واشنطن تدرس خيارات عسكرية ضد إيران. نتنياهو: نتابع بقلق

تجري الإدارة الأميركية مشاورات مكثفة على أعلى المستويات لبحث خيارات متعددة للضغط على إيران، تشمل مسارات عسكرية محدودة، وهجمات سيبرانية، وتشديد العقوبات الاقتصادية، في ظل تقديرات بأن النظام الإيراني يواجه تحديات داخلية متصاعدة.  

1 عرض المعرض
قلق إسرائيلي من تسارع برنامج صواريخ إيران
قلق إسرائيلي من تسارع برنامج صواريخ إيران
قلق إسرائيلي من تسارع برنامج صواريخ إيران
(flash90)
تبحث الإدارة الأميركية في البيت الأبيض خيارات متعددة للتعامل مع إيران، تشمل أدوات عسكرية واقتصادية وسيبرانية، في ظل تصاعد الاحتجاجات الداخلية وتقديرات أميركية بأن النظام في طهران يواجه أزمة بقاء.
ونقلت مصادر أميركية أن مشاورات يومية تُعقد على أعلى المستويات في الإدارة، جرى خلالها عرض بدائل أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتركز معظمها على مسارات غير عسكرية، إلى جانب خيارات عسكرية محدودة.
إعادة خدمات الإنترنت داخل إيران
وبحسب المصادر، من بين هذه البدائل تقديم دعم تقني لإعادة خدمات الإنترنت داخل إيران، بعد أن عمدت السلطات إلى قطعه أو تعطيله للحد من نقل المعلومات ومنع تنسيق الاحتجاجات. وتشير تقارير إلى أن طهران تحاول كذلك التشويش على خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، بما في ذلك شبكات “ستارلينك”.
كما تدرس واشنطن شن هجمات سيبرانية تستهدف قطاعات عسكرية وأمنية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ومؤسسات النظام، إضافة إلى خيارات سرية أخرى لم يُكشف عن تفاصيلها، تتضمن أشكالا من الدعم غير المباشر للمحتجين.
ضربات عسكرية
وعلى الصعيد العسكري، أُدرجت ضمن بنك الأهداف الأميركية احتمالات تنفيذ ضربات ضد مواقع عسكرية، ومنشآت تابعة للحرس الثوري، ومعسكرات لقوات الحرس الثوري المشاركة في قمع الاحتجاجات.
عقوبات اقتصادية
غير أن المسار الاقتصادي يُعد، وفق التقديرات الأميركية، الأداة الأشد تأثيرا. إذ تخطط واشنطن لتوسيع العقوبات المفروضة على إيران، لتتجاوز قطاعي النفط والمكونات العسكرية، بهدف تقليص حركة التجارة البحرية والجوية إلى الحد الأدنى، ولا سيما الصادرات، بما يؤدي إلى شلّ الاقتصاد الإيراني.
وفي هذا الإطار، كثّفت الولايات المتحدة إجراءات إنفاذ العقوبات على صادرات النفط وواردات السلاح. وأفادت تقارير حديثة بتراجع ملحوظ في حركة ناقلات النفط الخارجة من الموانئ الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، في خطوة من شأنها تقليص احتياطيات النقد الأجنبي، التي تشكل شريان حياة للنظام في ظل تدهور العملة المحلية.
خيار الضربة العسكرية قد يتأخر
ونقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة “التلغراف”، أن مسؤولين أميركيين أبلغوا الرئيس ترامب بأنهم “بحاجة إلى مزيد من الوقت”، محذرين من أن خيار الضربة العسكرية قد يتأخر.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن توجيه ضربات لإيران، رغم وجود دعم داخل إدارته لمثل هذا التحرك. وأضافت أن قيادات في الجيش الأميركي طلبت وقتا إضافيا لحشد القوات في المنطقة ووضع خطط تضمن فعالية أي هجوم محتمل.
وتشير التقديرات إلى أن الانتشار العسكري الأميركي الحالي في المنطقة لا يوفر ظروفا مثالية لعملية واسعة، خاصة في ظل مخاطر رد إيراني شامل قد يفضي إلى تصعيد إقليمي. ويُعد هذا العامل أحد أبرز القيود التي تؤثر في طبيعة أي عمل عسكري محتمل، وفي مسار القرار النهائي للرئيس الأميركي.
نتنياهو: تتابع بقلق بالغ ما يجري في إيران
في غضون ذلك، أجرى الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية تقديرات موقف أمنية، في ظل تزايد الاحتجاجات داخل إيران، وسط تقديرات في إسرائيل بأن الولايات المتحدة قد تؤجّل في هذه المرحلة أي هجوم عسكري محتمل على طهران.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة، إن إسرائيل “تتابع بقلق بالغ ما يجري في إيران”، مشيراً إلى أن الاحتجاجات المطالبة بالحرية انتشرت في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن “العالم كله يقف مندهشاً أمام شجاعة المواطنين الإيرانيين”، مؤكداً دعم إسرائيل لما وصفه بـ”نضالهم من أجل الحرية”، ومندداً بما قال إنها “مجازر جماعية بحق مدنيين أبرياء”. وأعرب نتنياهو عن أمله في أن “تتحرر الأمة الفارسية قريباً من نير الاستبداد”، على حد تعبيره.