اختُتمت اليوم المظاهرة القُطرية التي دعت إليها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية أمام المكاتب الحكومية في القدس، احتجاجًا على تصاعد الجريمة في البلدات العربية وتقاعس السلطات عن مكافحتها، وسط مطالبات شعبية وسياسية بإقرار خطة طوارئ شاملة تشمل جمع السلاح غير المرخّص، وتفكيك العصابات الإجرامية، وتقديم القتلة إلى القضاء.
سامي غاوي: أخي قُتل وهو يسعى فقط لرزقه
المنتصف مع فرات نصار
03:41
وشهدت المظاهرة مشاركة واسعة، حيث أغلق المتظاهرون الشارع المؤدي إلى الكنيست والمجمّع الحكومي، ورفعوا الأعلام السوداء ولافتات منددة بالعنف وبسياسات الحكومة، في مشهد عبّر عن حجم الغضب الشعبي إزاء استمرار نزيف الدم في المجتمع العربي.
شقيق محمود غاوي: "الشرطة لم تتواصل معنا حتى الآن"
في حديث لـراديو الناس، كشف سامي غاوي، شقيق الشاب المرحوم محمود غاوي من كفر قرع، عن غياب أي تواصل من الشرطة مع العائلة منذ وقوع الجريمة، مؤكدًا أن شقيقه لم يكن متورطًا في أي خلافات أو تهديدات.
وقال غاوي:"الشرطة لم تتوجه إلينا، ولا أحد تحدث معنا حتى الآن. أخي كان يعمل فقط من أجل رزقه، كل الناس تعرف أنه كان إنسانًا طيبًا يحب الخير ومساعدة الآخرين".
وأضاف أن محمود كان شخصًا بسيطًا، معروفًا بأخلاقه العالية وروحه الإنسانية، ولم يكن له أي أعداء أو مشاكل قد تفسر ما حدث.
"نريد العدالة والقانون يجب أن يُطبّق"
وشدد سامي غاوي على أن العائلة تطالب بتطبيق القانون ومحاسبة الجناة، رافضًا حالة الإفلات من العقاب التي باتت سائدة في قضايا القتل داخل المجتمع العربي.
وقال:"نحن نريد حقنا من القانون، واللي عمل هذا لازم يتعاقب. لا يجوز أن يمرّ ما حصل وكأنه لم يكن".
"مسيرة محمود لن تتوقف"
وفي رسالة إنسانية مؤثرة، أعلن شقيق الضحية أن العائلة قررت مواصلة مسيرة محمود في نشر الخير وخدمة الناس، مؤكدًا أن صالون الحلاقة الذي كان يديره شقيقه سيبقى مفتوحًا وسيستمر في عمله كما كان.
وأضاف:"مسيرة محمود ستستمر مهما حصل. محمود أعطانا البداية، ونحن سنكمل فيها. ما حدث لن يوقف رسالته".
وأكد أن محمود كان يحرص دائمًا على مساعدة الآخرين، وأن العائلة ترى في استمرار الصالون ومبادراته وفاءً لروحه ورسالة حياته.
صدى المظاهرة
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الغضب الشعبي إزاء ارتفاع عدد ضحايا الجريمة في المجتمع العربي، فيما شدد منظمو المظاهرة على أن هذه الوقفة ليست سوى بداية لسلسلة خطوات احتجاجية تهدف إلى الضغط على الحكومة لتحمل مسؤولياتها وتوفير الأمن للمواطنين العرب.
وأكد المشاركون أن صوت العائلات الثكلى، مثل عائلة غاوي، هو الدافع الحقيقي وراء هذا الحراك، وأن استمرار التظاهر هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الدم ووضع حد لسياسة الإهمال.


