المحامي وليد كبوب: لم تكن لدى الشرطة أدلة تثبت ادعاءاتها ضد الشبان
غرفة الأخبار مع عفاف شيني
04:42
أمرت المحكمة، اليوم، بالإفراج عن الشبان العرب الثلاثة الذين اعتُقلوا على خلفية الحادثة التي شهدتها طائرة تابعة لشركة "لوفتهانزا" في مطار بن غوريون، وذلك من دون فرض أي شروط مقيّدة، بعد أن رفضت طلب الشرطة تمديد اعتقالهم لمدة ستة أيام.
وكان الشبان قد أُخرجوا من الطائرة قبيل إقلاعها إلى مدينة فرانكفورت، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهة مع عناصر الشرطة انتهت باعتقالهم، في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الأيام الماضية.
روايتان متضاربتان
وتؤكد الشرطة أن الشبان اعتدوا على أفرادها وعرّضوا سلامة الركاب للخطر، كما تزعم أن أحدهم قال لإحدى أفراد الشرطة: "أتمنى أن يتكرر السابع من أكتوبر"، مشيرة إلى أن أربعة من عناصرها أُصيبوا خلال عملية الاعتقال.
في المقابل، ينفي الشبان هذه الاتهامات، ويؤكدون أن الخلاف بدأ عندما كان أحدهم يجري مكالمة فيديو باللغة العربية، قبل أن تعترض إحدى الراكبات على حديثه، وتطالبه بإنهاء المكالمة، وتوجه إليه عبارات مسيئة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر داخل الطائرة واستدعاء الشرطة.
المحكمة ترفض تمديد الاعتقال
وفي حديث لراديو الناس، قال المحامي وليد كبوب، الموكل بالدفاع عن الشبان، إن موكليه ثلاثة شبان من مدينة يافا، ولا توجد بحقهم أي سوابق جنائية، وكانوا في طريقهم للسفر بصورة اعتيادية قبل وقوع الحادثة.
وأوضح أن الشرطة طلبت من المحكمة تمديد اعتقالهم لمدة ستة أيام، إلا أن المحكمة رفضت الطلب، وأمرت بالإفراج عنهم فورًا من دون أي شروط مقيّدة، بعدما لم تقتنع بوجود مبررات قانونية تبرر استمرار احتجازهم.
الدفاع: لا أدلة تدعم ادعاءات الشرطة
وأضاف كبوب أن الشرطة لم تعرض، بحسب قوله، أي تسجيلات مصورة أو أدلة تثبت ادعاءاتها بشأن اعتداء الشبان على أفرادها أو تعريض الركاب للخطر، رغم أن مثل هذه الوقائع يفترض أن تكون موثقة بواسطة كاميرات الشرطة أو كاميرات المراقبة.
وأشار إلى أن هيئة الدفاع عرضت هذه المعطيات أمام المحكمة، التي اقتنعت بعدم وجود أساس قانوني لتمديد الاعتقال، ما أدى إلى الإفراج عن الشبان.
هل انتهت القضية؟
ورغم قرار الإفراج، أوضح المحامي أن ذلك لا يعني بالضرورة إغلاق الملف نهائيًا، لكنه أكد أنه لا توجد في هذه المرحلة أي إجراءات قانونية مقيّدة بحق الشبان، وأنهم أُطلق سراحهم من دون كفالات أو شروط.
رسالة للمسافرين
وفي ختام حديثه، دعا المحامي وليد كبوب المسافرين، وخاصة في ظل التوترات الراهنة، إلى توثيق أي حادثة قد يتعرضون لها داخل المطارات أو على متن الطائرات قدر الإمكان، والاحتفاظ بأي تسجيلات أو أدلة قد تساعد في حماية حقوقهم وإثبات الوقائع في حال نشوء خلافات أو اتخاذ إجراءات قانونية.
وتبقى القضية محل جدل بين رواية الشرطة التي تتحدث عن اعتداء على أفرادها وتهديد لسلامة الركاب، وبين رواية الشبان ودفاعهم، الذين يؤكدون أن الحادثة بدأت بسبب اعتراض على استخدام اللغة العربية داخل الطائرة، قبل أن تنتهي بقرار المحكمة الإفراج عنهم جميعًا دون أي شروط.

