بنك هبوعليم يجمّد سعر الدولار مؤقتًا و"علي إكسبرس" يعوّض ضريبة الشراء بعد تقليص الإعفاء

خطوات تسويقية محدودة زمنيًا تستهدف المستهلكين وسط تقلبات الدولار وتراجع سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الطرود الشخصية من الخارج 

1 عرض المعرض
بنك هبوعليم
بنك هبوعليم
بنك هبوعليم
(flash90)
بدأت السوق الإسرائيلية تتفاعل مع حالة الإرباك التي يعيشها المستهلكون في أعقاب تقليص الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الاستيراد الشخصي من الخارج، بالتزامن مع تقلبات سعر صرف الدولار. وفي هذا السياق، أعلن بنك هبوعليم عن مبادرة تسويقية تقضي بتجميد سعر الدولار عند 2.98 شيكل لمدة 3 أشهر، بهدف تشجيع الزبائن على شراء تذاكر الطيران وإجراء مشتريات عبر الإنترنت خلال موسم الصيف.
وفي موازاة ذلك، فوجئ زبائن موقع "علي إكسبرس" برسالة تفيد بأن الموقع سيتحمل ضريبة القيمة المضافة عن المستهلكين الذين يشترون حتى سقف 130 دولارًا، وذلك حتى 10 حزيران/يونيو الساعة 23:59، بعد أن ألغت الكنيست فورًا الأمر الذي رفع سقف الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الاستيراد الشخصي من الخارج، وأعادته إلى 75 دولارًا فقط. ويُشترط أن تصل الطرود إلى الجمارك في 2 حزيران/يونيو أو بعد هذا التاريخ.

عروض تسويقية وليست "كرمًا مفاجئًا"

ورغم أن الخطوتين قد تبدوان في ظاهر الأمر بمثابة تسهيلات للمستهلكين، إلا أنهما في الواقع مبادرتان تسويقيتان محدودتان زمنيًا. فـ"علي إكسبرس" يسعى إلى تشجيع المستهلكين على مواصلة الشراء بمبالغ مرتفعة من الموقع والتطبيق، بينما يسعى بنك هبوعليم إلى دفع زبائنه لاستخدام بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم التابعة له عند شراء تذاكر السفر أو التسوق بالدولار.
ويأتي تحرك البنك في ظل تغير الاتجاه في سعر الدولار، بعدما تراجع في الفترة الأخيرة قبل أن يعود إلى الارتفاع عقب إعلان محافظ بنك إسرائيل بشأن الفائدة. ولا تُعد هذه المبادرة جزءًا من الامتيازات التي ألزم بنك إسرائيل البنوك بإعادتها للجمهور ضمن الخطة المصرفية الأخيرة.

تفاصيل عرض بنك هبوعليم

وبحسب شروط المبادرة، يتطلب الاستفادة من سعر الدولار المجمد التسجيل المسبق اعتبارًا من اليوم، على أن يكون التسجيل محدودًا بـ100 ألف زبون فقط. وسيستمر العرض من 15 حزيران/يونيو وحتى 31 آب/أغسطس، وبسقف يصل إلى 5,000 دولار شهريًا، أي حتى 15 ألف دولار للحساب الجاري الواحد خلال فترة الحملة.
وتُمنح الاستفادة من العرض على شكل استرداد مالي يظهر في تفصيل الدفعات خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر. كما يجب على الزبائن الانتباه إلى أن عمولة تحويل العملات الأجنبية تُضاف إلى كل عملية، وغالبًا ما تصل في بطاقات البنك إلى نحو 2.9%.
ويشمل العرض الزبائن الأفراد وأصحاب المصالح غير المسجلة كشركات، بشرط أن يكونوا من حاملي بطاقة ائتمان بنكية أو بطاقة خصم فوري صادرة عن بنك هبوعليم، باستثناء البطاقات المشحونة مسبقًا، وأن يسجلوا مسبقًا عبر الموقع المخصص للمبادرة.

ما الذي يشمله العرض؟

ينطبق السعر المجمد على عمليات الشراء عبر الإنترنت، والمشتريات المباشرة في الخارج، وسحب النقد بالدولار خارج البلاد. لكنه لا يشمل العمولات، بما في ذلك عمولة تحويل العملة الأجنبية، ولا يشمل الفوائد، أو عمليات الصرافة، أو تحويل الأموال، أو تطبيقات الدفع.
كما لا يشمل العرض سحب الدولار نقدًا داخل البلاد، أو شراء العملات الأجنبية من الفروع أو من محطات الصرافة في المطار.
وفي ما يتعلق بالتسوق الإلكتروني، يجب أن تتم الصفقة بالدولار حتى تُحتسب ضمن العرض. أما إذا اختار الزبون الدفع بالشيكل، فلن تُعتبر العملية مؤهلة للاستفادة من السعر المجمد. كذلك لا يشمل العرض الصفقات بعملات أخرى يتم تحويلها أولًا إلى الدولار ثم إلى الشيكل.

أمثلة على قيمة الاسترداد

وبحسب المثال الذي أُورد في تفاصيل المبادرة، إذا اشترى الزبون منتجًا بقيمة 100 دولار، وكان سعر الصرف الفعلي 3 شواكل للدولار، فإن قيمة الصفقة تكون 300 شيكل. ومع عمولة تحويل بنسبة 2.9%، تضاف 8.7 شيكل، ليصل المبلغ الإجمالي إلى 308.7 شيكل. وفي حال كان الزبون مسجلًا في العرض، ويحصل على سعر مجمد عند 2.89 شيكل، فسيحصل في تشرين الأول/أكتوبر على استرداد بقيمة 11 شيكلًا.
وفي مثال آخر، إذا أجرى الزبون صفقة في تموز/يوليو بقيمة 6,000 دولار، بينما سقف الاستحقاق الشهري هو 5,000 دولار، وبافتراض أن سعر الصرف الفعلي 3 شواكل للدولار، فإن قيمة الصفقة تبلغ 18 ألف شيكل، وتُضاف إليها عمولة تحويل بقيمة 522 شيكلًا. وفي هذه الحالة، يحصل الزبون المسجل في العرض على استرداد بقيمة 550 شيكلًا في تشرين الأول/أكتوبر.

ضرورة المقارنة قبل الشراء

ورغم جاذبية العرض، يُنصح المستهلكون بمقارنة قيمة الاسترداد المتوقعة مع تكلفة تنفيذ الصفقة بواسطة بطاقة ائتمان أخرى ذات عمولة تحويل عملات أجنبية أقل. فقد تؤدي عمولة التحويل المرتفعة إلى تقليص الفائدة الفعلية من السعر المجمد.
وأكد البنك أنه في حال انخفض سعر الدولار إلى ما دون السعر المجمد، فإن الزبون سيدفع وفق السعر الأدنى، ولن يتم رفع سعر الصرف عليه. أما في الحسابات المشتركة، فيجب على كل صاحب حساب التسجيل بشكل منفصل، مع أن الاستحقاق يُحتسب للحساب نفسه.
وبذلك، تعكس هذه الخطوات محاولة من المؤسسات التجارية والمالية لاحتواء حالة القلق لدى المستهلكين، لكنها في الوقت ذاته تكشف عن سباق تسويقي لاستقطاب الزبائن في فترة حساسة تتداخل فيها تقلبات العملة مع تغييرات ضريبية تؤثر مباشرة على التسوق الإلكتروني والسفر إلى الخارج.