فرض الاتحاد الأوروبي، اليوم (الإثنين)، عقوبات على 4 منظمات و3 إسرائيليين يعد تورطهم في أعمال عنف ضد فلسطينيين في الضفة الغربية، وذلك بعد سقوط "الفيتو" الهنغاري عقب انتخاب رئيس وزراء جديد وانتهاء عهد فيكتور أوربان، بحسب ما أفاد دبلوماسيون غربيون لوكالة "رويترز".
كما أقرّ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على 10 مسؤولين في حركة حماس، في خطوة جاءت بالتوازي مع القرار المتعلق بالمستوطنين.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن وزراء الخارجية الأوروبيين "صادقوا على العقوبات ضد مستوطنين إسرائيليين بسبب العنف ضد الفلسطينيين"، مضيفة أن الوزراء اتفقوا أيضًا على "عقوبات جديدة ضد شخصيات قيادية في حماس"، زاعمة أن "التطرف والعنف لهما تبعات".
من جهته، هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، القرار الأوروبي، وقال إن إسرائيل "ترفض بشدة فرض عقوبات على مواطنين ومنظمات إسرائيلية"، مدعيًا أن الاتحاد الأوروبي اتخذ القرار "بشكل تعسفي وسياسي" بسبب "مواقف سياسية" ومن دون أي أساس، على حد تعبيره.
وأضاف ساعر أن "المقارنة بين مواطنين إسرائيليين ومقاتلي حماس غير مقبولة أخلاقيًا"، بزعم أن الاتحاد الأوروبي أجرى "مساواة مشوهة بالكامل".
وادعى أن إسرائيل "ستواصل الدفاع عن حق اليهود في الاستيطان"، معتبرًا أن للشعب اليهودي "حقًا تاريخيًا وأخلاقيًا" في "أرض إسرائيل"، وأن "أي محاولة لفرض مواقف سياسية عبر العقوبات لن تنجح".
ونقلت "رويترز" عن دبلوماسيين إسرائيليين قولهم إن القرارات الأوروبية جاءت نتيجة "غضب متزايد" داخل أوروبا من سياسات إسرائيل، بما يشمل عنف المستوطنين، وتشريعات مرتبطة بعقوبة الإعدام، والتوجه للانسحاب من اتفاق باريس للمناخ، إضافة إلى التوسع الاستيطاني.
وبحسب دبلوماسيين مطلعين، فإن الاتحاد الأوروبي يرى في هذه الخطوات "ابتعادًا من إسرائيل عن القيم الأساسية للاتحاد"، وخاصة ما يتعلق باحترام بند حقوق الإنسان الوارد في اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، التي تشكل الإطار القانوني المركزي للعلاقات بين الجانبين.
وقال دبلوماسيون إن مجرد الحديث داخل الاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات على إسرائيل يُعد "تطورًا خطيرًا جدًا" بالنسبة لتل أبيب، خصوصًا مع ربط هذه الخطوات بملف الاستيطان.



