من شارع 6 إلى قاعة المحكمة: النيابة العامّة تتجه لاتهام جندي بقتل شريف حديد عمدًا

المحامي سامر علي: النيابة تتجه لأقصى تهمة جنائية، والأدلة المصوّرة تحسم شبهة القتل المتعمد 

1 عرض المعرض
مقتل شريف حديد بجريمة إطلاق نار
مقتل شريف حديد بجريمة إطلاق نار
مقتل شريف حديد بجريمة إطلاق نار
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
قدّمت النيابة العامة، اليوم، تصريح مدعٍ عام إلى محكمة الخضيرة ضد جندي مشتبه به في تنفيذ جريمة إطلاق نار وقعت على شارع رقم 6، وأسفرت عن مقتل الشاب شريف حديد من بلدة دالية الكرمل، وذلك تمهيدًا لتقديم لائحة اتهام رسمية خلال الأيام القريبة.
وفي حديث لراديو الناس، أوضح المحامي سامر علي، المرافق القانوني لعائلة حديد ورئيس منتدى المحامين الدروز، أن تصريح المدّعي الذي قُدّم للمحكمة يشير بوضوح إلى نية النيابة تقديم لائحة اتهام بجريمة القتل العمد، وهي أقصى تهمة جنائية في هذا السياق. وقال علي: "اليوم أعلنت النيابة، في إطار جلسات التوقيف، أنها أنهت التحقيقات وتعتزم خلال خمسة أيام تقديم لائحة اتهام رسمية بجريمة القتل العمد، ونحن ننتظر إحالتها إلى المحكمة المركزية في حيفا".
المحامي سامر علي: النيابة تتجه لأقصى تهمة جنائية، والأدلة المصوّرة تحسم شبهة القتل المتعمد
استوديو المساء مع شيرين يونس
06:58
وأشار إلى وجود نقاش قانوني حول الجهة القضائية المختصة، قائلاً: "هناك نقاش حول ما إذا كانت الصلاحية للمحكمة العسكرية بحكم أن المتهم جندي، أم للمحكمة المركزية، لكن الأهم أن التهمة المتوقعة هي القتل العمد، دون أي تخفيف".

مطالبة بتوجيه اتهام إضافي لشقيق المتهم

وكشف المحامي سامر علي أن العائلة تطالب بتقديم لائحة اتهام إضافية ضد شقيق المتهم، الذي يُشتبه بمشاركته في الجريمة عبر المساعدة في إخفاء الأدلة بعد تنفيذ القتل. وأوضح: "نحن نعمل بكل طاقتنا من أجل توجيه الاتهام أيضًا لشقيق القاتل، الذي قام بإخفاء أدلة جوهرية، من بينها الرصاص الذي قُتل به المرحوم شريف حديد، في محاولة واضحة لتشويش التحقيق وإخفاء معالم الجريمة".
وأضاف أن التأخير في تقديم الاتهام بحقه يعود إلى نقاش قانوني حول توصيف دوره، وهل يُعد شريكًا كاملًا في جريمة القتل، أم متهمًا بالمساعدة وإخفاء الأدلة، إضافة إلى نقاش حول المحكمة المختصة للنظر في قضيته.

كاميرات شارع 6 تحسم الشبهة

وحول الأدلة التي تستند إليها النيابة حتى الآن، أكد علي أن أشرطة الكاميرات تشكّل دليلاً قاطعًا لا يدع مجالًا للشك. وقال: "الكاميرات المنتشرة على شارع ستة، إلى جانب كاميرات داخل المركبات، توثّق بشكل واضح أن القاتل اقترب من سيارة المغدور، واعتدى عليه بالضرب أولًا، ثم أطلق النار عليه. هذا التسلسل الزمني يثبت أن الفعل لم يكن لحظة انفعال، بل تخلله وقت للتفكير".
وتابع: "كل أسس القتل المتعمد متوفرة، وهذه الأدلة موجودة بحوزة الشرطة. ما سيبقى محل نقاش قانوني لاحق هو الدافع، أو الادعاء بوجود استفزاز، وهو أمر ستفصل فيه المحكمة".

مخاوف من محاولات تأثير على مجريات القضية

وأعرب المحامي سامر علي عن قلق العائلة من محاولات محتملة للتأثير على مسار القضية، مشيرًا إلى ما وصفه بمحاولات ضغط شهدتها جلسات سابقة.
وقال: "نحن نعرف أن عائلة القاتل جندت مجموعات كبيرة حضرت إلى المحكمة، كما حاولت التأثير عبر حضور ضباط كبار. في إحدى المرات رفضنا الدخول إلى قاعة المحكمة بسبب هذه المحاولات، ونحن نراقب الأمر عن كثب". وأكد أن هذه القضايا ستُطرح بوضوح مع بدء المحاكمة.

العقوبة المتوقعة وحقوق العائلة

وحول العقوبة المتوقعة في حال الإدانة بالقتل العمد، قال علي: "العقوبة القانونية هي السجن المؤبد، لكنني لا أريد استباق الأمور، خاصة عندما يكون المغدور عربيًا. آمل ألا نشهد محاولات لتغيير الرواية أو الادعاء بخلل عقلي مفاجئ".
وأضاف: "أنا أؤمن بسلك العدالة، وأتمنى ألا يكون هذا الملف مجالًا لأي مساومات". وأكد أن العائلة تتابع القضية قانونيًا بشكل كامل، إلى جانب النيابة العامة، موضحًا أن المرحلة اللاحقة ستشمل تقديم دعاوى تعويض، سواء ضد الدولة أو ضد المتهمين، لكنه شدد بالقول: "المهم ليس التعويض، بل أن يُحاكم القتلة وأن ينالوا أقصى عقوبة ممكنة، لأن العدالة لشريف حديد لا تتحقق إلا بمحاسبة كل من تورط في قتله".