تشير صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى ما وصفه خبراء بأنه استخدام أميركي لألغام أرضية في جنوب إيران، في سابقة من نوعها منذ سنوات طويلة، وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست.
وبحسب التقرير، فإن الصور أظهرت ألغامًا من طراز BLU-91/B المضادة للدروع، جرى نشرها قرب مدينة شيراز، على بُعد نحو 5 كيلومترات من مواقع صواريخ باليستية إيرانية، وهو ما رجّح خبراء أنه يهدف إلى إعاقة حركة منصات الإطلاق المتنقلة في المنطقة.
ألغام قرب مناطق سكنية وتحذيرات من خطرها
وأفاد خبراء في الأسلحة، اطّلعوا على الصور، أن هذه الألغام تُنشر عبر نظام Gator الذي يُطلق من الجو وينثر عشرات العبوات في مساحة واسعة، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة المعروفة بامتلاك هذا النظام في سياق الحرب الحالية.
في المقابل، حذّرت جهات حقوقية من خطورة هذه الألغام على المدنيين، إذ قال محقق في منظمة العفو الدولية إن هذه الأسلحة، رغم تصميمها لاستهداف المركبات المدرعة، قد تشكّل تهديدًا مباشرًا للسكان، خاصة عند التعامل معها أو نقلها.
تقارير عن قتلى وجرحى وصمت أميركي
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن شخصًا واحدًا على الأقل قُتل وأُصيب آخرون جراء ما وصفته بـ"عبوات متفجرة تشبه العلب"، داعية السكان إلى الابتعاد عن أي أجسام معدنية غريبة في المنطقة.
في المقابل، رفضت القيادة المركزية الأميركية التعليق على هذه المعطيات، رغم أن الصور نُشرت من قبل صحفي مستقل ووسائل إعلام إيرانية، كما أشار تقرير إلى أن مجموعة "بيلينغكات" كانت أول من كشف عن هذه المشاهد.
استخدام نادر وسط جدل حقوقي
ويُعد استخدام هذا النوع من الألغام نادرًا، إذ تعود آخر مرة استخدمتها الولايات المتحدة إلى حرب الخليج عام 1991، بينما سُجّل آخر استخدام لألغام مضادة للأفراد عام 2002 في أفغانستان، بحسب بيانات البنتاغون.
وتأتي هذه التطورات وسط انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية، التي حذّرت من أن العودة لاستخدام هذه الأسلحة قد تؤدي إلى "أضرار جسيمة"، خاصة في ظل قدرتها على الانفجار بعد ساعات أو أيام من نشرها، ما يزيد خطرها على المدنيين حتى بعد انتهاء المعارك.


