1 عرض المعرض


الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي بوتين في موسكو في زيارة تاريخية
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، نظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين، حيث أجرى الجانبان محادثات وُصفت بالحساسة، تركزت على مستقبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، في مرحلة ما بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.
وتأتي الزيارة في ظل مساعٍ روسية لإعادة ترتيب علاقاتها مع القيادة السورية الجديدة، عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول من عام 2024، حيث تسعى موسكو إلى الحفاظ على نفوذها العسكري والسياسي في سوريا، بما في ذلك القواعد الاستراتيجية على الساحل السوري.
وبحسب معطيات متداولة، فإن روسيا بدأت خلال الفترة الأخيرة بإعادة تموضع قواتها في شمال شرق سوريا، في وقت يُتوقع أن تُبقي على قاعدتها الجوية في حميميم والمنشأة البحرية في طرطوس، لما لهما من أهمية استراتيجية على البحر المتوسط. وترى دمشق في بعض هذه الخطوات مؤشرات على رغبة موسكو في فتح صفحة جديدة من العلاقات، وتجنب الانخراط في النزاعات الداخلية الجارية، لا سيما المواجهات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية.
وخلال اللقاء، أشاد بوتين بما وصفه بالتقدم في مسار استعادة وحدة الأراضي السورية، فيما أعرب الشرع عن تقديره للدور الروسي في دعم الاستقرار داخل سوريا وعلى مستوى المنطقة، في ثاني زيارة له إلى موسكو منذ توليه الرئاسة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن ملف إعادة تعريف وضع القواعد العسكرية الروسية شكّل محورًا أساسيًا في المباحثات، وسط سعي روسي لتمديد وجودها العسكري ضمن ترتيبات جديدة تتلاءم مع المرحلة السياسية الراهنة. كما تطرقت النقاشات إلى التطورات الإقليمية، بما في ذلك التوتر المتصاعد حول إيران، والحرص السوري على تحييد أراضيه وأجوائه عن أي صراع محتمل.
وفي السياق ذاته، ناقش الشرع إمكان توسيع الدور الروسي في الترتيبات الأمنية جنوب البلاد، بما يشمل وجودًا أمنيًا في مناطق قريبة من مرتفعات الجولان، بهدف الحد من أي توغلات إسرائيلية محتملة.
من جهته، أعلن الكرملين أن المحادثات شملت أيضًا آفاق التعاون الاقتصادي، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. وفي المقابل، امتنعت موسكو عن التعليق على مسألة تسليم بشار الأسد، الذي لجأ إلى روسيا عقب سقوطه، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن القيادة السورية الجديدة تطالب بضمانات تمنع استخدام الأراضي الروسية كمنصة لتنظيم أو تمويل أنشطة معادية للدولة السورية، خصوصًا في المناطق الساحلية.

