طلبت المتحدثة باسم جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، المعروفة بالحرف "ع"، اليوم، من رئيس الجهاز دافيد زيني إنهاء مهامها، في خطوة جديدة تعكس حجم الاضطراب الداخلي الذي يعيشه الجهاز منذ دخول زيني إلى منصبه.
وبحسب ما نشر في الإعلام العبري، فإن زيني لم يعيّن حتى الآن بديلًا لها، كما لا يتضح ما إذا كان سيُقدم على تعيين متحدث جديد في المدى القريب. وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر قليلة فقط من إنهاء المتحدث السابق باسم الجهاز، المعروف بالحرف "أ"، مهامه، ما يترك الشاباك في هذه المرحلة من دون متحدث رسمي ثابت.
وتحمل هذه الاستقالة دلالة أوسع من مجرد تبديل إداري في منصب إعلامي، إذ تأتي في ظل هزة داخلية تشهدها قيادة الجهاز، بعد سلسلة تقارير تحدثت عن توترات بين زيني ورؤساء الأقسام، وعن خطوات داخلية مثيرة للجدل يقودها منذ تسلمه المنصب. وكانت تقارير عبرية قد أشارت مؤخرًا إلى أن زيني جمّد التعيينات داخل الشاباك، في إطار فحصه مجددًا آلية التعيينات، وذلك على خلفية احتكاكات وخلافات مع قيادات داخلية في الجهاز.
خلفية: زيني بين التعيين المثير للجدل والاهتزازات داخل الجهاز
دافيد زيني دخل منصبه رئيسًا للشاباك في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بعد مصادقة الحكومة على تعيينه، إثر مسار رافقته نقاشات قانونية وسياسية، بينها رأي للمستشارة القضائية للحكومة بأنه لا يوجد مانع قانوني من توليه المنصب، مع وضع قيود في حالات معينة تتعلق بتوجهات رئيس الحكومة إليه.
ومنذ ذلك الحين، لم تهدأ الأجواء داخل الجهاز. ففي كانون الأول/ ديسمبر 2025، أنهى نائب رئيس الشاباك، المعروف بالحرف "ش"، مهامه بعد نحو 30 عامًا من الخدمة، في خطوة وُصفت حينها بأنها هزة داخلية، وسط تقارير تحدثت عن أزمة ثقة وخلافات مع زيني.
وتضاف مغادرة المتحدثة الحالية إلى هذا السياق المتراكم، لتطرح أسئلة جديدة حول حالة الاستقرار في أحد أكثر الأجهزة الأمنية حساسية في إسرائيل، وحول قدرة زيني على إعادة ترتيب البيت الداخلي للشاباك في ظل أجواء مشحونة، وخلافات متصاعدة، وغياب واضح لصوت رسمي ثابت يمثّل الجهاز إعلاميًا في مرحلة أمنية وسياسية معقدة.


