غزة تحت المطر: 5 وفيات وآلاف العائلات تواجه البرد والعراء بعد غرق خيامها

غرقت آلاف خيام النازحين في قطاع غزة بفعل الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى تشريد عائلات وتلف ممتلكاتها، وسط نقص حاد في المساعدات ومستلزمات الإيواء وتفاقم المخاطر الصحية والإنسانية.

3 عرض المعرض
غزة تغرق تحت المطر
غزة تغرق تحت المطر
أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة وسط تعثر جهود الإغاثة
(Flash90)
فاقمت الأمطار الغزيرة التي هطلت على قطاع غزة، مع أول منخفض جوي لهذا الشتاء، معاناة عشرات آلاف العائلات الفلسطينية النازحة، بعدما غمرت المياه نحو 70 ألف خيمة خلال ساعات، وأتلفت الأغطية والفرش والممتلكات، وتركت آلاف الأسر في مواجهة البرد والعراء، وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء والإغاثة.
وأفاد الدفاع المدني بغزة، مساء اليوم (الأحد)، بانتشال 5 جثامين إثر انهيار رملي فوق خيمة نازحين في دير البلح مضيفا أن البحث جار عن مفقودين، فيما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن مياه الأمطار غمرت نحو 70 ألف خيمة خلال 12 ساعة من بدء المنخفض الجوي، وقُدرت الخسائر المادية الأولية بنحو ثلاثة ملايين دولار، في وقت تفتقر فيه غالبية مخيمات النزوح إلى شبكات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية اللازمة لمواجهة الظروف الجوية القاسية.
وشملت الأضرار مخيمات النازحين في ميناء مدينة غزة، وغربي دير البلح، وشمالي مخيم النصيرات، إضافة إلى جباليا وبيت لاهيا شمالي القطاع، حيث تحولت مساحات واسعة من أماكن الإيواء إلى برك من المياه والأوحال، واضطرت عائلات إلى مغادرة خيامها بعد تسرب المياه إلى داخلها وتلف محتوياتها.
آلاف الاستغاثات وعجز طواقم الإنقاذ
وأعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم (الأحد)، استمرار حالة الطوارئ القصوى، مشيرًا إلى تلقي 2166 نداء استغاثة من المواطنين ومخيمات النزوح ومراكز الإيواء، تمكنت طواقمه من الاستجابة لـ1218 منها فقط، بينما اضطرت إلى الاكتفاء بتقديم الإرشادات الهاتفية لبقية المتضررين، بسبب محدودية الإمكانات والمعدات.
3 عرض المعرض
أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة وسط تعثر جهود الإغاثة
أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة وسط تعثر جهود الإغاثة
أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة وسط تعثر جهود الإغاثة
(Flash90)
وحذرت بلدية غزة من تفاقم الأزمة، موضحة أن كمية الأمطار التي هطلت على المدينة بلغت نحو 60 مليمترًا، أي ما يعادل 15% من المعدل السنوي. كما أُصيب فلسطينيان جراء انهيار جدار مبنى متضرر من قصف إسرائيلي سابق، وسط مخاوف من انهيار مبانٍ أخرى تصدعت خلال الحرب.
مخاوف صحية ونقص في المساعدات
وتتزايد المخاوف من انتشار الأمراض مع اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي وتسربها إلى محيط الخيام، خصوصًا في ظل تدمير أجزاء واسعة من شبكات الصرف والبنية التحتية، وافتقار النازحين إلى الملابس الجافة والأغطية ووسائل التدفئة، الأمر الذي يزيد المخاطر الصحية على الأطفال والمسنين والمرضى.
وفي ظل هذه الظروف، حذرت الأمم المتحدة من أن احتياجات العائلات النازحة إلى المأوى تفوق بكثير الموارد المتاحة، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على إدخال قطع الغيار والزيوت اللازمة لتشغيل المعدات تهدد خدمات المياه والصرف الصحي والخدمات الصحية الأساسية.
3 عرض المعرض
أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة وسط تعثر جهود الإغاثة
أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة وسط تعثر جهود الإغاثة
أمطار غزيرة تغرق خيام النازحين في غزة وسط تعثر جهود الإغاثة
(Flash90)
وحمّلت حركة حماس إسرائيل مسؤولية تفاقم الأزمة، متهمة إياها بعرقلة إدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الترميم. في المقابل، زعمت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق أنها اتخذت إجراءات لتحسين الأوضاع الصحية، بالتنسيق مع المنظمات الدولية، وأدخلت شاحنات إضافية لشفط مياه الصرف الصحي.
وتتواصل المناشدات الإنسانية لتوفير خيام مقاومة للأمطار، وأغطية وملابس شتوية ومعدات لتصريف المياه، في وقت يواجه فيه مئات آلاف النازحين شتاءً جديدًا بعد سنوات من الحرب والدمار وفقدان المنازل، دون توفر بدائل سكنية آمنة تحميهم من تقلبات الطقس.
First published: 22:07, 08.11.26