القهوة قبل الإفطار أم بعده؟ خبراء يحسمون الجدل ويكشفون التوقيت الأفضل لصحتك

ن شرب القهوة على معدة فارغة قد يمنح الجسم تأثيرًا أسرع للكافيين، ما يساعد على تعزيز اليقظة والتركيز وتحسين الأداء البدني لدى بعض الأشخاص

|
2 عرض المعرض
القهوة قبل الإفطار أم بعده؟
القهوة قبل الإفطار أم بعده؟
القهوة قبل الإفطار أم بعده؟
(Flash 90)
يبدأ ملايين الأشخاص يومهم بفنجان من القهوة، لكن السؤال الذي يثير الجدل باستمرار هو: هل من الأفضل شرب القهوة قبل تناول وجبة الإفطار أم بعدها؟ وبينما يفضل البعض احتساءها فور الاستيقاظ للحصول على دفعة سريعة من النشاط، يرى آخرون أن تناولها بعد الإفطار أكثر فائدة وأقل ضررًا على الصحة.
وفي هذا السياق، استعرض تقرير نشره موقع "فيري ويل هيلث" مزايا وعيوب كل من الخيارين، موضحًا تأثير توقيت شرب القهوة على مستويات الطاقة، وسكر الدم، والجهاز الهضمي، والصحة العامة.
القهوة على معدة فارغة ويشير التقرير إلى أن شرب القهوة على معدة فارغة قد يمنح الجسم تأثيرًا أسرع للكافيين، ما يساعد على تعزيز اليقظة والتركيز وتحسين الأداء البدني لدى بعض الأشخاص. كما أن امتصاص مكونات القهوة والعناصر النشطة فيها يكون أسرع عندما تكون المعدة خالية من الطعام.
في المقابل، قد يرافق هذا الخيار بعض السلبيات، أبرزها احتمال التأثير على قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم، إضافة إلى إمكانية تداخل القهوة مع بعض الأدوية التي تُؤخذ صباحًا، مثل أدوية ضغط الدم. كما لا يُنصح الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي بشرب القهوة على معدة فارغة، لأنها قد تزيد من حدة الأعراض لديهم.
القهوة بعد وجبة الإفطار أما تناول القهوة بعد وجبة إفطار متوازنة، فيُعتبر خيارًا أكثر راحة للجهاز الهضمي لدى كثير من الأشخاص. ويساعد هذا الأسلوب في تقليل الارتفاع المحتمل في مستويات السكر في الدم، كما قد يسهم في دعم عملية الهضم وتقليل التهيج الذي قد تسببه القهوة للمعدة عند شربها دون طعام.
ورغم هذه الفوائد، فإن شرب القهوة بعد الإفطار قد يؤدي إلى تأخر تأثير الكافيين مقارنة بتناولها على معدة فارغة، كما أن الإفراط في استهلاكها خلال ساعات متأخرة من اليوم قد يؤثر على جودة النوم. كذلك قد تزيد القهوة من أعراض الارتجاع الحمضي لدى بعض الأشخاص بسبب تحفيزها لإفراز أحماض المعدة وإرخائها للعضلة الفاصلة بين المعدة والمريء.
2 عرض المعرض
قهوة عربية صورة توضيحية
قهوة عربية صورة توضيحية
قهوة عربية صورة توضيحية
(Flash90)
طريقة الاستهلاك مهمة أيضًا
ويؤكد الخبراء أن الاستفادة القصوى من القهوة لا تعتمد فقط على توقيت شربها، بل أيضًا على طريقة استهلاكها. وينصح بمراعاة التداخلات المحتملة بين القهوة وبعض الأدوية، مثل أدوية الغدة الدرقية، وضغط الدم، ومميعات الدم، وعلاجات هشاشة العظام، إذ قد تقلل القهوة من فعالية بعض هذه الأدوية، حتى وإن كانت منزوعة الكافيين.
كما يُوصى بعدم تجاوز 400 ملليغرام من الكافيين يوميًا، وهي الكمية التي يعتبرها الخبراء آمنة لمعظم البالغين، لتجنب التوتر والخفقان واضطرابات النوم. ويشدد المختصون أيضًا على أهمية الحد من إضافة السكر والكريمة والمنكهات الغنية بالسعرات الحرارية، لأنها قد تقلل من الفوائد الصحية للقهوة وتزيد من آثارها السلبية.
وفي النهاية، لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، إذ يعتمد التوقيت الأفضل لشرب القهوة على الحالة الصحية لكل شخص، ونمط حياته، ومدى حساسية جسمه للكافيين. لكن الخبراء يتفقون على أن تناولها باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن يبقى العامل الأهم للاستفادة من فوائدها الصحية.