صحيفة: ترامب يدرس تحركًا عسكريًا للاستيلاء على اليورانيوم المخصّب في إيران

مقابلة صحافية تكشف عن لهجة تصعيدية من الرئيس الأميركي، في وقت ترتفع فيه أسعار النفط وتتواصل التحركات العسكرية والدبلوماسية حول الحرب مع إيران

1 عرض المعرض
ترامب يعلن انطلاق عمليات عسكرية واسعة ضد إيران
ترامب يعلن انطلاق عمليات عسكرية واسعة ضد إيران
ترامب يعلن انطلاق عمليات عسكرية واسعة ضد إيران
(تصوير شاشة)
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيار تنفيذ عملية عسكرية تهدف إلى إخراج اليورانيوم المخصب من داخل إيران، وذلك نقلًا عن مسؤولين أميركيين. وبحسب التقرير، فإن ترامب لم يحسم بعد قراره بشأن المصادقة على هذه الخطوة، لكنه لا يزال منفتحًا على الفكرة، باعتبار أنها قد تحقق هدفه الأساسي المعلن، والمتمثل في منع إيران بصورة دائمة من تطوير سلاح نووي.
تأتي هذه المعلومات تزامنا مع أنباء تفيد بوصول مئات من قوات الوحدات الخاصة الأمريكية لمنطقة الشرق الأوسط، إضافة الى حشود من المشاة الأمريكيين

ترامب: أفضّل السيطرة على النفط الإيراني

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يفضّل السيطرة على النفط الإيراني، ولوّح بإمكانية التحرك نحو جزيرة خرج (خارك)، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، في وقت تواصل فيه واشنطن تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط على خلفية الحرب الدائرة مع إيران. وجاءت هذه التصريحات في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، بالتزامن مع تقارير أخرى عن إرسال قوات أميركية إضافية إلى المنطقة ودراسة خيارات ميدانية أوسع.
وبحسب المقابلة، طرح ترامب فكرة وضع اليد على النفط الإيراني على غرار ما يتصوره للدور الأميركي في فنزويلا، كما أشار إلى أن خيار التحرك بشأن جزيرة خرج لا يزال مطروحًا بين عدة بدائل. وتكتسب الجزيرة أهمية خاصة لأنها تمثل شريانًا أساسيًا لصادرات إيران النفطية، فيما كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن خرج تتعامل مع معظم صادرات النفط الإيرانية، وأن أي استهداف أو سيطرة عليها قد يحمل تداعيات كبيرة على مسار الحرب وعلى أسواق الطاقة.

تعزيزات غير مسبوقة ووحدات خاصة تصل الشرق الأوسط

وتأتي هذه التصريحات بينما تواصل الولايات المتحدة تعزيز قواتها في المنطقة. فقد أفادت تقارير بأن واشنطن دفعت في الأيام الأخيرة بآلاف الجنود الإضافيين، بينهم عناصر من مشاة البحرية ووحدات من الفرقة 82 المحمولة جوًا، في مؤشر على اتساع الاستعدادات الأميركية لاحتمالات التصعيد أو تنفيذ عمليات أوسع. وفي المقابل، حذر محللون وخبراء عسكريون من أن أي تحرك بري نحو خرج أو الساحل الإيراني قد يعرّض القوات الأميركية لخسائر إضافية ويطيل أمد الحرب ويرفع كلفتها.

ارتفاع أسعار النفط

اقتصاديًا، انعكست التطورات الميدانية والسياسية على أسواق الطاقة، إذ صعد خام برنت إلى ما فوق 115 دولارًا للبرميل في التعاملات الآسيوية، مع اتجاهه لتسجيل قفزة شهرية حادة، في ظل مخاوف متزايدة على الإمدادات وتهديدات مستمرة للممرات البحرية، ولا سيما مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة الطاقة العالمية. كما ربطت تقارير اقتصادية بين ارتفاع الأسعار واتساع رقعة الحرب وتزايد المخاطر على الشحن البحري والبنية التحتية للطاقة في الخليج.
ورغم لهجته التصعيدية، أشار ترامب في المقابلة إلى أن الاتصالات غير المباشرة مع إيران تشهد تقدمًا، في انسجام جزئي مع تقارير سابقة تحدثت عن وساطات باكستانية ومحاولات للتوصل إلى تفاهم قد يفضي إلى وقف لإطلاق النار أو إلى إعادة فتح مضيق هرمز. غير أن صورة المسار التفاوضي ما تزال ضبابية، خصوصًا في ظل نفي إيراني سابق لبعض ما أعلنه ترامب حول طبيعة هذه الاتصالات، واستمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع الحديث عن الدبلوماسية.