أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن ترضخ للضغوط الدولية خلال المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مشددًا على تمسك طهران بمواقفها رغم الضغوط السياسية والاقتصادية.
وقال بزشكيان، في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي الإيراني:“تقف قوى العالم في طابور لإجبارنا على خفض رؤوسنا أمامها، لكننا لن نفعل ذلك، مهما كانت المشكلات التي يخلقونها لنا”.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إيسنا” عن مصدر دبلوماسي مطّلع على المفاوضات أن طهران أبلغت واشنطن بأن المواد المخصبة لن تُنقل خارج البلاد في أي اتفاق محتمل. وأضاف المصدر أن إيران غير مرنة بشأن مطلب “صفر تخصيب”، مشيرًا إلى أن المحادثات تناولت مستويات التخصيب وعدد أجهزة الطرد المركزي والمواقع النووية، فيما وافقت الولايات المتحدة على تركيز النقاش في هذه القضايا.
ميدانيًا، تشهد عدة جامعات إيرانية احتجاجات طلابية، حيث أفادت تقارير باندلاع مظاهرات في عدد من مؤسسات التعليم العالي، بينها جامعة “شهيد بهشتي” في طهران، وجامعة في مشهد، وأخرى في محافظة إيلام، على خلفية اعتقال محاضر أكاديمي.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة هتافات مناهضة للنظام، بينها شعارات “الموت للنظام”، فيما تحدثت مصادر معارضة عن إصابة عدد من المتظاهرين، بينما ذكرت مواقع مقربة من السلطات أن الاحتجاجات مرتبطة بضحايا احتجاجات سابقة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، إذ أظهرت صور أقمار صناعية تمركز أكثر من 60 طائرة مقاتلة أميركية في قاعدة عسكرية بالأردن، بينما أفادت تقارير بأن دول الخليج ترفع مستوى استعداداتها تحسبًا لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران. كما دعت دولة أوروبية إضافية رعاياها إلى مغادرة إيران، في خطوة تعكس القلق الدولي المتزايد.
وتتزامن هذه التطورات مع مفاوضات حساسة حول البرنامج النووي الإيراني، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تصعيد محتمل، يقابله حراك دبلوماسي مكثف لتفادي انفجار إقليمي واسع.



