إيران ترفض المفاوضة على قدراتها الدفاعية والهجومية

إيران تؤكد استعدادها لمناقشة ملفها النووي وترفض التفاوض حول قدراتها الدفاعية وسط توترات إقليمية متصاعدة 

1 عرض المعرض
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي
(وكالة IRNA)
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات حول ملفها النووي "إذا كانت عادلة ومنصفة"، نافياً في الوقت نفسه أي استعداد للتفاوض حول القدرات الدفاعية أو برنامج الصواريخ الإيراني، مؤكداً أن أمن الشعب الإيراني شأن داخلي لا يخضع للمساومة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول مع نظيره التركي هاكان فيدان، في أول زيارة رسمية لعراقجي منذ اندلاع موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وانتشار أسطول أميركي في المنطقة.
وشدد عراقجي على أن إيران لم تسعَ أبداً لامتلاك السلاح النووي، مؤكداً موقف بلاده الرافض لأي شروط تمس بأمنها الدفاعي.
من جهته، حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان واشنطن من الاستجابة للضغوط الإسرائيلية لشن هجوم عسكري على إيران، مشدداً على أن أي هجوم سيكون له "ضرر بالغ" على منطقة هشة، داعياً الإدارة الأميركية إلى التصرف بحكمة وتجنب مثل هذه الخطوات.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات عقب إدراج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، وهو إجراء اعتبره مسؤولون إيرانيون "عدوانياً" و"سيواجه بردود فعل قوية".

تركيا مستعدة للوساطة

وفي إطار جهود خفض التصعيد، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد تركيا للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول ضرورة تجنب التصعيد العسكري، معتبراً أن نجاح الدبلوماسية يتطلب حسن نية ونبذ الأعمال العدائية.
وكانت القيادة العسكرية الأميركية أعلنت مؤخراً عن تمركز قوة بحرية كبيرة بقيادة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في مياه الشرق الأوسط، في رسالة تحذير لإيران، بينما ردت طهران بتهديدات برد قوي على أي هجوم.
وفي خطوة دبلوماسية مهمة، طرح وزير الخارجية التركي فكرة عقد اجتماع ثلاثي بين واشنطن وطهران وأنقرة لتخفيف التوترات، مشيراً إلى ضرورة البدء بمفاوضات حول الملف النووي بشكل منفصل عن ملفات أخرى.
تجدر الإشارة إلى العلاقات التجارية القوية بين تركيا وإيران، رغم التوترات السياسية، حيث اتخذت أنقرة إجراءات أمنية على حدودها مع إيران لمنع تهريب المخدرات والهجرة غير القانونية، وذلك عبر بناء جدار أمني بطول 380 كيلومتراً مع أبراج مراقبة وأسلاك شائكة.