30 ثانية فرّقت بينهم والسجن: تحقيق يكشف عن ثغرات سمحت بسرقة متحف اللوفر

فضيحة في متحف اللوفر: تقرير يكشف كيف سُرقت مجوهرات بـ102 مليون دولار خلال 7 دقائق وكيف كادت الخطة أن تفشل

1 عرض المعرض
متحف اللوفر
متحف اللوفر
متحف اللوفر
(تصوير متحف اللوفر)
قدّمت المفتشية العامة للشؤون الثقافية في فرنسا، الأربعاء، تقريرًا "قاسيًا" أمام مجلس الشيوخ، تناول سلسلة من الثغرات الأمنية التي سمحت بسرقة مجوهرات ثمينة من متحف اللوفر في أكتوبر الماضي.
وكشف رئيس المفتشية، نويل كوربان، عن "إخفاقات جوهرية" في إدارة المتحف والجهات المشرفة عليه، موجّهًا انتقادات مباشرة لوزارة الثقافة الفرنسية بدعوى تقصيرها في أداء الرقابة خلال السنوات الأخيرة. كما حمّل كُلًّا من رئيسة المتحف الحالية لورانس ديكار وسلفها جان لوك مارتينيز مسؤولية عدم اطلاعهم على تقارير تدقيقية كانت تُحذّر من مشاكل أمنية خطيرة داخل المتحف.
وبحسب التقرير، فإن جميع الوسائل لمنع عملية السرقة كانت متوفرة لكنها بقيت "مجمدة"، مشيرًا إلى أن تنفيذ الجريمة لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة "انحراف" واضح في إدارة الملف الأمني. وبيّن كوربان أن غرفة المراقبة كانت صغيرة ومحدودة الشاشات، ما جعل تحديد هوية اللصوص أمراً صعباً، لافتًا إلى أنهم كانوا سيُعتقلون لو تأخروا 30 ثانية فقط.
كما أظهر التحقيق أن الشرطة لم تُوجَّه بالشكل الصحيح فور وقوع الحادث، وأن مخرجي الهروب لم يُحددا بدقة، مما سمح للّصوص بالفرار. وتبيّن أيضاً أن النافذة التي استخدمت في الهروب بقاعة أبولون كانت مؤمّنة بشكل سيّئ منذ عام 2003، وأن زجاجها "ضعيف للغاية". أما خزائن عرض المجوهرات فلم تصمد أكثر من ثلاث دقائق أمام مناشير كهربائية محمولة، وهي سيناريوهات لم تؤخذ بعين الاعتبار مسبقًا.
وأكد التقرير أن النظام القديم لحماية "مجوهرات التاج" يعاني من عيوب كبيرة، وأن المتحف بحاجة ملحّة إلى رقابة خارجية أكثر صرامة.
وفي عملية لا تتجاوز سبع دقائق، سرق اللصوص مجوهرات تقدّر بـ102 مليون دولار، تاركين خلفهم أدواتهم، فيما سقط منهم تاج الإمبراطورة أوجيني الشهير أثناء الهروب. ولا يزال التحقيق مستمرًا مع عدد من المشتبه بهم في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في فرنسا.
وتزامنت هذه الأحداث مع تحذيرات سابقة بشأن الوضع البنيوي المتردّي للمبنى، الذي استقبل 8.7 مليون زائر العام الماضي، إلى جانب تقارير صحفية أكدت أن نظام كاميرات المراقبة كان محميًا بكلمة مرور "سهلة للغاية". كما كشفت الوكالة الوطنية للأمن السيبراني أن أنظمة الحماية الرقمية في اللوفر كانت "بدائية"، الأمر الذي ساهم في تفاقم الثغرات الأمنية.