تلقى حزب "يش عتيد" برئاسة يائير لابيد ضربة سياسية جديدة قبل نحو شهرين ونصف من الانتخابات، بعدما أعلن عضو الكنيست إلعازر شتيرن، اليوم الجمعة، إنهاء مسيرته في الحزب والاستقالة من الكنيست، بعد أكثر من 10 سنوات في صفوفه.
ويأتي قرار شتيرن بعد أسبوع فقط من استقالة عضو الكنيست يوآف سيغلوفيتش من الحزب والكنيست، وسط اتصالات متقدمة بشأن انضمامه إلى قائمة الموحدة برئاسة منصور عباس.
شتيرن في طريقه إلى آيزنكوت؟
وبحسب التقارير الإسرائيلية، يجري شتيرن اتصالات مع غادي آيزنكوت بشأن الانضمام إلى حزبه، فيما لم تُحسم الخطوة رسميًا بعد. وكان شتيرن قد شغل خلال السنوات الماضية عدة مواقع سياسية، بينها وزارة الاستخبارات في حكومة التغيير، وكان من الشخصيات البارزة نسبيًا داخل "يش عتيد".
وقال لابيد عقب الإعلان إن شتيرن كان شريكًا في عدد كبير من إنجازات الحزب، وإن الصداقة بينهما ستستمر بعد العمل السياسي المشترك.
سيغلوفيتش باتجاه الموحدة
وجاءت خطوة شتيرن بعد أيام من استقالة سيغلوفيتش، الذي خدم 7 سنوات عضوًا في الكنيست عن "يش عتيد"، وشغل منصب نائب وزير الأمن الداخلي في حكومة التغيير.
وتدور اتصالات بينه وبين منصور عباس حول إمكانية إدراجه في موقع متقدم بقائمة الموحدة، مع مطالب تتضمن حصوله على استقلالية سياسية وعدم خضوعه الكامل للانضباط الحزبي، لكن القرار النهائي لم يُتخذ بعد ومن المتوقع أن يتضح بعد الانتخابات الداخلية للموحدة في 22 أغسطس.
سلسلة مغادرين من الحزب
ولا يقتصر الأمر على شتيرن وسيغلوفيتش، إذ شهد "يش عتيد" خلال الفترة الأخيرة مغادرة أو إعلان عدم الترشح من عدة شخصيات، بينهم رون كاتس وبوعز توبوروفسكي ويارون ليفي وعيدان رول، وسط مخاوف داخل الحزب من تراجع تمثيله في الكنيست المقبل.
ويضع هذا النزيف لابيد أمام تحدٍ مزدوج قبل الانتخابات: الحفاظ على مكانة "يش عتيد" كأحد الأحزاب المركزية في معسكر المعارضة، ومنع انتقال شخصيات معروفة إلى منافسين سياسيين يسعون لاستقطاب ناخبي الوسط.
في المقابل، قد تستفيد أحزاب آيزنكوت والموحدة من هذه التحركات، سواء عبر ضم شخصيات ذات خبرة سياسية أو من خلال تعزيز صورتها كوجهة جديدة للناخبين الباحثين عن بدائل داخل معسكر المعارضة.


