضورها والتأثير في القضايا التي تمس المجتمع العربي.
وفي تعقيبه على الجدل المتعلق بمرشح الجبهة جعفر فرح والشبهات المثارة بحقه، أكد بدران موقف التجمع المبدئي الرافض للاعتداءات والتحرش، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن حزبه يثق بتعامل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة مع القضية “بمسؤولية وجدية”، وبقدرتها على اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة بشأنها.



