نهاريا: شجار عنيف بين شبان استخدمت خلاله كراسٍ وأدوات مختلفة
تشهد الأوساط السياسية والمجتمعية في إسرائيل تصاعدًا ملحوظًا في حالة القلق داخل الشارع اليهودي، في ظل ازدياد مظاهر العنف والجريمة خلال الأسابيع الأخيرة داخل عدد من المدن والبلدات، في تطور يعكس انتقال ظاهرة الجريمة التي أنهكت المجتمع العربي لسنوات طويلة إلى مساحات أوسع من الحيّز الإسرائيلي العام.
فبعد سنوات شهد خلالها المجتمع العربي مئات القتلى وآلاف الجرحى في جرائم إطلاق نار وعنف منظم، بدأت في الفترة الأخيرة تسجل سلسلة حوادث خطيرة داخل المدن اليهودية، ما أثار ردود فعل سياسية وشعبية واسعة وتحذيرات من تفاقم أزمة الأمن الداخلي.
وخلال اليومين الأخيرين فقط، قُتل شابان في جريمتي طعن منفصلتين في كل من بيتح تكفا وبئر السبع، فيما شهدت مدينة نهاريا مساء اليوم شجارًا عنيفًا بين شبان استخدمت خلاله كراسٍ وأدوات مختلفة. كما أُصيب رجل (30 عامًا) بجروح خطِرة وفاقد الوعي في حادثة عنف بمدينة أشكلون، إلى جانب إصابة رجل (45 عامًا) بجروح نافذة بحالة متوسطة في مدينة عراد.
وفي هذا السياق، قال عضو الكنيست غلعاد كريف إن “عشرة أشخاص قُتلوا خلال أسبوع واحد، ونحو مئة منذ بداية العام”، مشيرًا إلى وقوع جرائم قتل خطيرة في بيتح تكفا وبئر السبع كان قاصرون متورطين فيها، إلى جانب حوادث طعن أخرى في شمال تل أبيب. واعتبر أن الواقع الحالي “لم يعد ممكنًا تحمله”، مطالبًا المفوض العام للشرطة بتحمل المسؤولية عن تفاقم الأوضاع.
في المقابل، علّق وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على جريمة قتل الشاب يمَنو بنيامين زلكا (21 عامًا) في بيتح تكفا، قائلًا إنه “من غير الممكن وضع شرطي في كل شارع أو مطعم”، مؤكدًا أن الشرطة ستواصل العمل على تعزيز حضورها الميداني وزيادة عدد عناصرها، إلى جانب تعزيز التوعية المجتمعية لمواجهة العنف.
وفي مدينة بيتح تكفا، شارك مئات المتظاهرين في وقفة احتجاجية قرب موقع الجريمة التي قُتل فيها زلكا، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات لمكافحة العنف والجريمة. كما شدد عضو الكنيست بيني غانتس خلال مشاركته في الوقفة على أن “أي مجتمع متقدم لا يمكنه الاستمرار دون أمن داخلي فعّال”.
وفي تطور آخر، أعلنت الشرطة اعتقال قاصرين من سكان بئر السبع بشبهة الضلوع في جريمة قتل الشاب دِستاو تسكول (19 عامًا) طعنًا قرب منزله في المدينة، مؤكدة أنها ستطلب تمديد اعتقالهما لاستكمال التحقيق.
وتعكس هذه التطورات، بحسب مراقبين، تصاعد المخاوف داخل الشارع الإسرائيلي من اتساع رقعة الجريمة العنيفة، في ظل مطالبات متزايدة بتعزيز حضور الشرطة واتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمواجهة الظاهرة التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز التحديات الأمنية والاجتماعية في البلاد.




