"لاحقوه وحاولوا إدخاله إلى السيارة" | والد طفل من عرعرة النقب يروي لحظات محاولة اختطافه

قال أبو راغب إن صراخ الطلاب وتدخل أحد أقارب ابنه حالا دون استكمال محاولة الاختطاف، فيما فر المشتبه بهم من المكان. وأكد أن الشرطة تلقت بلاغًا بالواقعة وفتحت تحقيقًا، بينما لا تزال دوافع المشتبه بهم غير معروفة. 

والد الطفل: لاحقوه وحاولوا إدخاله إلى السيارة
المنتصف مع شيرين يونس
07:24
أثارت محاولة اختطاف طالب يبلغ من العمر 10 سنوات قرب مدرسة "الحياة" الابتدائية في عرعرة النقب حالة من القلق والذعر بين الأهالي، بعدما توقفت سيارة تقل عددًا من الأشخاص المجهولين قرب محطة انتظار الطلاب، قبل أن يلاحق أحدهم الطفل ويحاول سحبه باتجاه المركبة، وفق رواية والده زيد أبو راغب لراديو الناس. ووقعت الحادثة، بحسب الوالد، يوم الأحد بعد انتهاء الدوام المدرسي، بينما كان ابنه مسلم، وهو طالب في الصف الخامس، ينتظر مع عدد من أقاربه وطلاب آخرين وصول الحافلة التي تأخرت عن موعدها. وقال أبو راغب إن صراخ الطلاب وتدخل أحد أقارب ابنه حالا دون استكمال محاولة الاختطاف، فيما فر المشتبه بهم من المكان. وأكد أن الشرطة تلقت بلاغًا بالواقعة وفتحت تحقيقًا، بينما لا تزال دوافع المشتبه بهم غير معروفة.
1 عرض المعرض
دورية شرطة
دورية شرطة
دورية شرطة
(Flash90)
"قال له: أحضر الطالب الذي يرتدي القميص الأزرق" وفي حديث لراديو الناس، روى زيد أبو راغب تفاصيل اللحظات التي سبقت محاولة الاختطاف، وقال إن سيارة سوداء من نوع "سكودا"، كان بداخلها أربعة أشخاص لا يعرفهم الطلاب، توقفت بالقرب منهم أثناء انتظارهم الحافلة. وبحسب رواية الطفل التي نقلها والده، طلب سائق المركبة من أحد الأشخاص الجالسين فيها النزول وإحضار أحد الطلاب، قبل أن يحدد له الطفل الذي كان يرتدي قميصًا أزرق. وقال الوالد إن الشخص نزل من المركبة وركض خلف ابنه مسلم وحاول إدخاله إلى السيارة، إلا أن الطلاب بدأوا بالصراخ، فيما تدخل أحد أبناء عمومته للدفاع عنه، الأمر الذي دفع المشتبه بهم إلى التراجع والفرار. وأضاف أن ابنه عاد بعد ذلك إلى محطة الانتظار، ثم استقل الحافلة وعاد إلى المنزل، حيث أخبر والده بما حدث.
الطفل حفظ جزءًا من رقم السيارة وأوضح أبو راغب أن ابنه تمكن، رغم حالة الخوف، من تذكر نوع السيارة وحفظ أربعة أرقام من لوحة ترخيصها، مشيرًا إلى أنه نقل هذه المعلومات إلى الشرطة فور إبلاغه بالحادثة. وقال: "تواصلت مع الشرطة وقدمت لهم المعلومات الموجودة لدي"، مضيفًا أن القضية لا تزال قيد التحقيق وأن العائلة تنتظر نتائج الفحص. وأشار إلى أن العائلة طلبت الحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة عن طريق المجلس المحلي، لكنها، وفق قوله، لم تحصل عليها حتى موعد إجراء المقابلة.
الوالد: لا نعرف ما كان هدفهم وأكد أبو راغب أن العائلة لا تعرف الأشخاص الذين كانوا داخل المركبة ولا دوافعهم، مشددًا على أن ما يملكونه حتى الآن هو رواية الأطفال والمعلومات المتعلقة بالمركبة. وقال إن الطلاب الذين كانوا في المكان من أعمار متقاربة، وإن أكبرهم كان في الصف السادس، مضيفًا أنهم لم يدركوا في اللحظات الأولى حجم ما كان يجري. وأشار إلى أن تحديد هوية المشتبه بهم ومعرفة دوافعهم يبقيان من مسؤولية التحقيق، معربًا عن أمله في الوصول إليهم ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
الأطفال لم يعودوا إلى المدرسة وكشف الوالد عن التداعيات النفسية للحادثة على ابنه والأطفال الذين كانوا برفقته، وقال إن مسلم والطلاب الذين شهدوا ما جرى لم يعودوا إلى المدرسة حتى الآن بسبب الخوف. وأوضح أن حالة القلق وصلت إلى درجة أن الأطفال باتوا يخشون حتى الصعود إلى الحافلة أثناء انتظارها في المحطة. وأضاف أن العائلة تواصلت مع إدارة المدرسة وعدد من المسؤولين، لكنها لم تحصل حتى وقت المقابلة، بحسب قوله، على مرافقة أو استشارة نفسية متخصصة للطفل. وقال إنه يسعى حاليًا للحصول على مساعدة نفسية لابنه عبر العيادة، في محاولة لمساعدته على تجاوز آثار التجربة.
مطالب بتوفير الحماية ومراجعة ترتيبات نقل الطلاب وتعيد الحادثة إلى الواجهة مسألة سلامة الطلاب أثناء انتظار الحافلات بعد انتهاء الدوام، ولا سيما الفترة الواقعة بين مغادرتهم المدرسة ووصول وسائل النقل. وقال أبو راغب إن إدارة المدرسة وعددًا من المسؤولين تواصلوا معه بعد الواقعة، معربًا عن شكره لكل من بادر إلى متابعة القضية، لكنه شدد على أن العائلة ما تزال تنتظر نتائج تحقيق الشرطة وفحص كاميرات المراقبة. وتبقى ملابسات الواقعة وهوية المشتبه بهم ودوافعهم قيد التحقيق، فيما يأمل والد مسلم أن تقود المعلومات التي حفظها ابنه وتسجيلات الكاميرات المحتملة إلى تحديد هوية الأشخاص الذين كانوا في السيارة، مؤكدًا أن الأولوية الآن هي سلامة ابنه ومساعدته نفسيًا وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مع أي طالب آخر.