دراسة حديثة تؤكد فوائد تقليل الأطعمة فائقة المعالجة إنقاص الوزن

دراسة جديدة: التنازل عن الأكل السريع والمصنّع يساهم في إنقاص الوزن وتحسين أداء الجسم حتى دون بذل أي جهد رياضي

1 عرض المعرض
الأكل السريع
الأكل السريع
الأكل السريع
(فلاش 90)
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة لدى كبار السن يمكن أن يؤدي إلى تحسينات ملحوظة في الصحة، من خلال خفض الدهون وتعزيز عملية الأيض، دون الحاجة إلى اتباع حميات قاسية أو تقليل السعرات الحرارية بشكل متعمد.
نُشرت الدراسة في مجلة Clinical Nutrition، وأوردها موقع ScienceAlert العلمي، وركزت على تأثير خفض الأطعمة المصنعة بشكل صناعي على أشخاص تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر. وتشمل هذه الأطعمة المنتجات التي تحتوي على مكونات غير معتادة في الطهي المنزلي، مثل المواد الحافظة، والمنكهات الصناعية، والألوان والمستحلبات، ومن أمثلتها الوجبات الجاهزة والوجبات الخفيفة المعبأة وبعض اللحوم المصنعة.
وتشير البيانات إلى أن هذه الأطعمة تشكل أكثر من نصف السعرات الحرارية في النظام الغذائي المعتاد في الولايات المتحدة، وقد ارتبط استهلاكها بزيادة مخاطر السمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
شارك في الدراسة 43 شخصًا من كبار السن، أكمل 36 منهم التجربة كاملة، حيث اتبع المشاركون نظامين غذائيين منخفضي الأطعمة فائقة المعالجة لمدة ثمانية أسابيع لكل نظام، يفصل بينهما أسبوعان عادوا فيهما إلى نمطهم الغذائي المعتاد. اعتمد أحد النظامين على نظام نباتي مع الحليب والبيض، بينما تضمن الآخر لحومًا حمراء قليلة الدهن، مع تقليل نسبة الأطعمة فائقة المعالجة إلى أقل من 15% من السعرات الحرارية، مقارنة بأكثر من 50% في النظام المعتاد.
ولفتت الدراسة إلى أن المشاركين لم يُطلب منهم تقليل السعرات أو زيادة النشاط البدني، ومع ذلك استهلكوا سعرات أقل تلقائيًا، وفقدوا وزنًا ودهونًا، لا سيما في منطقة البطن.
إلى جانب خسارة الوزن، شهد المشاركون تحسنًا في حساسية الإنسولين، وانخفاضًا في مستويات الالتهاب، وتحسنًا في الكوليسترول، إلى جانب تغيّرات إيجابية في الهرمونات التي تنظم الشهية والأيض. وأكد الباحثون أن هذه الفوائد لم ترتبط بنوع النظام الغذائي سواء كان نباتيًا أو يحتوي على لحوم، بل بالحد من الأطعمة المصنعة.
ويعتبر الحفاظ على صحة الأيض لدى كبار السن أمرًا أساسيًا لدعم الحركة والاستقلالية وجودة الحياة، خاصة مع التقدم في العمر وزيادة مخاطر الأمراض المزمنة.
على الرغم من أن الدراسة كانت محدودة الحجم والمدة، فإنها تمثل خطوة مهمة في توضيح كيف يمكن لتغييرات بسيطة وواقعية في النظام الغذائي أن تحقق فوائد صحية ملموسة، دون الحاجة إلى قيود صارمة. ويحث الباحثون على إجراء دراسات أوسع وأطول لمعرفة ما إذا كانت هذه التحسينات قد تقي من أمراض مثل السكري وأمراض القلب على المدى البعيد، وكذلك لفهم أي مكونات الأطعمة المصنعة هي الأكثر ضررًا للصحة.