الحكومة الإسرائيلية تصادق على إشراك الشاباك في مكافحة الجريمة بالمجتمع العربي

تحويل نحو 500 مليون شيكل من الخطة الخمسية إلى البرنامج الجديد وإنشاء وحدات خاصة في الشاباك والشرطة لمواجهة منظمات الجريمة والسلاح غير القانوني 

صادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم، على خطة جديدة لإشراك جهاز الأمن العام (الشاباك) في مكافحة الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي، وذلك ضمن برنامج تقوده الحكومة ويهدف إلى تعزيز مواجهة منظمات الإجرام والحد من انتشار السلاح غير القانوني. وجاءت الخطة بمبادرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وتتضمن تحويل نحو 497 مليون شيكل من ميزانيات الخطة الخمسية رقم 550 لصالح المشروع الجديد.
364.5 مليون شيكل للشاباك وبحسب القرار الحكومي، سيحصل جهاز الشاباك على 364.5 مليون شيكل لتأسيس وحدة متخصصة تتولى مكافحة تهريب الأسلحة والاتجار بها، إلى جانب تعزيز قدراته الاستخباراتية والعملياتية في مواجهة منظمات الجريمة. كما تشمل الخطة توسيع نشاط الجهاز في جمع المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم للجهات الأمنية في التعامل مع شبكات الإجرام داخل المجتمع العربي. وفي المقابل، ستُخصص 132.4 مليون شيكل للشرطة الإسرائيلية، بهدف إنشاء وحدة قطرية خاصة لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي. وستشمل الخطة تزويد الوحدة بوسائل تكنولوجية متقدمة، وتعزيز قدراتها العملياتية، إلى جانب توفير معدات وأدوات جديدة لدعم نشاطها الميداني.
تعزيز دائم لقدرات الشاباك وتنص الخطة أيضًا على إضافة 130 وظيفة جديدة إلى جهاز الشاباك ابتداءً من عام 2026، فضلًا عن تخصيص ميزانية سنوية ثابتة بقيمة 35 مليون شيكل اعتبارًا من العام نفسه، لضمان استمرار نشاط الوحدة الجديدة وتطويرها.
تحويل ميزانيات من الخطة الخمسية ويثير القرار اهتمامًا خاصًا لأنه يعتمد على تحويل مئات ملايين الشواكل من الخطة الخمسية 550، التي أُقرت أساسًا لتطوير المجتمع العربي في مجالات البنية التحتية، والتعليم، والإسكان، والتشغيل، إلى برنامج أمني يركز على مكافحة الجريمة. ومن المتوقع أن يثير هذا التحويل نقاشًا واسعًا بين مؤيدي الخطوة، الذين يرون أن التصدي للجريمة يمثل أولوية قصوى، وبين منتقدين يعتبرون أن تحويل الأموال من مشاريع التنمية إلى المجال الأمني قد يؤثر على تنفيذ برامج التطوير الاقتصادي والاجتماعي في البلدات العربية. وتأتي هذه المصادقة في ظل استمرار تصاعد جرائم القتل والعنف داخل المجتمع العربي، وما يرافقها من مطالب متزايدة باتخاذ خطوات أكثر فاعلية لوقف نفوذ منظمات الجريمة والحد من انتشار السلاح غير المرخص.