كشفت تقارير إسرائيلية عن تعليمات غير مسبوقة صدرت عن المستوى السياسي في إسرائيل للجيش، تقضي بالسماح بتنفيذ عمليات اغتيال فورية ضد كبار المسؤولين الإيرانيين وقادة حزب الله دون الحاجة إلى انتظار موافقة إضافية من القيادة السياسية، وذلك في حال توفر معلومات استخباراتية دقيقة وفرصة عملياتية مناسبة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن رئيس الوزراء ووزير الأمن وجها الجيش إلى التحرك فورًا عند توفر معلومات استخباراتية واضحة، معتبرين أن الإجراءات التقليدية التي تتطلب سلسلة من الموافقات داخل الجيش ثم لدى المستوى السياسي قد تؤدي أحيانًا إلى ضياع فرص عملياتية مهمة.
وفي هذا السياق، اعتُبر اغتيال علي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أحد أبرز الأمثلة على هذا التوجه الجديد، حيث جرى استهدافه في ضربة جوية خلال الليلة الفاصلة بين الاثنين والثلاثاء. كما قُتل في الضربة نفسها قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني إلى جانب نائبه وعدد من كبار قادة التنظيم.
ووفق التقارير، فإن الهجوم أدى إلى القضاء على جزء كبير من قيادة قوات الباسيج، وهي القوة شبه العسكرية المسؤولة عن الأمن الداخلي في إيران وتُتهم بلعب دور رئيسي في قمع الاحتجاجات الشعبية.
وأشارت المعلومات إلى أن القادة المستهدفين كانوا يتنقلون بين مواقع سرية عدة هربًا من الرصد، قبل أن يستقروا في مجمع خيام بمدينة شيراز حيث أقاموا مقر قيادة مؤقتًا لإدارة عمليات قمع الاحتجاجات. وتمكنت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية من تحديد موقعهم بدقة، قبل أن ينفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربة استهدفت الموقع وأسفرت عن مقتل جميع القادة الموجودين فيه.
تكثيف الضربات ضد بنية قوات الباسيج
وتأتي هذه العمليات في إطار ما وصفته مصادر إسرائيلية بـ تكثيف الضربات ضد بنية قوات الباسيج بهدف إضعافها وتقليص قدرتها على السيطرة الأمنية داخل إيران. وفي السياق نفسه، أفاد مصدر أمني بأن الجيش الإسرائيلي استهدف صباح اليوم ثمانية حواجز تابعة للباسيج في طهران، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على أجهزة قمع الاحتجاجات.
كما ذكرت تقارير سابقة أن إسرائيل نفذت خلال الأيام الماضية هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية ضد مواقع لقوات الباسيج في مناطق مختلفة من إيران.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله إن الهدف من هذه العمليات هو إحداث نقطة تحول داخل إيران، مضيفًا: "نحن نعمل للوصول إلى لحظة معينة نعتقد أن الشعب الإيراني سيشعر فيها أن الوقت قد حان للخروج إلى الشوارع".


