قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي برنهام، إن التحقيقات بشأن مخطط لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا تشير إلى احتمال كبير بأن التخطيط للعملية جرى بالتنسيق مع جهات في إيران، مرجحًا أن يكون الحرس الثوري الإيراني قد أصدر توجيهات بتنفيذها.
وأكد برنهام أن بلاده لن تتسامح مع مثل هذه التهديدات على أراضيها، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالحادثة.
وفي أعقاب هذه التطورات، استدعى وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة لإجراء محادثات بشأن القضية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، كانت السلطات البريطانية قد اعتقلت خمسة مشتبهين خارج قاعدة فيرفورد الجوية في 27 أيلول/سبتمبر الماضي، قبل الإفراج عنهم بعد يوم واحد من توقيفهم.
ولم تتضح بعد طبيعة المخطط أو تفاصيل الأدلة التي استندت إليها السلطات البريطانية في ربطه بإيران، فيما تبقى الاتهامات الموجهة إلى الحرس الثوري الإيراني ضمن التقديرات التي أعلنها رئيس الوزراء البريطاني.
بريطانيا تستدعي السفير الإيراني وتفرض عقوبات على شخصين.. و29 دولة تدين أنشطة طهران
وفي تطور جديد، أعلن وزير الخارجية البريطاني استدعاء السفير الإيراني في لندن، على خلفية الاتهامات الموجهة إلى طهران بشأن مخطط استهداف قاعدة فيرفورد الجوية، مؤكدًا أن محاولات إيران تقويض أمن بريطانيا وشركائها، من خلال ما وصفها بالشبكات الإجرامية والجماعات المرتبطة بها، أمر غير مقبول.
وشدد وزير الخارجية البريطاني على أن بلاده لن تتسامح مع أي تهديدات تستهدف أمنها على أراضيها، موضحًا أن استدعاء السفير الإيراني جاء لتوجيه رسالة واضحة بهذا الشأن.
كما أعلن إدراج مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات البريطانية، على خلفية اتهامهما بالضلوع في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، مؤكدًا أن الحكومة البريطانية لن تتراجع عن التزامها بمواجهة ما وصفه بالأنشطة الإيرانية غير المقبولة وحماية الأمن القومي للمملكة المتحدة.
وفي السياق ذاته، أصدرت 29 دولة، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة، بيانًا مشتركًا أعلنت فيه تأييدها للاستنتاجات التي توصلت إليها السلطات البريطانية بشأن تورط إيران في حادثة قاعدة فيرفورد الجوية.
وأكدت الدول الموقعة أن أي محاولة إيرانية لتهديد أشخاص أو إلحاق الأذى بهم على أراضيها تُعد أمرًا غير مقبول، معربة عن إدانتها لما وصفته بالاعتداءات الإيرانية والهجمات الإلكترونية والأنشطة الهجينة المنسوبة إلى طهران.
واعتبر البيان أن حادثة فيرفورد تعكس استعداد الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ عمليات خارج حدود إيران، مشددًا على عزم الدول الموقعة اتخاذ إجراءات بحق كل من يشارك في أنشطة عدائية نيابة عن طهران.



