قررت المحكمة العليا، اليوم، حظر استخدام تطبيق “إلكتور” (Elector) خلال الانتخابات لغرض نقل معلومات إلى الأحزاب في الوقت الفعلي حول الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم أو الذين لم يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع.
وبذلك، ألغت المحكمة قرار لجنة الانتخابات المركزية الذي أجاز في وقت سابق من الشهر الجاري استخدام النظام، بعد أن حظي القرار بتأييد 19 عضوًا مقابل معارضة 11.
ما هو تطبيق “إلكتور”؟
ويتيح تطبيق “إلكتور”، وهو نظام رقمي لإدارة الحملات السياسية وقواعد بيانات الناخبين، للأحزاب تنظيم معلومات الناخبين ومتابعة نشاط حملاتها الانتخابية، إلى جانب استخدام البيانات للمساعدة في حشد الناخبين والتواصل معهم خلال يوم الانتخابات.
وتتركز القضية الأخيرة حول إمكانية نقل معلومات من مراكز الاقتراع إلى الأحزاب بشكل فوري بشأن مشاركة المواطنين في التصويت، وهي آلية تتيح للأحزاب معرفة من لم يدلِ بصوته بعد والعمل على حشده للتوجه إلى صناديق الاقتراع.
وأثار استخدام التطبيق خلال السنوات الماضية جدلًا بشأن حماية خصوصية الناخبين وأمن المعلومات، خصوصًا بعد حادثة تسريب واسعة للبيانات عام 2020، كشفت معلومات شخصية مرتبطة بملايين أصحاب حق الاقتراع في إسرائيل.
وكانت سلطة حماية الخصوصية قد تناولت في السابق مخالفات مرتبطة بطريقة إدارة وتأمين قواعد البيانات المستخدمة عبر المنظومة، فيما استمرت التساؤلات القانونية بشأن حدود المعلومات التي يمكن للأحزاب جمعها واستخدامها خلال الحملات الانتخابية.
ويأتي قرار المحكمة العليا ليقلب قرار لجنة الانتخابات المركزية الأخير، ويمنع عمليًا الأحزاب من استخدام “إلكتور” لنقل ومتابعة بيانات المشاركة في التصويت من مراكز الاقتراع في الوقت الفعلي.
ليفين يهاجم القرار ويتهم قضاة العليا بمحاولة التأثير على نتائج الانتخابات
وفي ردّه، هاجم نائب رئيس الحكومة ووزير القضاء الإسرائيلي ياريف ليفين قرار المحكمة العليا بشأن حظر استخدام تطبيق “إلكتور” في الانتخابات، واتهم قضاة المحكمة بمحاولة التأثير على نتائج الانتخابات وعرقلة استكمال خطة التغييرات في الجهاز القضائي.
وقال ليفين، في تعقيبه على القرار، إن قضاة المحكمة العليا “يدركون أن الانتخابات تتمحور حول سؤال من سيعيّن عشرة قضاة للمحكمة العليا في الحكومة المقبلة”، مضيفًا أن المنافسة، وفق تعبيره، ستكون بين توليه وزارة القضاء في حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، وبين تولي المنصب في حكومة تضم يائير غولان ومنصور عباس وأحمد الطيبي.
وادعى ليفين أن قضاة المحكمة “يحاولون وقف عجلة التغيير التي بدأت، ومنعنا من استكمال الإصلاح”، متهمًا إياهم باستخدام مختلف الوسائل، على حد قوله، من أجل التأثير على نتائج الانتخابات.
كما وصف قرار المحكمة بأنه “خطوة يائسة”، معتبرًا أن القضاة “يغيرون قواعد اللعبة أثناء سيرها”، واتهم المحكمة بالمساس بنزاهة الانتخابات ووضع قواعد جديدة بهدف الحد من التصويت، وفق تعبيره.
واختتم ليفين تصريحاته بدعوة جمهور اليمين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات، قائلًا إن اليمين “سيخرج بأعداد كبيرة، وسيصوّت ويفوز”، مؤكدًا عزمه مواصلة التغييرات القضائية التي تقودها الحكومة.



