الحكومة الإسرائيلية تتجه لتشريع قوانين دون الرجوع للمستشارة القضائية

جاء في الرأي القانوني أن "معنى الاقتراح هو إضفاء الشرعية على ظاهرة تعطيل مسارات العمل القانونية داخل الحكومة»، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل عمليًا تنصّلًا من واجب الحكومة بالعمل وفقًا للقانون، وتقويضًا لمكانة الاستشارة القانونية كأداة رقابة داخلية ملزمة

1 عرض المعرض
المستشارة القضائية للحكومة تطالب بإلزام نتنياهو بتبرير عدم إقالة بن غفير
المستشارة القضائية للحكومة تطالب بإلزام نتنياهو بتبرير عدم إقالة بن غفير
المستشارة القضائية للحكومة ، نتنياهو وبن غفير
(Flash90)
تستعد الحكومة، خلال جلستها القريبة، لبحث اقتراح قرار مثير للجدل يهدف إلى تنظيم إمكانية عمل الحكومة دون الاستعانة بالإرشاد القانوني، بما في ذلك تمرير قرارات حكومية وإجراءات تشريعية من دون الحاجة للتشاور مع المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا. وبحسب المقترح، تسعى الحكومة إلى إقرار آلية تسمح لها بالمضي قدمًا في سنّ القوانين واتخاذ القرارات حتى في حال غياب أو معارضة الرأي القانوني الرسمي، في خطوة اعتبرها مراقبون سابقة غير معهودة تمس بجوهر منظومة الضوابط القانونية وعلاقة السلطة التنفيذية بالجهاز القضائي.
تحذير قانوني: مساس بسلامة عمل الحكومة وفي هذا السياق، حذّر نائب المستشارة القضائية للحكومة، غيل ليمون، في رأي قانوني قدّمه إلى وزير القضاء ياريف ليفين، من أن الاقتراح "قد يمسّ بشكل خطير بسلامة، ونجاعة، ومهنية عمل الحكومة". وأشار ليمون إلى أن الخطة تفتح الباب أمام تبنّي قرارات حكومية غير قانونية، وتؤدي إلى تقويض آليات العمل السليمة داخل الجهاز التنفيذي، محذرًا من أن تجاهل الإرشاد القانوني قد يحوّل الخلل إلى ظاهرة مؤسسية ممنهجة.
"تنصّل من الالتزام بالقانون" وجاء في الرأي القانوني أن "معنى الاقتراح هو إضفاء الشرعية على ظاهرة تعطيل مسارات العمل القانونية داخل الحكومة»، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل عمليًا تنصّلًا من واجب الحكومة بالعمل وفقًا للقانون، وتقويضًا لمكانة الاستشارة القانونية كأداة رقابة داخلية ملزمة.
جدل سياسي وقانوني متصاعد ومن المتوقع أن يثير المقترح نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والقانونية، في ظل التخوف من تداعياته على مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات. ويأتي هذا التطور في سياق التوتر المستمر بين الحكومة والمؤسسة القضائية، على خلفية سلسلة خطوات تشريعية أثارت في الأشهر الأخيرة احتجاجات وانتقادات داخلية ودولية. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي إضافي من مكتب وزير القضاء أو من رئاسة الحكومة بشأن تفاصيل المقترح أو الجدول الزمني لطرحه للتصويت، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جلسة الحكومة المقبلة وما ستسفر عنه من قرارات.