أكثر من مليون شيكل خلال مسيرتك المهنية: كم يدفع العامل للتأمين الوطني والصحي؟

العامل الذي يتقاضى 15 ألف شيكل شهريًا قد يحوّل مع مشغّله أكثر من مليون شيكل خلال 40 عامًا، بينما تبقى العلاقة بين حجم الدفعات ومخصصات الشيخوخة في إسرائيل أضعف منها في الولايات المتحدة 

1 عرض المعرض
التأمين الوطني
التأمين الوطني
التأمين الوطني
(تصوير خاص)
يدفع العاملون في إسرائيل شهريًا رسومًا للتأمين الوطني والتأمين الصحي تُقتطع مباشرة من أجورهم، فيما يضيف المشغّلون مبالغ أخرى لا تظهر في صافي راتب العامل، لكنها تُحتسب ضمن التكلفة الإجمالية لتشغيله.
وبحسب تقرير اقتصادي نشره موقع «بيزبورت»، فإن المبلغ المتراكم الذي يدفعه العامل ومشغّله على مدار سنوات العمل قد يتجاوز مليون شيكل، خصوصًا لدى أصحاب الأجور المتوسطة والمرتفعة.

مبالغ شهرية ترتفع مع الراتب

العامل الذي يتقاضى راتبًا شهريًا قدره 10 آلاف شيكل يدفع نحو 608 شواكل للتأمين الوطني والصحي، فيما يضيف المشغّل نحو 522 شيكلًا، لتصل الدفعة الإجمالية الشهرية إلى قرابة 1,130 شيكلًا.
أما من يتقاضى 20 ألف شيكل شهريًا، فيدفع نحو 1,825 شيكلًا، بينما يضيف المشغّل قرابة 1,282 شيكلًا.
وتصل حصة العامل الذي يتقاضى 40 ألف شيكل شهريًا إلى نحو 4,259 شيكلًا، فيما يدفع المشغّل 2,802 شيكل إضافية، أي ما يزيد على 7 آلاف شيكل شهريًا بالمجمل.

مليون شيكل عند راتب 15 ألفًا

ووفق الحسابات الواردة في التقرير، يدفع الموظف الذي يتقاضى 15 ألف شيكل شهريًا نحو 1,217 شيكلًا، فيما يضيف المشغّل 902 شيكل شهريًا. وبذلك يصل المبلغ الإجمالي الذي يدفعه الطرفان إلى نحو 25.4 ألف شيكل سنويًا. وبافتراض بقاء الأجر الحقيقي ثابتًا طوال 40 عامًا من العمل، فإن مجموع الدفعات يتجاوز قليلًا مليون شيكل.

الأموال لا تُحفظ في حساب شخصي

ولا تُجمع هذه المبالغ في حساب خاص باسم العامل، بل تُستخدم لتمويل مجموعة واسعة من الخدمات والمخصصات، من بينها الجهاز الصحي، ومخصصات الشيخوخة والبطالة والولادة والإعاقة والتمريض وإصابات العمل والأطفال والورثة.
وبناءً على ذلك، قد يحصل شخص يتمتع بصحة جيدة وعمل بشكل متواصل على خدمات ومخصصات تقل قيمتها عن مجموع ما دفعه، بينما قد يحصل شخص احتاج إلى مخصصات أو علاجات طويلة الأمد على مبالغ وخدمات تفوق بكثير ما ساهم به.

النظام الأمريكي يربط المخصصات بالدخل

وفي الولايات المتحدة، يدفع العامل والمشغّل كل منهما 6.2% من الأجر لصالح نظام الضمان الاجتماعي، حتى سقف دخل سنوي محدد، إضافة إلى دفعات مخصصة لبرنامج الرعاية الصحية «ميديكير».
ويتمثل الفارق الأساسي في أن مخصصات التقاعد الأمريكية تُحسب استنادًا إلى أعلى 35 سنة من دخل العامل، ما يعني أن من دفع مبالغ أكبر نتيجة حصوله على راتب أعلى، يُتوقع أن يحصل على مخصصات أعلى.
ومع ذلك، فإن النظام الأمريكي يتسم بطابع تدريجي، إذ يمنح أصحاب الدخول المنخفضة حماية نسبية أكبر مقارنة بحجم ما دفعوه.

فجوة كبيرة في الدفعات

أما في إسرائيل، فقد يحصل عامل كان يتقاضى 40 ألف شيكل شهريًا وعامل آخر كان يتقاضى 10 آلاف شيكل على مخصصات مواطن مسن أساسية متقاربة، رغم الفارق الكبير بين المبالغ التي دفعها كل منهما طوال سنوات العمل.