محاضر إسرائيلي يدعو للتوقيع على عريضة لإطلاق سراح مروان البرغوثي وتصل بالخطأ لطلاب

أكاديمي إسرائيلي في جامعة رايخمان يدعو إلى الإفراج عن مروان البرغوثي في رسالة لترامب ويخطئ بإرسالها إلى طلاب 

1 عرض المعرض
الأسير الأمني مروان البرغوثي
الأسير الأمني مروان البرغوثي
الأسير الأمني مروان البرغوثي
(فلاش 90)
دعا المحاضر د. ألون ليئال، الأكاديمي والدبلوماسي الإسرائيلي السابق، زملاءه في الأوساط الأكاديمية إلى التوقيع على رسالة موجّهة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تطالبه بالتحرك للإفراج عن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي من السجون الإسرائيلية، غير أنّ الرسالة أُرسلت بالخطأ أيضًا إلى أحد الطلاب.
وجاء في الرسالة أنّ الإفراج عن البرغوثي قد يسهم في تجديد ما وُصف بـ«جهود السلام» بين إسرائيل والفلسطينيين، معتبرةً إياه «أبرز قائد فلسطيني في جيله»، وصاحب قدرة فريدة على توحيد الشعب الفلسطيني. وأضاف معدّ الرسالة أنّ إطلاق سراحه قد يؤثر في الفلسطينيين والإسرائيليين على نحوٍ يشبه تأثير الإفراج عن الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا قبل نحو 35 عامًا، مشيرين إلى أنّ البرغوثي تحوّل، في نظر مؤيديه، إلى «رمز لآمال شعبه في الحرية والكرامة والمصالحة».
وتوجّه صاحب الرسالة إلى الرئيس ترامب بشكل مباشر، قائلا: «بوصفك رئيسًا أميركيًا ملتزمًا بتعزيز السلام في أنحاء العالم، فإننا ندعوك إلى المطالبة بالإفراج عن مروان البرغوثي باعتباره خطوة ضرورية لتجديد مفاوضات سلام جادة»، معتبرا أنّ مثل هذه الخطوة قد تفتح «عهدًا جديدًا من السلام والأمن والازدهار للشعبين».
ويُذكر أنّ مروان البرغوثي، أحد مؤسسي حركة فتح، كان من أبرز منظّمي الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وقاد أنشطة مسلحة، وحُكم عليه بخمسة أحكام بالسجن المؤبد لدوره في قتل إسرائيليين.
وطلب ليئال من زملائه الأكاديميين الانضمام إلى التوقيع على الرسالة، إلا أنّ قائمة التوزيع شملت، عن طريق الخطأ، عناوين بريد إلكتروني لطلاب. وفي مطلع الشهر الماضي، وقّع نحو 200 من المثقفين والكتّاب من مختلف أنحاء العالم على الرسالة ذاتها، في إطار مبادرة دولية تطالب بالإفراج عن البرغوثي.
الدكتور ألون ليئال محاضر في مدرسة لاودر للحكم والدبلوماسية والاستراتيجية في جامعة رايخمان، وشغل في السابق مناصب دبلوماسية وكان مديرًا عامًا لوزارة الخارجية الإسرائيلية. وهو متزوج من راحيل ليئال، رئيسة «الصندوق الجديد لإسرائيل»، ووالد الصحفية دافنا ليئال.
من جهتها، قالت جامعة رايخمان في ردّها إنّ «الجامعة ترى مبدئيًا أنّه ليس من اللائق أن يتوجه محاضر إلى طلابه بدعوة للتوقيع على عريضة سياسية من أي نوع»، موضحةً أنّ الفحص أظهر أنّ المحاضر، وهو محاضر من خارج الكادر الدائم، لم يرسل العريضة عبر قائمة توزيع طلابية تابعة للجامعة، ومؤكدةً في الوقت نفسه أنّ الجامعة لا تتدخل في المواقف الشخصية للمحاضرين التي يُعبَّر عنها خارج إطار نشاطهم الأكاديمي.