تواصلت شركة "فلاي دبي" الإماراتية، اليوم الاثنين، للمرة الأولى مع ركاب الرحلة التي شهدت محاولة اختطاف وتحطيم الطائرة، بعد مرور 12 يومًا على الحادث، عبر رسالة إلكترونية وصفت فيها ما جرى بأنه "أحداث صادمة"، دون الإشارة صراحة إلى محاولة الاختطاف أو التطرق إلى أي تعويضات مالية محتملة للركاب.
وبحسب ما نشره موقع "واينت"، أرسلت الشركة رسالة إلى ركاب الرحلة FZ1073، التي كانت تقل 174 مسافرًا، وأُجبرت على الهبوط في السعودية إثر حادث أمني تورط فيه، وفق التحقيقات الإماراتية، مساعد الطيار العُماني همام الحمامي، المشتبه بمحاولته تحطيم الطائرة.
وجاء في مستهل الرسالة: "نتواصل معكم مباشرة لأنكم كنتم على متن رحلتنا FZ1073. ندرك أن الأحداث المحيطة بالرحلة كانت صادمة للمسافرين الذين كانوا على متنها".
وأضافت الشركة أن سلامة الركاب ورفاهيتهم وراحتهم النفسية لا تزال في مقدمة أولوياتها، معربة عن ارتياحها لتمكنها من تأمين عودتهم إلى تل أبيب على متن طائرة بديلة.
وقالت في رسالتها: "نشعر بالارتياح لأننا تمكنا من مساعدتكم على الوصول بأمان إلى تل أبيب على متن طائرتنا البديلة، وندرك أن لديكم تساؤلات أو مخاوف في أعقاب الأحداث التي رافقت الرحلة"، مؤكدة التزامها بتقديم الدعم اللازم لهم.
ولم تتضمن الرسالة، بحسب التقرير، أي إشارة مباشرة إلى محاولة اختطاف الطائرة وتحطيمها، أو إلى مسؤولية مساعد الطيار المشتبه به، كما لم تتطرق إلى إمكانية تقديم تعويضات مالية للمسافرين.
قنوات دعم للركاب ومساعدة نفسية
وأعلنت "فلاي دبي" في رسالتها تخصيص قناة اتصال مباشرة للركاب عبر البريد الإلكتروني [email protected]، لتلقي استفساراتهم وطلباتهم المتعلقة بالحادث.
كما أشارت إلى توفير إمكانية الحصول على دعم نفسي ومهني مستقل للركاب الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى خدمات الدعم المناسبة من خلال الجهات الصحية التي يتعاملون معها.
وأكدت الشركة استعداد طواقمها للتواصل مع المسافرين وتقديم المساعدة وفق احتياجاتهم.
أحد الركاب: لم يُعرض علينا أي تعويض مالي
وأثارت الرسالة انتقادات من جانب أحد الركاب، الذي قال لموقع "واينت" إن الشركة تأخرت كثيرًا في التواصل معهم عقب الحادث.
وأضاف: "اختارت فلاي دبي التزام الصمت لفترة طويلة جدًا بعد حادث كاد أن يودي بحياتنا، ولم ننجُ منه إلا بأعجوبة"، محمّلًا الشركة مسؤولية ما وصفه بالإهمال الجسيم.
ونفى الراكب التقارير المتداولة بشأن حصول المسافرين على تعويضات مالية، مؤكدًا أنه لم يُعرض عليهم أي تعويض حتى الآن.
وقال إن المعلومات المتعلقة بالتعويضات "مجرد شائعات لا أساس لها"، معتبرًا أن الرسالة جاءت على ما يبدو بناءً على توصية قانونية، وأن مضمونها يعكس، بحسب تعبيره، تقصيرًا في تعامل الشركة مع الركاب.
تفاصيل جديدة من التحقيقات الإماراتية
وفي سياق متصل، أورد التقرير تفاصيل نُشرت خلال الأيام الأخيرة بشأن التحقيقات التي تجريها السلطات الإماراتية مع مساعد الطيار العُماني همام الحمامي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن النيابة العامة الإماراتية، أقر المشتبه به خلال التحقيق بأنه كان يعتزم تحطيم الطائرة في مطار بن غوريون، وأنه سبق أن سافر إلى إسرائيل مرتين.
كما أفادت المعلومات المنشورة بأن المشتبه به مرّ بعملية تشدد فكري خلال إقامته في أستراليا، حيث كان يتردد على مسجد في مدينة ملبورن، وأن اختياره العمل في مجال الطيران تأثر، وفق ما نُسب إليه في التحقيقات، بهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
وكانت صحيفة "التلغراف" البريطانية قد كشفت سابقًا أن الحمامي تلقى تدريبه المهني في أكاديمية L3 Airline Academy، وهي إحدى مؤسسات تدريب الطيارين الكبرى في بريطانيا.
تفاصيل عن إجراءات التعامل مع اختطاف الطائرات
وفي تطور آخر مرتبط بالحادث، كشف تقرير إعلامي إسرائيلي عن إجراءات عسكرية تُعرف باسم "التجارة العالمية"، يُفترض تفعيلها في حالات اختطاف الطائرات المدنية.
وبحسب التقرير، تشمل الإجراءات إمكانية إرسال طائرات مقاتلة للتعامل مع تهديد الاختطاف، ومنع تفاقم الحادث أو وقوع إصابات إضافية، بما في ذلك مرافقة الطائرة إلى هبوط آمن، أو إسقاطها إذا اقتضت الظروف ذلك.
وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات قد تُفعّل عقب إرسال إشارة استغاثة من الطائرة، ومن بينها الرمز الدولي 7500 المستخدم للإبلاغ عن حالات الاختطاف، والذي جرى تفعيله خلال رحلة "فلاي دبي".
وتأتي رسالة الشركة في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن ملابسات الحادث، وسط تساؤلات من الركاب حول الإجراءات التي اتخذتها الشركة، ومدى مسؤوليتها عن الواقعة، وإمكانية حصول المتضررين على تعويضات.

