كشفت مصادر مطلعة أن مسؤولين كبارا في السلطة الفلسطينية، بينهم الرئيس محمود عباس، مارسوا ضغوطا مكثفة على قيادات الجبهة والعربية للتغيير والتجمع، بهدف دفعها إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة، ومنع عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة.
وتركزت الجهود بشكل خاص على رئيس العربية للتغيير، النائب أحمد الطيبي، في محاولة لإقناعه بقبول صيغة التسوية المقترحة لتوزيع المقاعد داخل القائمة، بعدما وصلت المفاوضات بين الأحزاب إلى طريق مسدود.
لقاءات في رام الله
وبحسب المصادر، جرت اتصالات ولقاءات في رام الله بين مسؤولين في السلطة الفلسطينية وقيادات من الأحزاب العربية، وقال مسؤول كبير في السلطة خلال المحادثات: "يجب عدم تكرار أخطاء الانتخابات السابقة والسماح لنتنياهو بالعودة إلى الحكم. أنتم تفوّتون فرصة تاريخية لشعبنا بسبب خلافات داخلية".
وأضافت المصادر أن هذه الضغوط والاتصالات كانت جزءا من الجهود التي سبقت التوصل إلى اتفاق بين الأحزاب الثلاثة وإعلان إعادة تشكيل القائمة المشتركة الأسبوع الماضي.
ترتيب القائمة واستبعاد الموحدة
ووفق التفاهمات المعلنة، يتصدر رئيس الجبهة يوسف جبارين القائمة، يليه أحمد الطيبي في المرتبة الثانية، فيما يحتل رئيس التجمع سامي أبو شحادة المرتبة الثالثة.
واتفقت الأحزاب الثلاثة على خوض الانتخابات من دون القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، وقالت إن إعادة تشكيل المشتركة تهدف، من بين أمور أخرى، إلى رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي.
وكان أبو شحادة قد قال عقب الإعلان عن الاتفاق إن القائمة تسعى إلى بناء "بديل سياسي ديمقراطي"، مؤكدا أن التجمع لن يكون "أداة" في خدمة أي من المرشحين لرئاسة الحكومة، سواء نتنياهو أو غادي آيزنكوت.
المشتركة: القرار جاء استجابة للجمهور العربي
بدورها، عقبت مصادر في القائمة المشتركة بالقول إن قرار تشكيل القائمة اتُخذ "لمصلحة الجمهور العربي واستجابة لطلبه"، وأضافت: "نقول إننا سنفعل كل شيء لإسقاط نتنياهو، بغض النظر عن الضغوط من أي جهة أخرى".


