البحرية الاسرائيلية تسيطر على أسطول "صمود" المتجه لقطاع غزة
بدأ سلاح البحرية الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، عملية السيطرة على "أسطول الصمود العالمي" الذي انطلق يوم الخميس الماضي من مدينة مرمريس الساحلية في تركيا باتجاه قطاع غزة، ويقع حاليًا في منطقة قريبة من قبرص، على بعد مئات الكيلومترات من السواحل الإسرائيلية.
وبحسب التقارير، فإن القوات الإسرائيلية تعمل على وقف الأسطول بعيدًا عن الشواطئ، على غرار ما جرى في أساطيل سابقة، على أن يتم نقل النشطاء بعد توقيفهم إلى سفينة وُصفت بأنها "سجن عائم"، ومنها إلى ميناء أسدود.
بث مباشر ولحظات السيطرة على السفن
ونقل عدد من نشطاء الأسطول ما يجري عبر بث مباشر على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث ظهرت مشاهد لناشطين يلقون هواتفهم المحمولة في البحر، فيما صعد جنود إسرائيليون إلى بعض القوارب بأسلحة مشهرة وسيطروا عليها من دون تسجيل مواجهات مباشرة في تلك اللحظات.
ويشارك في الأسطول نحو 30 سفينة وحوالي 500 ناشط. ووفق المعطيات الإسرائيلية، لا تعتزم قوات البحرية السيطرة على جميع السفن دفعة واحدة اليوم، بل تستهدف في المرحلة الأولى نحو 20 سفينة، خصوصًا السفن الأكبر التي تقود الأسطول، على أمل أن تغيّر بقية السفن مسارها وتعود أدراجها.
وتتيح المسافة الجغرافية الحالية، قرب قبرص، وقتًا أوسع نسبيًا للقوات الإسرائيلية لتنفيذ العملية بصورة تدريجية ومضبوطة.
خطة إسرائيلية لاعتراض السفن الكبرى
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، لم تكن القوات تخطط للسيطرة على جميع السفن دفعة واحدة، بل استهدفت في المرحلة الأولى نحو 20 سفينة، وهي الأكبر ضمن الأسطول، على أمل أن تغيّر السفن الأخرى مسارها وتعود أدراجها.
وترى إسرائيل أن وجود الأسطول في منطقة قريبة من قبرص يمنح قواتها هامشًا أوسع لتنفيذ عملية اعتراض بطيئة ومحسوبة، بعيدًا عن أي ضغط زمني قد ينشأ في حال اقترابه من سواحل غزة.
منظمو الأسطول: إسرائيل تمارس "قرصنة بحرية"
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الأسطول إن الاتصال فُقد مع معظم السفن التي تم اعتراضها، مضيفة في تصريحات إعلامية أن المشاركين توقعوا أن تعمل إسرائيل على منع وصول الأسطول إلى غزة.
وأكدت أن القائمين على الأسطول يعتزمون ملاحقة إسرائيل قانونيًا، معتبرة أن اعتراض السفن يشكّل "خرقًا لقانون البحار" و"قرصنة" ضد سفن مدنية كانت في طريقها إلى غزة.
إسرائيل: لن نسمح بخرق الحصار البحري على غزة
وقبيل بدء عملية السيطرة على السفن، أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بيانًا وصفت فيه الأسطول بأنه "استفزاز من أجل الاستفزاز"، داعية جميع المشاركين إلى تغيير مسارهم والعودة فورًا.
وقالت الوزارة إن إسرائيل لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على قطاع غزة، معتبرة أن هدف الأسطول هو خدمة حركة حماس وصرف الانتباه عن رفضها نزع سلاحها، بحسب البيان.
وفي أعقاب تقييم للوضع، قال مسؤول إسرائيلي إن القوات "ستسيطر على المشاركين وتنقلهم إلى سجن عائم"، مشيرًا إلى توقع إمكانية حصول مقاومة خلال عمليات التوقيف، وربما استخدام أدوات حادة. في المقابل، أكد مصدر أمني أن القوات الإسرائيلية "مستعدة لكل سيناريو".
مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة
وكان سلاح البحرية قد استعد خلال الأيام الأخيرة لوصول الأسطول إلى المنطقة، وسط تقديرات إسرائيلية بإمكانية أن يكون أكثر توترًا من محاولات سابقة، خاصة في ظل مشاركة ناشطين من جهات تركية ارتبط اسمها سابقًا بأسطول "مافي مرمرة" عام 2010.
وعملت إسرائيل في الأيام الماضية عبر قنوات دبلوماسية لمحاولة منع خروج الأسطول من تركيا، لكن هذه الجهود لم تنجح. كما أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة طلبت من أنقرة منع انطلاق الأسطول، من دون أن يؤدي ذلك إلى وقف تحركه.
خلفية: أسطول سابق أوقف قرب كريت
ويأتي ذلك بعد أن أحبط سلاح البحرية، الشهر الماضي، أسطولًا آخر كان في طريقه إلى قطاع غزة قرب جزيرة كريت. وبعد توقيف ذلك الأسطول، أُعلن في البداية أن جميع النشطاء سيُفرج عنهم في كريت، قبل أن تقرر إسرائيل نقل اثنين منهم للتحقيق داخل البلاد بشبهة "الضلوع في الإرهاب".
وبعد إبعادهما، توجّه الناشطان إلى تركيا وانضما إلى الأسطول الجديد. ونقلت تقارير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل "لن تفرج عنهم هذه المرة بهذه السرعة"، في إشارة إلى نية التعامل بشكل أكثر تشددًا مع المشاركين في الأسطول الحالي.
First published: 11:24, 18.05.26



